mlogo

صلاح الدين عووضة

إليكما!!

>  وأعني دقلو (إخوان)..بالمنطق >  وأعني دقلو (إخوان)..>  فقد طغى صوتيهما في غياب صوت الناطق الرسمي باسم المجلس الانتقالي..> سيما دقلو الكبير؛ نائب هذا المجلس العسكري..>  وقد نُسب إليه أن بعض رفقائه في المجلس نصحوه بالصمت...إلا أنه أبى..>  وليته عمل بنصيحتهم هذه...إن صحت الرواية..>  وذلك بدلاً من التمادي في أسلوب خطابي يُذكر الناس بالبشير... ورموز الإنقاذ..>  فطريقة المخلوع في الكلام لم تكن تقل سوءاً عن أفعاله..>  وأدت ــ بتراكم السنوات ــ إلى (تراكم) شحنات من الغضب تجاهه... وتجاه نظامه..>  وانفجرت هذه الشحنات أخيراً هتافاً فحواه (تسقط بس)..>  وكان مقصوداً به (الرقاص) في المقام الأول؛ ثم الأدنى... فالأدنى... فالأدنى..>  يعني علي عثمان... نافع...الجاز؛ وهكذا..>  وكتبنا كثيراً ننصحهم ــ وإخوانهم في السوء ــ بأن يُسعد النطق إن لم تُسعد الحال..>  ولكن السوء تواصل؛ أفعالاً... وأقوالاً... وأخلاقاً..>  وكلما ازدادت وتيرة الفشل ــ واكتناز المال ــ ازدادت وتيرة استفزاز الناس..>  وحميدتي ــ وأخوه ــ يعلمان ذلك... ويعلمان نتائجه..>  ورغم ذلك يسيران على خطى لغة المخاطبة الاستفزازية ذاتها... هذه الأيام..>  وما من يوم يمر وإلا ويسمع الناس تحدياً من دقلو الكبير..>  ويصر دقلو هذا ــ بفهم غريب ــ على مسح كل انطباع جميل عنه في بداية الثورة..>  وأنا ــ كاتب هذه السطور ــ كنت أحد الذين أشادوا به كثيراً..>  بيد إنا لا نعلم ماذا دهاه الآن؛ فالآثار السلبية للسلطة لا تظهر بمثل هذه السرعة..>  ولا ندري (كيف يكون الحال) بعد عامٍ... فأكثر..>  ومن أجل هذا كره السودانيون حكم العسكر... وخطاب العسكر... وأسلوب العسكر..>  ولكنه لم يكره العسكر كأفراد مؤسسة وطنية محترمة..>  ودلالة ذلك استجارته بهم من أحد منسوبيهم ــ وهو البشير ــ بعد أن طغى وتجبر..>  بل وهمَّ بهم قتلاً ــ جماعياً ــ بالرصاص الحي..>  فجيش السودان ــ طوال تاريخه ــ لم يعتد على أبناء وطنه العزل؛ وإن ثاروا..>  ولكن أفراداً من قوات دقلو ــ الكبير والصغير ــ يفعلونها..>  ونهار الأول من أمس اعتدوا على بعض موظفي البنك المركزي... أمام الكاميرات..>  ومع الاعتداء شيءٌ من استفزاز لم نعهده في الجيش..>  والذين تسببوا في مجزرة الثامن من رمضان كانوا يرتدون زي الدعم السريع..>  وإن لم يكن هو الدعم السريع ذاته فعناصر تشبهت به..>  ومن قبل ــ إبان ثورة ديسمبر ــ ارتدت عناصر أيضاً زي الشرطة لضرب الثوار..>  ولكن ما من عناصر تفكر في زي القوات المسلحة أبداً..>  والآن لا أحد من أعضاء العسكري ــ من القوات المسلحة هذه ــ يستفز الشعب..>  وعلى دقلو (إخوان) أن يراجعا حساباتهما سريعاً..>  وعلى الكبير منهما ــ بالذات ــ أن يجتهد في استعادة حب الناس له... الذي أضاعه..>  وأول خطوة ــ في سبيل ذلك ــ ألا يستمع إلى (المطبلين)..>  فهؤلاء هم الذين ظلوا وراء البشير ــ تطبيلاً ــ حتى أوردوه موارد الهلاك..>  كما يبتعد ــ بالقدر ذاته ــ عن رموز أحزاب الكيكة..>  فإن كان فيهم خيرٌ يُرتجى لما زادوا نظام البشير خبالاً... وضغثاً على إبالة..>  يا دقلو (إخوان): نرجو منكما الكثير في هذه المرحلة..>  وهذه رسالتي إليكما!!

Who's Online

440 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search