صلاح الدين عووضة

عــــــرايــــا!!

 *وكلمتنا اليوم تُعنى بالتجريد..
*تجريد بعض العبارات والمصطلحات والتصريحات السياسية من ورقة التوت..
*لتبدو - من ثم - على حقيقتها التي يستحي منها قائلوها..
*حقيقتها العارية (ملط) لتستحق الجرجرة إلى محكمة (النظام العام) الخاصة بالتاريخ..
*علماً بأن كل ما سنذكره هو ماركة مسجلة باسم أنظمة بعينها..
*وهي - قطعاً - ليست التي يتم تداول السلطة فيها بيسر..وسلاسة..و(نزاهة)..
*يعني خذ عندك مثلاً عبارة (محاولة تقويض الشرعية)..
*فهي ذات (عورة) تستوجب سترها بملابس داخلية..فوسطانية.. فخارجية..
*ولكن حين نجردها حتى من ورقة التوت نجدها خادشة للحياء..
*الحياء الإنساني..والسياسي..
والتاريخي..
*فهي لا تعني سوى (محاولة تقويض الـ لا شرعية التي قوضت الشرعية)..
*وإلا فما الذي يجعل خروجك على الشرعية شرعياً؟!..
*وأية محاولة خروج عليك أنت - بالطريقة ذاتها - غير شرعية؟!..
*ومن يمشي في السكة الخطأ يتعب تعباً شديداً في التعبير عن أشيائه..
*ويظل دوماً في حالة (غطغطة) لعوراتها ؛ حياءً..
*ولنأخذ مثالاً آخر (الاستهداف الخارجي للوطن وشعبه)..فهذه عبارة كاذبة..
*وحقيقتها (الاستهداف الخارجي لكراسي حكمنا)..
*وتُقال عندما يدخل النظام العقائدي في عداوات مع الخارج بغرض تصدير أيديولوجيته..
*دينية كانت هذه الأيديولوجيا..أم علمانية..
*فلما يحس بأساً من تلقاء الخارج هذا يجعل من الشعب والوطن شريكين له..
*وغالباً مثل هذه الأنظمة - في غرابة شديدة - تستأسد على شعوبها..
*ولكن حين تنتظر شعوبها استئسادها هذا خارجياً لا تجده..
*فهي تضحى حملاً وديعاً في هذه الحالة؛ وكمثال على ذلك نظام الأسد السوري..
*فبشار طوال سنوات حكمه لم يطلق طلقة واحدة تجاه إسرائيل..
*رغم إن إسرائيل هذه تضربه متى شاءت..
*ويستر عورة خزيه بورقة توت اهترأت من كثرة الاستعمال ؛ سنين عددا..
*وهي (نحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين)..
*فطلقات أسلحته المختلفة - بما فيها الكيماوي - مدخرة لعدوه الحقيقي ؛ الشعب..
*فهو الذي يهدد كرسي حكمه؛ لا إسرائيل..
*ومن أوراق التوت التي تستر عورة قبيحة (سأترشح نزولاً عند رغبات شعبي)..
*وهو ليس بالترشح الأول..ولا الثاني..ولا العاشر..
*وفي كل مرة تُستر العورة بهذا (اللباس)..وحقيقتها (نزولاً عند رغباتي الشخصية)..
*فالسلطة حلوة..والتشبث بها أحلى..وملذاتها أكثر حلاوة..
*وفي بلادنا شهدنا محاولة ستر عورة من تلقاء بعض أحزاب الكيكة.. و(حركاتها)..
*فقد كان ظاهر كلامها: البشير هو الضامن للحوار الوطني..
*وباطنه: البشير هو الضامن لكراسينا..ومباهجنا..ومساكننا... و امتيازاتنا..
*والآن ذهب الحوار..وضامنه..
*ولكنهم لا يريدون أن يذهبوا؛ وإنما يبحثون عن ضامن جديد..يشبه الذي ذهب..
*يشبهه في الزي..ومخاطبة الحشود..والتلويح بالعصا..
*والأهم من ذلكم؛ يشبهه في حب التسلط والفرعنة..وكراهة الحرية والديمقراطية..
*فيا أيها الناس: أنفذوا إلى ما تحت الثياب الساترة..
*ستبصرون أصحابها على حقيقتهم..عراة..
*كما ولدتهم (شهواتهم)!!.