mlogo

صلاح الدين عووضة

حتماً !!

 > تخيل أنك تستمع لأخبارٍ عالمية..
> وفاتك سماع اسم دولة اتُهمت حكومتها بتزوير الانتخابات..
> فهل يخطر على بالك أن هذه الدولة غربية؟!..
> إنها حتماً شرقية، من التي يأبى فيها الزعماء أن (يتعتعوا) عن كراسي السلطة..
> سواء ملوكاً كانوا... أو أمراء... أو رؤساء..
> ونستثني دولاً غربية - كما النغمة النشاز- بأمريكا اللاتينية..
> لا فرق بينهم جميعاً سوى في المسميات... والتوصيفات... والوسائل المؤدية للكرسي..
> فالذين يقعدون منهم لا يقومون أبداً..
> لا يقومون إلا إلى القبر... أو المنفى... أو المحكمة... أو المشنقة..
> وكذلك إن سمعت بقمع وحشي لتظاهرة سلمية..
> فحتماً لن يكون لهذا الخبر صلة بأية دولة يجيئ الرئيس فيها بانتخابات نزيهة..
> وأيضاً إن سمعت بتعديل للدستور... في بند فترة الولاية..
> فإن فاتك سماع اسم الدولة فلا يذهبن تفكيرك تلقاء بلاد الغرب..
> فهي - حتماً - دولة في الشرق الأدنى... أو الأوسط... أو الأقصى.... أو أفريقيا..
> وقبل أشهر جلست أتابع أخبار العالم عبر فضائيةٍ إخبارية..
> وفاتني اسم الدولة التي اندلعت فيها تظاهرات احتجاج على تزوير متوقع للانتخابات..
> حتى قبل أن يحين أوانها توقع الشعب تزويرها..
> وشاهدت جانباً من القمع الوحشي... وجري (الوحوش)... رغم كونها سلمية..
> ولولا السحنات - شديدة البياض - لخلتها دولة من (بتوعنا)..
> لقلت إنها - حتماً - دولة أفريقية... أو عربية أفريقية... أو عربية آسيوية..
> سيما وأن الخبر ذكر تبرير السلطات لهذه الوحشية..
> قالت-السلطات- إن التظاهرة غير (مصدق) بها... ومن ثم فهي ليست (شرعية)..
> بأي دولة يُذكِّرك هذا الكلام؟...... خليها في سرك..
> فإذا بالدولة هي روسيا... حيث الرئيس يحكم منذ العام (2000)..
> و(لسه) يريد السيد بوتن أن يحكم... وقد فعل طبعاً..
> فعل بعد أن عدَّل الدستور... وزوَّر الانتخابات... وقمع التظاهرات..
> ولا ندري ما أهمية الانتخابات أصلاً إن كانت النتيجة محسومة..
> فبوتن - للعلم - حكم أكثر مما حكم برزنيف..
> وبرزنيف هذا هو أطول زعماء الاتحاد السوفييتي عمراً في السلطة... بعد ستالين..
> يعني لا فرق بين روسيا الشيوعية وروسيا الديمقراطية..
> أو هنالك فرق لصالح الأولى... وهو عدم تبديدها أموال الدولة في انتخابات (اللعب)..
> هل يُذكِّرك بوتن بأشباه له في محيطنا القريب؟..
> فهذا -إذن- هو سر الانجذاب... والإعجاب...والاقتراب، بينه وبينهم..
> فشبيه الشيء منجذب إليه... والطيور على أشكالها تقع..
> وكلهم يقولون مثله في تشابه عجيب: في بقائنا بقاء الدولة... وفي ذهابنا ذهابها..
> وأن التظاهرات مرفوضة إلا بتصريحٍ لا وجود له حتماً..
> وأن من يريد الحكم فلينازلنا في الانتخابات... والنتيجة معروفةٌ حتماً..
> ولكن رغم كل شيء ستنتصر هذه الشعوب..
> حتماً !!.

Who's Online

579 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search