mlogo

صلاح الدين عووضة

مستر (نو) !!

 * هكذا سماني بعض الثوار..
* فأنا - حسب رأيهم - كنت أعارض الإنقاذ..
*حتى إذا ما ذهبت الإنقاذ هذه - الآن - فأنا (لسه) أعارض..
* تماماً كما الشيوعي ذاك - في الطرفة - الذي نجا من الغرق إلى جزيرة نائية..
* فسأل نفراً من أهلها إن كانت لديهم حكومة..
* فلما أجابوا بالإيجاب صاح فرحاً: خلاص تمام...أنا معارض منذ هذه اللحظة..
* وللغرابة فإن الشيوعيين - عندنا - مازالوا يعارضون أيضاً..
* وفي غرابة أشد فإنني أجد نفسي داخل خندقهم هذا ذاته...بمحض الصدفة..
* فمعارضتهم هذه (بالمنطق)...وتخوفهم في محله..
* وقمة المنطق أن يبصر المرء ما لا يبصره الكثيرون... فالمقدمات تقود إلى النهايات..
*هكذا هو المنطق الرمزي... والصوري... والسياسي كذلك..
* لا منطق الـ (لا) منطق الذي ظل ينتهجه كثير من إعلاميي الإنقاذ... ومنهم إسحاق..
* فإسحاق هذا أثبتت الأحداث ــ الآن ــ أن كل حديثه (فشنك)..
* لا قوة تدبير... ولا عبقرية تنظير ... ولا مسرحيات ظاهرها الغباء وباطنها الذكاء..
* بل بدا كل شيء ــ واحد ــ غبياً جداً؛ منذ لحظة السقوط المدوي..
* فقد آمن كثيرون منهم بمقولة (لن نسلمها إلا لعيسى)... وما من عيسى أصلاً..
*ولكن ــ وإحقاقاً للحق ــ أبصر قليلٌ منهم ما عمي عن غالبهم..
*منهم من كان سابقاً؛ كالجميعابي... وغازي صلاح الدين... وأمين حسن عمر...
* ومنهم من جاء لاحقاً؛ كأحمد عبد الرحمن... وربيع عبد العاطي..
* ومما قاله أحمد عبد الرحمن هذا: (لقد سقطنا منذ لحظة انقيادنا لشخص واحد)..
* كل الإسلاميين ــ عدا قلة ــ انساقت وراء البشير..
* فهو ما يريهم إلا ما يرى... وما يهديهم إلا سبيل الرشاد؛ وهكذا يُصنع الطغاة..
* ونحن نستخدم كلمة (نو) الآن منعاً لصناعة فرعون آخر..
* فلا قداسة إلا للأفكار... والسياسات... والمواثيق؛ وللثورات فراعينها أيضاً..
* وميثاق الثورة الدستوري تم خرقه قبل أن يجف حبره..
* قيل لا محاصصة... فإذا بالمحاصصة تبدأ مع بداية الاختيار للمجلس السيادي..
* فإن قلنا (نو) صيح فينا بغضب: أنتم (مستر نو)..
* وكذلك حين انتقدنا القدرات التفاوضية للذين انبروا لهذه المهمة من الثوار..
* وأيضاً عندما قلنا (نو) لطول خطاب الأصم..
* فـ (طول) عمر الإنقاذ ظللنا ننتقد (طول) خطبها السياسية الجوفاء... بلا معنى..
* فمن سمات الديمقراطية (الحقة) قلة الكلام... وكثرة العمل..
* وفي الديمقراطيات العالمية الراسخة لا أحد يتكلم كثيراً... حتى يمل المستمعون..
* فهم يعملون بحكمتنا المهملة (خير الكلام ما قلَّ ودلَّ)..
* وسوف نظل نقول (نو) متى رأينا اعوجاجاً يستحق التقويم... فلا بشير جديد..
* ولكن (مستر نو)!!

Who's Online

362 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search