mlogo

صلاح الدين عووضة

تحت الصفر!!

بالمنطق 

> ترمب يشغل العالم لا يزال..   
> ويبدو أنه سيفعل ذلك لفترة طويلة قادمة ؛ إشغالاً... وإشعالاً..
> وبلغ هوس الانشغال به حد محاولة معرفة نظامه الغذائي... وكيفية تأثيره عليه..
> أو تأثيره على عقله تحديداً... مصدر القرارات..
> رغم أن هذا العقل ــ أياً كان غذاؤه ــ هو الذي جعل ترمب يصنع المعجزة..
> معجزة أن يضحى رئيساً محطماً التوقعات.... والقلوب..
> واكتشف بعض المنشغلين بالظاهرة الترمبية ــ أخيراً ــ قائمة طعامه..
> وتركوا مهمة تقييمها وتقويمها ــ صحياً ــ للمختصين..
> ومنح نفر من هؤلاء المختصين الرئيس درجة (صفر) في اختبارات التغذية..
> قالوا إن طعامه كله غلط في غلط ؛ فطوراً...وغداءً...وعشاءً..
> فهو يُكثر من البيض إفطاراً... ومن البطاطس غداءً... ومن اللحوم عشاءً..
> ولا يصيب من الفواكه والخضروات إلا قليلاً..
> وهذا كله ــ حسب خبراء التغذية ــ (مش كويس عشان صحته)..
> وطبعاً ليست صحته هي التي تهمهم... وإنما عقله..
> فما دام قد صار (قدراً محتوماً) فمن مصلحة العالم الاهتمام بصحته العقلية..
> والتفضل ــ من ثم ــ بنصحه إشفاقاً : كُل هذا... ولا تأكل هذا..
> يعني بعد أن بلغ السبعين ــ وصحته مثل الثور ــ يريدون تعليمه كيف يأكل..
> والأهم من ذلك؛ بعد أن (بلغ) مقعد الرئاسة بهذا (العقل)..
> و(بلغ عقول) أكثر من نصف شعب أمريكا لينتخبوه بكامل (عقولهم)..
> و(بلغ) من الثروة ما جعله أحد أثرى أثرياء العالم..
> فهل يعقل أن يتنازل ترمب ــ بعد كل هذا ــ عن (عقل) البيض والبطاطس واللحمة؟!..
> وكنت أشرت ــ قبلاً ــ إلى أن جدي (بلغ) المئة وهو يكرع السمن..
> هذا السمن الذي يحذر منه بشدة الأطباء الآن... وعلماء الصحة... وخبراء التغذية..
> وما اشتكى من شيء إلى أن وافته المنية بعد عمر طويل..
> وحكاية جدي هذه ــ إلى جانب أخريات ــ جعلتني أفترع نظريتي الغذائية الخاصة..
> نظرية: لا تكترث لنصائح غذائية صارت (تدوش العقل)..
> ومفادها أن جسم أي إنسان هو الذي يحدد ما يحتاجه... وما لا يحتاجه..
> هو يطلق نداءً خفياً يترجمه العقل إلى (اشتهاء)..
> شريطة أن تكون أمامه خيارات غير مغلولة بقيود العوز... والفقر... والفاقة..
> وبعد ذلك (يخليها على الله) كما كان يفعل جدنا... وآخرون..
> نعود لموضوع ترمب ونقول إنه لن يبالي ــ قطعاً ــ بهذه (التدخلات) في حياته..
> هو حر... ويحكم دولة حرة... وفاز في انتخابات حرة..
> فليدع المشغولون بترمب عقله في حاله... بما أن أمريكا يحكمها عقل جمعي..
> تحكمها مؤسسات عميقة... تحيط بالرئيس من كل جانب..
> وعند تجاوز عقله حدود المعقول سيُوقف في حده..
> ولينشغلوا بحكومات دولٍ لا عقول لها.... ولا مؤسسات.... ولا استشاريات..
> وغذاؤها دماء شعوبها..... وثروات بلادها..
> فكم درجة تحت الصفر سيمنحونها؟!

Who's Online

744 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search