صلاح الدين عووضة

سلوا عبد الحي !!

 > تخيل نفسك خُيرت بين حكومتين :
> إحداهما كافرة ؛ لا تذكر الله... ولا تتذكر أحكام دينه... ولا تذاكر سيرة أنبيائه..
> والثانية مسلمة ؛ لا حديث لها إلا عن الله...ودينه...ورسله..
> فأي الحكومتين ستختار لتكون أحد رعاياها؟....وأنت المسلم البسيط بالفطرة؟..
> ستختار المسلمة طبعاً...إن لم نشرح لك طبيعة أيٍّ منهما..
> إذن دعنا نشرح ؛ فالكافرة لا تمارس عليك تضييقاً في الرأي...فأنت حر..
> لا تسجنك...ولا تعذبك...ولا تحاربك فقط لكونك معارضاً..
> ولا تحرمك حقك في أن تتظاهر ضدها سلمياً...متى ما آذتك إحدى سياساتها..
> ولا تغشك بانتخابات مطبوخة...لا تفرز سواها..
> ولا تكتم - من ثم - على نفسك سنين عددا...فلا يرى حتى أحفادك حكومة غيرها..
> ولا تمارس فساداً متوحشاً...ثم تحصن نفسها بالحصانات..
> ولا تصادر صحيفة تحدثت عن هذا الفساد...وهذا التوحش...وهذه الحصانات..
> ولا تُدجن برلمانها ؛ فيبصم...ويمرر....و(يسكت)..
> وفي المقابل نشرح لك طبيعة الحكومة المسلمة...التي تفرح بها فطرتك البسيطة..
> فهي تصرخ بالدين - وشعاراته - ليل نهار..
> ويسرع قادتها إلى الصلاة...ويهرولون إلى الحج...ويُهرعون إلى المساجد..
> ويتحدون الإمبريالية الصهيونية العالمية من منطلق الدين هذا..
> ويصومون كل إثنين وخميس ؛ مع حلقات ذكر وتلاوة..
> ويردعون بقسوة (كافرة) كل من تسول له نفسه التظاهر جراء الجوع (الكافر)..
> ولا يردعون في المقابل أنفسهم التي تسول لهم الشبع من الحرام..
> تقارن - إذن - بين أسلوب حكمهم وأسلوب حكم ستالين فلا تجد فرقاً يُذكر..
> الفرق الوحيد في الشعارات ؛ إسلامية هنا... وشيوعية هناك..
> ثم لا شيء آخر؛ القمع ذاته...الكبت ذاته...الفساد ذاته...و(المشية ذاتها وقدلتو)..
> هذه المقارنة البسيطة قد تكون صادمة للبسطاء..
> بسطاء المسلمين الذين يتأذون من حكومات مسلمة...ثم لا يفكرون في عقد مقارنات..
> بل ولا ينتبهون إلى أنها تحكم بطريقة الدكتاتوريات العلمانية..
> فلا فرق بينها وبين فاشية موسوليني... ونازية هتلر... وشيوعية ستالين..
> أو غيرها من الأنظمة المشابهة بعالمنا الثالث..
> بل وأعماهم التعود حتى عن عقد مقارنة بين حكم الإسلام زمان...واليوم..
> سيكتشفون أن شورى السقيفة هي أساس ديمقراطية الغرب الآن..
> وأن مثول الرؤساء اليهود للتحقيق  سبقهم إليه حاكم المسلمين - علي - مع (يهودي)..
> وأن حقوق الإنسان عبرت عنها مقولة (متى استعبدتم الناس؟)..
> وأن حرية التعبير بلغت حد أن يسأل الناس خليفتهم (من أين لك هذا؟)..
> فالكفار- إذن - يحكمون الآن بروح ديننا الإسلام..
> والمسلمون يحكمون بشعارات الإسلام... دون روحه..
> فحكمهم ذو روح (كافرة)...ويمكن أن تقتل من يدفعه الجوع (الكافر) إلى التظاهر..
> وفعلتها حكومة إيران (المسلمة) قبل عام...وبمنتهى الوحشية..
> كما فعلتها حكومة حماس المسلمة (أكثر) من بعدها....وبوحشية (أعنف)..
> أما حكومة (خادم القرءان) فسلوا عنها عبد الحي يوسف..
> وكلمتنا هذه نُضطر إلى إعادة نشرها - مع التنقيح - بسبب أمثال عبد الحي هذا..
> وذلك بعد أن ثبت أن خادم القرءان لم يكن (يخدم) إلا نفسه..
> وفي سبيل دوام هذه (الخدمة) ما كان يرى مانعاً من قتل ثلث الشعب الجائع..
> فالمهم ألا يهدد شهوته للمال والسلطة و(الأسفار) شيء..
> وهذه فتوى نُسبت إلى عبد الحي... وصادفت هوى عند البشير..
> ولكن لا يُنسب إليه مثل (ينصر الله دولةً عادلة كافرة...ولا ينصر ظالمةً مسلمة)..
> والآن ؛ أيهما تفضلون؟....عادلةً كافرة؟..
> أم مسلمةً ظالمة ؟!.