mlogo

صلاح الدين عووضة

تسكت بس !!

*تحقق بعض شعار (تسقط بس)..
*ولكن لا يزال بعضه الآخر قائماً، لم يسقط... ولم يسكت..
*فتلفزيون السودان - على سبيل المثال - ما زال مديره هو محمد حاتم سليمان..
*لم ينقل يوماً واحداً مشهداً من مشاهد الاعتصام..
*ولم يكترث بأي مؤتمر صحفي لقوى المعارضة... وتبثه فضائيات خارجية..
*ولم يبدو منفعلاً بانفعالات الناس، وأفراحهم... ودموعهم..
*وشاشته ما زالت تطل عبرها وجوه ملها الشعب..
*سواءً من المذيعين... أو المستضافين... أو علماء الدين..
*والأمر ذاته ينطبق على الإذاعة القومية... ووكالة السودان للأنباء الرسمية..
*ولا يزال (ناس انحسرت) - من الإعلاميين - (يلغوسون)..
*و(الوطني) بلغت به الجرأة حد وصف الذي حدث بأنه انقلاب على الشرعية..
*يعني لم يكفه أنه ما زال موجوداً... لم يُحل..
*وكأني به قد جاء إلى السلطة عبر صناديق الانتخابات... لا الذخيرة..
*علماً بأنه هو الذي انقلب على حكومة شرعية..
*حكومة - رغم سوءاتها - أتت عن طريق انتخابات لا (دغمسة) فيها... ولا (إنَّ)..
*وما كان الشارع يهتف بالملايين ضدها آنذاك (تسقط بس)..
*وعمرها السلطوي تبقى منه عامان فقط... تحتكم بعدهما إلى انتخابات جديدة..
*فهي لم تفرض نفسها على الشعب قدراً مقدوراً... إلى الأبد..
*حتى وإن حكمت ثلاثين عاماً تقول إن ليل حكمها هذا ما زال طفلاً يحبو..
*ورئيسها شعاره (تقعد بس)... ويمدد إلى ما لا نهاية..
*ورغم ذلك لا يسكت (الوطني)... ويقول إن ما جرى انقلاب عسكري على حكومته..
*ليس مهماً أن يُقهر الشعب... وأن يجوع... وحتى أن يموت..
*وإنما المهم أن يبقى الوضع على ما هو عليه... وإن امتد لأكثر من ثلاثين عاماً..
*يبقى الجياع جياعاً... ويزداد الأثرياء ثراءً..
*فهذا هو المهم لأنه وضعٌ أراده الله... لرافعي شعارات دين الله، والعياذ بالله..
*وباسم دين الله هذا يدعو إسحاق لقتل المتظاهرين..
*نعم، جاري - وصديقي اللدود - إسحاق فضل الله... فهو أيضاً لم يسكت بعد..
*وحين كتبنا (فات الأوان) قال إننا نحلم..
*وذلك حين أقال رئيسه المقال آخر حكومة... وأتى بأخرى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه..
*فإذا هي ذاتها، بشحمها... ولحمها... و(فشلها)..
*ولا يعلم إسحاق أننا كنا أفيد لحكومته منه... بما داومنا عليه من إسداء النصح..
*كنا نحذرها من التمادي في الـ لامبالاة تجاه الناس..
*في الوقت الذي كان يحذرها إسحاق من مؤامرات خارجية لم تقع... إلى أن وقعت..
*مؤامرات من صنع أوهامه، يقول إنه يتنبأ بها..
*ثم لم يقع هو - ولم يسكت - إلا إلى حين... من هول صدمةٍ لم تخطر على (خيالاته)..
*فلما أفاق قال : حتى هذا الذي حدث تنبأت به، تخيَّل..
*وتحقق بعضٌ من شعار (تسقط بس)..
*ولكن ما زال لهذا الشعار تكملةٌ، حتى تكتمل الصورة..
*وهو (تسكت بس !!).

Who's Online

1509 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search