mlogo

صلاح الدين عووضة

كائنات الظل !!

*العقل بحاجة إلى الرياضة..
*ولا يُستثنى من النصائح الرياضية كافة..
*بل إن حاجته إليها لا تقل عن حاجة بقية أجزاء الجسد..
*ورياضته تتمثل في تمارين المنطق، كيلا يضعف سياجه العقلاني..
*فإن ضعف فقد يُصاب بعدوى نفسية.. ومن ثم جسدية..
*وليس بالضرورة أن يكون المنطق الفلسفي.. بل يكفي المنطق في أدنى درجاته..
*ونفصل أكثر، مع الأمثلة.. والشرح.. والتبسيط..
*فطالبات مدرسة السرايا-بدنقلا- كن قد أُصبن بحالات زائدة دودية قبل أعوام..
*أُصبن بها جماعياً.. خلال ثلاثة أيام متتالية..
*وكان أمراً غريباً، فالزائدة الدودية ليست من الأمراض المعدية المعروفة..
*ومن قبل ذلك بنات مدرسة مصرية انفجرن في ضحك جماعي..
*وكدن (يمتن من الضحك).. فقد كان ضحكاً هستيرياً مؤلماً..
*ومدرسة أخرى-مصرية أيضاً- سرت بين طالباتها حالة إغماء جماعي..
*وفي بلادنا حدثت حالة تسمم جماعي بين طلاب بلا سبب..
*أي بلا سبب (منطقي) يجعل حالةً مرضية واحدة تنتشر بين الجميع..
*ثم تبعتها حادثة طالبات إحدى مدارس ربك..
*وبالأمس شاهدت فيلماً أجنبياً اسمه (كائنات الظلال)..
*وهو مقتبس من ظاهرة حقيقية.. اُقتبس منها هي ذاتها فيلم (كابوس شارع إيلم)..
*وبلاد أخرى في العالم شهدت مثل هذه الظاهرة نفسها..
*وتبدأ الحكاية المؤلمة-والقاتلة- دائماً بشخص واحد.. ثم تنداح العدوى..
*وخلاصتها توهم ظهور كائنات ليلية تستهدف الضحية..
*وتكون الضحية-كما في بعض الكوابيس- في حالة يقظة منقوصة..
*أي في حالة شلل.. يحول دون تمام اليقظة..
*فيرسخ في ذهن الضحية أن تلك الكائنات تريد قتله.. فيحدث القتل بالفعل..
*ولكن بعد أن يبث مخاوفه هذه لآخرين.. فآخرين...فآخرين..
*وكل من يصدق عقله وجود الكائنات هذه تزوره مرة ومرتين وثلاثاً.. ثم تقتله..
*أو بحسب التوصيف النفساني العلمي (يقتل نفسه بنفسه)..
*وفي الفيلم المذكور لا تتوقف حالة الموت خلال النوم هذه إلا بجهد علماء النفس..
*فقد نجحوا في إقناع الناس بعدم ترك عقولهم (تصدِّق)..
*وبعبارة أخرى : نجحوا في تقوية السياج المنطقي للعقول.. فتعقلت..
*وفي كلمة سابقة تحدثت عن مواطن أمريكي جلب لنفسه مرض السرطان..
*فقد ظل يتوهم أنه مصاب به رغم سلامة الفحوصات..
*وفي يوم حذره صديق نفساني من مغبة (تصديق) عقله لمخاوفه النفسية..
*فإن صدَّق العقل فسوف يأمر جسده بالتصديق..
*وصدَّق العقل فعلاً.. فالجسد.. فمات، والقصة أوردتها مجلة الأبحاث العلمية..
*وفي بلادنا هشاشة تكاد تكون جماعية في سياج العقول..
*فهي تصدق الخرافات.. والخزعبلات.. و(الكتابات).. وكرامات بعض المتصوفة..
*ولكن ثمة كائنات ظل أخرى.. في حياتنا..  
*وتتقاسم مع التي نتحدث عنها هذه كل شيء.. حتى القتل.. وتجنب الضوء..
*وربما الفرق الوحيد أنها حقيقية.. وليست متوهمة..
*ومن ثم فإنها لا تُواجه بنصائح نفسانية.. وفلسفية، وإنما سياسية.. و أمنية..
*إنها الكتائب التي اعترف بها علي عثمان.. وجهر..
*ثم يعيش حياته الآن في (الظل).. بعد أن ذهبت حيوات شباب إلى ظلال الموت..
*كتائب الظل !!.

Who's Online

448 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search