mlogo

صلاح الدين عووضة

حذارِ!!

> والتحليل لا بد له من بصيرة..
>ونعني التحليل السياسي... والاقتصادي...والاجتماعي... والعسكري... والرياضي..
> بل ربما حتى التحليل الطبي ــ والنفسي ــ في مجال الصحة..
> والبصيرة يُعبر عنها فلسفياً بمفردة (Intuition)..
> وبها يستطيع المحلل أن ينفذ إلى ما هو آتٍ... بعيداً عما هو حاصل بالفعل..
> وأنيس منصور تميز عن غيره ــ من زملاء المهنة ــ بهذه الخاصية..
> وبينما كان غريمه هيكل يجتر الأمس ــ تحليلاً ــ تنبأ هو بغد العالم العربي..
> تنبأ بثورة الربيع العربي قبل حدوثها بسنوات..
> وتنبأ ببروز تيار علماني قوي في السعودية مقابل آخر متمسك بالماضي المحافظ.
> وقال إن هذا التنازع قد يؤدي إلى بروز دولتين..
> إحداهما دينية بمنطقة الحجاز... والثانية علمانية تمثل بقية أرجاء المملكة..
> والجزء الأول من النبوءة تحقق الآن... على يد ولي العهد..
>وتنبأ بانشطار السودان إلى دولتين... ثم سقوط دولة (الإخوان) رغم الهيمنة..
> وفي هذه المقدمة بعضُ ردٍ لمن يشبهوننا ببلة الغائب..
> فبلة هذا لم يسبق له أن تنبأ بشيء وصدق؛ حتى في كأس العالم كذبت توقعاته..
> أما في السياسة فيكفي سقوط (بشيره) الآن..
> فلا هو أتم المدة التي حددها له... ولا هو أضحى ملكاً عقب فوزه في الانتخابات..
> وسكت بلة؛ وأتمنى أن يظل صامتاً إلى الأبد..
> ونرجع إلى آخر توقعين فقط ــ من تلقائنا ــ بين يدي الأحداث الجارية الآن..
> أحدهما كان على صفحتنا في الفيس بوك..
> وفيه أشرنا إلى شمنا رائحة أمرٍ يُدبر بليل... مع تساهلنا إزاء (طلقاء) الإنقاذ..
> فغالب مفاصل الدولة الحساسة مازالت تحت إمرة هؤلاء..
> وقلنا إن طرفي المشهد إن لم يتفقا سريعاً فسينقض عليهما الحراك المضاد..
> ونعني العسكري الانتقالي ولجنة الثورة المفاوضة..
> وحددنا مهلة عجلى لهذا الاتفاق المنشود هي نحو (72) ساعة... قد نندم بعدها..
> ويوم الأول من أمس كُشفت خلية كانت على وشك التحرك..
> وهي (جزء) من كتائب الظل التي كان يهدد بها علي عثمان الشعب كثيراً..
> وبصراحة تُلام لجنة التفاوض بأكثر مما يُلام العسكري..
> فقد وضح جلياً ــ وهذا شيء ذكرته قبلاً ــ افتقار أعضائها لحنكة اللحظة التاريخية..
> لحظة أن تكون ثورةٌ...... أو لا تكون..
> ولا أدري لم لا يقفز المحنكون ــ من قادة الثورة ــ إلى دائرة الضوء التفاوضي..
> فالوضع لا يحتمل الاكتفاء بالتوجيه من وراء ستار..
> كما لا يحتمل أيضاً تشاكساً على مغانم مازالت بين فكي وحشٍ لم يمت بعد..
> أما التوقع الثاني ــ والأخير ــ فكان عبر زاويتنا هذه..
> وذلك عندما أبدينا استغراباً حيال تلميع تلفزيوني (ملحاح) لمادبو القادم من الخارج..
> والتلفزيون هو القومي؛ والذي مازال تحت قبضة (الجماعة)..
> وقلنا إن الوليد مادبو هذا لا مأخذ لنا عليه... من سابق معرفة شخصية به..
> ولكن هذا الحضور المفاجئ ــ والتلميع المكثف ــ يُثيران التساؤل..
> فهل يُراد له ــ مثلاً ــ أن يكون رئيساً لوزراء المرحلة الانتقالية؟... ولماذا؟!..
> والبارحة أعلن (تجمع شباب السودان) ترشيحه لرئاسة الوزراء..
> فهل منكم من سمع بهذا التجمع؟... أو يعرف كنهه؟!
> ويهاتفنا الرمز الوطني ــ الاتحادي ــ عمر حضرة مؤمناً على مخاوفنا كافة..
>وصارخاً معنا: حذارِ... ثم حذارِ... ثم حذارِ..
> وحضرة هذا ــ لمن لا يعرفه من جيل اليوم ــ من (أطهر) وزراء بلادي... و (أقواهم)..
> ثم هو من فتح أبواب داره لمتظاهري شمبات من جيل اليوم هذا..ولم يبالِ بما تعرض له من أهوال صعاليك (الكتائب)... ولا حتى بنات بيته..
> ولنا عودة إليه ــ إن شاء الله ــ إن (نجت) الثورة..
> وتعبنا من ترديد كلمة (حذارِ)!!  

Who's Online

477 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search