صلاح الدين عووضة

لســـــه !!

 > ورمضان كريم..
> وهذا أول رمضان للبشير لا يتلقى فيه التهاني الرسمية... منذ ثلاثين عاماً..
> بل ويكون فيه داخل السجن بدلاً من بيت الضيافة الرئاسي..
> وفي انتظاره عشرات القضايا الجنائية... والمالية... والأخلاقية... والدستورية..
> ولا أدري هل سيجتر فيه بعضاً من جرائمه؟... أم ما زال مذهولاً؟..
> ومنها جريمة إعدام ضباط رمضان - على عجل - قبل ليلة وقفة العيد بيوم..
> وهي الإعدامات التي ارتجف لها الترابي... حسب قوله..
> وذلك لسرعتها... وكلفتتها... وتوقيتها... ووقوعها - وهذه مهمة - بعد وعدٍ بالعفو..
> فالبشير اشتهر بالكذب... والخداع... ونقض العهود..
> ثم بقوة عين - وقلة حياءٍ - يُحسد عليهما يحتج على إعدام صدام صبيحة العيد..
> وكذلك احتج منسوبو حزبه على (لا) أخلاقية هذا الفعل..
> والبشير الآن في السجن... ولكن كثيراً من منسوبي حزبه هؤلاء ما زالوا طلقاء..
> وليست المشكلة في أنهم طلقاء... يجلسون في بيوتهم..
> وإنما في كونهم (طلقاء) داخل مواقع تمكينهم... وأياديهم (مطلوقة) فيما يفعلون..
> والذي يفعلونه هذا من قبيل ما كانوا يفعلونه سابقاً..
> فقط الاختلاف الوحيد أنه بات يُغلف بسلوفان مخادع ؛ يُظهر غير ما يُبطن..
> ولذلك نقول إن الثورة (لسه) لم تنجح..
> ما لم تنجح - أولاً - في تنظيف مرافق الدولة الحساسة من بقايا منسوبي الإنقاذ..
> ونقول الحساسة كيلا نقع في خطأ (التطهير) ذاته..
> فما كل منسوبي الوطني يستحقون (الرمي في الشارع)... كما فعل نظامهم البائد..
> ومن هذه المرافق الحساسة أجهزة الإعلام الرسمية..
> من تلفزيون... وإذاعة... وقنوات... ووكالات أنباء... وفضائيات - وإذاعات - ولائية..
> فهي تبث سموماً بطعمٍ مستساغ ؛ وتحسب أنها ذكية..
> وكذلك الشرطة - والتي لحد البارحة - يُعاقب فيها من يُجاهر بعدائه للإنقاذ..
> أو يجاهر بتأييده للثورة ؛ فالمنسوبون الكبار (قاعدون)..
> وقاعدون كبار بتلفزيون السودان الرسمي يفعلون شيئاً غريباً - وعجيباً - البارحة..
> فقد بدو وكأنهم (يلمعون) شخصاً للمرحلة القادمة..
> ليكون رئيساً للوزراء... أو وزيراً كبيراً... أو مسؤولاً رفيعاً... أو عضواً سيادياً..
> فما أن انتهت استضافته في برنامج حتى بدأت استضافة جديدة..
> أي والله العظيم كما أقول لكم ؛ ليس بين البرنامجين سوى (فاصل ونواصل)..
> والمذيعان معروفان بتغزلهما الممل في محاسن الإنقاذ..
> والضيف (القاعد ديمة) هو الوليد مادبو... ويُقدم على أنه خبير (حوكمة) عالمي..
> ولا مأخذ لنا عليه... ولكن هذا (التلميع السمج) يثير التساؤل..
> سيما إن كان في منبر إعلامي لا يزال تحت هيمنة منسوبي المؤتمر الوطني..
> ولم تسقط لسه... ولكن ليس كل منسوبي الوطني سيئين..
> فهناك (قلة) من شاكلة الفريق جلال الدين ؛ والذي أقر بأني ظلمته عن جهل..
> وذلك حين طالبت بإقالته من العسكري... مع الاثنين الآخرين..
> فقد تأكدت - بطريقتي الخاصة - من صدق إفادته المصورة..
> بل واستوثقت من دوره في (كلبشة) البشير قبل تنفيذه المجزرة..
> ورغم ذلك لابد من الحذر كيلا تُفاجئنا ثورةٌ مضادة يجري الإعداد لها بليل..
> نظفوا المواقع الحساسة من (الكبار) المشكوك فيهم..
> وبأعجل ما يمكن ؛ فكل يوم يمر - وهؤلاء في أماكنهم - يشكل خطراً على الثورة..
> أو على ثورةٍ لم تنجح (لسه) !!.