mlogo

صلاح الدين عووضة

بعشوم الجعلي !!

> وكلمة جعلي هنا تصلح لشخصين..
> أولهما- وهو المعني الأول- زميلنا فتح الرحمن الجعلي..
> والثاني الرئيس المخلوع... بما أنه ذو صلة - مباشرة - بموضوع كلمتنا هذه..
> أو بالأحرى، بكلمة الجعلي التي هي سبب كلمتنا هذه..
> فقد كتب الجعلي هذا - يوم الأول من أمس - يعيب على الثوار ميلهم إلى الإقصاء..
> أو ما ظنه ميلاً من تلقائهم... كحال كثيرين من (إخوانه)..
> ونسي هو - وهم - إقصاءً كان يمارسه نظامهم طوال ثلاثين عاماً... أو تناسوا..
> و(لو إنت نسيت أنا ما نسيت)... كما غنى حسن عطية..
> فلا غضب الجعلي... ولا احتج... ولا تذمر، وكذلك إخوانه في (هي لله) جميعاً..
> بل رأوه أمراً عادياً... فالتمكين من ضرورات نجاح الثورة..
> أي ثورة انقلابهم، فكل انقلابات العالم العربي تُسمى ثورات... و(عاشت الأسامي)..
> والآن (انقلبت) على ثورتهم ثورةٌ شعبية... حقيقية..
> فإذا بأول ما يخشاه الذين كانوا يقصون الآخرين - لأكثر من ربع قرن -(الإقصاء)..
> وطفقوا يصرخون - ليل نهار - أنْ لا لإقصاء أية فئة..
> وحجتهم (الجميلة) في ذلك - والتي تذكروها بعد (أُمَّة) - أنه يضر بالعملية السياسية..
> نعم، يضر بالعملية السياسية... والاجتماعية... وحتى (الصحية)..
> فما أكثر الذين مرضوا... وأفلسوا... وجُنوا...وماتوا، جراء إقصاء جماعة الجعلي..
> سواءً الجعلي فتح الرحمن... أو الجعلي عمر البشير..
> ويضرب لنا الأول مثلاً بقصة الرجل والبعشوم ليعظنا من خطل سياسة (التمكين)..
> ففجأة - بسم الله ما شاء الله - بات يرى الأشياء على حقيقتها..
> وكذلك (إخوانه) الفرحون بالإقصاء - تمكيناً - أمس... المرعوبون منه اليوم..
> وخلاصة الحكاية أن رجلاً قابل بعشوماً... وقد خرج إلى الخلاء..
> فأمسك به - خوفاً منه - في انتظار فرج لا يعلم متى يأتي..
> وحين أتى أخيراً - ممثلاً في عابر سبيل - ترجاه أن يمسك له بعشومه إلى حين..
> إلى حين أن يقضي حاجته... ثم يتسلمه منه..
> وأفهمه إنه يسوقه إلى شيخ طلبه لأغراض (عمل)... ومن ثم فهو يعني له الكثير..
> وبعد أن قضى حاجته لم تعد له (حاجة) به..
> كذلك قال لعابر السبيل ساخراً... فسُقط (البعشوم) في يده، أو كما قال الجعلي..
> كما قال في سخرية لا تقل عن سخرية صاحب قصته هذه..
> ويحذر بذلك أهل المرحلة الثورية من عدم الإمساك - منفردين - ببعشوم السلطة..
> وأيضاً نسى الجعلي - أو تناسى - إمساكاً من جانبهم لآخر لحظة..
> بل إن الجعلي الآخر- البشير- كان يُفضل قتل ثلث الشعب على إفلات البعشوم..
> فلماذا يا الجعلي-فتح الرحمن- إن كان البعشوم بكل هذا السوء؟..
> أم إن بعشومكم (عسولتي أنا) ؟!!.

Who's Online

1214 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search