mlogo

صلاح الدين عووضة

الكُج !!

> وهو عنوان كلمة على صفحتنا أمس..
> وما شجعني على جعلها ورقيةً - بزاويتنا هذه - مداخلات من تلقاء أصدقاء الصفحة..
> فقد عكست مدى الوعي السياسي الذي بلغه السودانيون..
> ومن ثم فلن تنطلي عليهم - بعد الآن - خدعٌ سياسية... وإن كانت باسم الدين..
> هذا الدين الذي يجلونه بأكثر مما يفعل المتاجرون به..
> ولعل ما تشهده ساحة الاعتصام - هذه الأيام - يُفحم جماعة (نصرة الشريعة)..
> كما يُفحم من كانوا يُفسدون باسم الدين هذا ثلاثين عاماً..
> والكج مفردة عامية - سودانية - تعني الشؤم، ولكنا لا نعنيها بهذا المعنى هنا..
> وإنما نعني من يسوقون الحاكمين إلى نهاياتهم..
> من إعلاميين... وصحافيين... ومستشارين... ومثقفين... وخبراء استراتيجيين..
> وقد سخرتُ أيام سقوط بغداد من أمثال هؤلاء..
> سيما من يطلقون على أنفسهم منهم لقب (خبراء استراتيجيون)... في أجهزة الإعلام..
> وأحد الخبراء هؤلاء ما زلت أذكر (تحليله) إلى اليوم... وأضحك..
> قال - وهو في منتهى الجدية - إن الحرس الجمهوري اختفى تحت جسور بغداد..
> وسوف يظهر في الوقت المناسب... لينقض على (العلوج)..
> كما لا أزال أذكر تحليلاً غريباً جداً للزميل عثمان ميرغني إزاء الأمر ذاته..
> وخلاصته (صدقوني، قوات التحالف لن تدخل بغداد)..
> ولا أدري هل كانت قراءة تحليلية تلك... أم أمنية (شخصية)..
> وأستاذ الفلسفة حسن حنفي علمنا كيف نجعل عقولنا - وقلوبنا - تنأى عن الهوى..
> كان يطالبنا بأن نكون مجرد عقولٍ محضة داخل قاعة الدرس..
> ويعلق كلٌّ منا ميله الفكري والديني و النفسي على مشجب افتراضي لدى بابها..
> والغرض، حيادية تحليل القضايا... وفلسفتها..
> وأيما (تحليل) إن لم يتجرد من أهواء النفس - ورغباتها - يكون محض (تضليل)..
> ونتائجه تكون (كُجَّاً) على كل من تستهدفه... فيصدقه..
> والبشير كان يصدق تضليل أمثال هؤلاء - باسم التحليل - فيرقص... و يتوعد..
> وفي أواخر أيام حكمه صدق أن الثوار (شذاذ آفاق)..
> وأن ثورتهم كل يوم في انحسار... وتراجع... وتلاشٍ، بعكس ما تُظهرها الفضائيات..
> فضائيات الخارج بالطبع... ذات (الأجندات المغرضة)..
> وظل البشير يصدق جماعة (انحسرت) إلى أن وجد نفسه (ينحسر) في (كوبر)..
> ووجدوا هم أنفسهم في (السهلة)... وهو أمر يزعجهم..
> فلابد لهم من (وعاء شمولي جامع) يحتويهم، ويُشعرهم بالأمان من رهق (الحرية)..
> حتى وإن لم يكن يرفع شعارات الدين (اسماً)... كنظام البشير..
> ووجدوا ضالتهم - سريعاً - في المجلس العسكري... مقابل المطالبين بالحريات..
> وطفقوا - من ثم - يمارسون هوايتهم (القاتلة) ذاتها معه..
> يحرضونه على ضرب الثوار، والتقليل من شأن تأثيرهم على المشهد السياسي..
> بل إن أحدهم كتب شيئاً مضحكاً دون أن يرتجف له قلم..
> كتب زاعماً أن الإضراب فشل فشلاً ذريعاً، بخلاف الذي شاهده العالم كله..
> وهي (التحليلات) ذاتها من قبيل (التظاهرات انحسرت)..
> ثم - وحثاً على السير في سكة البشير - ينصحون المجلس بالتضييق على الصحافة..
> ويوم الأول من أمس أُغلق مكتب (الجزيرة) بالخرطوم..
> فيا أعضاء العسكري الانتقالي الموقرين : إياكم والذين (غطسوا حجر) البشير..
> فهم (كواجيج) !!.    

Who's Online

424 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search