mlogo

صلاح الدين عووضة

جداول الضرب !!

> في المثل (بعدما شاب دخلوه الكُتَّاب)..
> ونحن بعدما (شابت) الحضارة يريدون إدخالنا (كُتَّابها)..
> يريدون تعليم صغارنا منهج (حقوق الإنسان) في الألفية الثالثة... كمادة دراسية..
> طيب (عشان يمارسوه وين؟...ويختبروه وين؟)..
> فهنالك خطوة قبل ذلك لا بد منها كي يكون المنهج مفيداً..
> وإلا صار مثل تدريس عبارة (أبيت اللعن)... المنقرضة بانقراض حقبة الجاهلية..
> أو تعليمنا الهندسة (المستوية)... رغم ثبوت (تعرج) الكون..
> أو تعليمنا سبل كسب العيش بألاسكا... ونحن لا سبل لكسب العيش في بلادنا..
> والخطوة هي إدخال كبارنا فصول (محو الأمية) لهذا المنهج أولاً..
> تعليمهم مادة حقوق الإنسان هذه قبل الصغار..
> فهذا المنهج سهل على الورق... ولكن إنزاله إلى أرض الواقع صعب..
> إنه شيء مثل سهولة كتابة دساتيرنا... مرة تلو الأخرى..
> ثم نفشل مرة تلو الأخرى في التقيد بهذه الدساتير التي صغناها بأنفسنا..
> فنحن نعيش دوماً - منذ الاستقلال - في أجواء الدساتير..
> إما فكرةً... أو مشروعاً... أو صياغة... أو إجازة... أو احتفالاً بالفراغ منه..
> وتنتهي مهمتنا عند هذا الحد... كإنجاز (نظري) جميل..
> فقط مجلدات للزينة... كتباهي الأمي بمجلدات (العقد الفريد) على رفوف مكتبته..
> ونظل نحن أميين في مجال الدساتير رغم هذه المجلدات..
> علماً بأن دساتيرنا هي (الأروع)... من حيث الإشارة إلى حقوق الإنسان..
> ونظل من الدول (الأسوأ)... من حيث تطبيق هذه الحقوق..
> والنتيجة... أن نتائجنا متأخرة في الامتحان العالمي لمادة حقوق الإنسان..
> ومن ثم فنحن في حاجة إلى أن (نعيد) السنة... إثر السنة..
> منذ الاستقلال - وقد تجاوزنا الستين - ونحن نحمل أسفاراً... بلا فهم..
> أو ربما كان فهمنا لحقوق الإنسان كفهمنا للهندسة الإقليدية..
> أي أنها قابلة للتطبيق في العالم الافتراضي...فقط..
> أما العالم الواقعي - السياسي - فهو لا تنفع معه سوى جداول (الضرب)..
> فلماذا- إذن - إرهاق تلاميذنا بمنهج لا فائدة منه؟!..
> لماذا إضافة عبء جديد إلى أعبائهم الدراسية ينسونه فور تخرجهم؟!..
> وحتى إن لم ينسوه (عشان يمارسوه وين؟!)..
> ونحن أرهقونا بالهندسة التقليدية لنكتشف أنه لا وجود لخط مستقيم في (الواقع)..
> وسيكتشف أبناؤنا أنه لا وجود لحقوق إنسان في (الواقع)..
> أو أن لها وجوداً ولكن في مجلدات الدساتير... على رفوف مثبتة بـ(الدساتير)..
> ورغم كل دساتير (الزينة) هذه نفكر الآن في دستور جديد..
> تخيل ؛ دستور جديد للمرة (الأف)... وأمريكا دستورها من وريقات فقط..
> وبمقتضاها يمكن لأي قاضٍ تعطيل قرارات الرئيس..
> مثل ذاك الذي قال لترمب : منعك دخول مواطني بعض الدول (ضد حقوق الإنسان)..
> ونحن نرجو إضافة هذا الدرس إلى (منهجنا) المقترح..
> إلى جانب جداول (الضرب !!).

Who's Online

636 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search