mlogo

صلاح الدين عووضة

أهو نطق !!

 > كل يوم أُسأل عن جاري إسحاق..
> وفحوى السؤال : كيف هو؟...ولماذا هو ساكت على غير عادته، من بعد الثورة؟..
> ولا أدري لماذا أنا - دوناً عن الآخرين - الذي أُسأل..
> فهو جاري في الصفحة نعم... وبيننا مشاغبات نعم... ولكن ليس أكثر من ذلك..
> ولكن المهم إنه نطق أخيراً.... البارحة..
> أو تحرياً للدقة هو ثاني نطق له... من بعد أولٍّ عبارة عن إعادة نشر لقديم..
> ولا تسألوني مرة أخرى عماذا كتب..
> فوالله لم أفهم من مقاله هذا إلا كمثل الذي فهم نميري من خطبةٍ لأبي القاسم..
> وكانت عقب حدثٍ جلل... اهتز له عرش (مايو)..
> والطرفة الواقعية هذه حكاها لي قريبنا السفير عبد الرحمن سلمان... عليه الرحمة..
> فقد طفق أبو القاسم يتكلم كلاماً كثيراً... كأول المتحدثين..
> وفور أن انتهى - أخيراً - التفت نميري إلى من حوله متسائلاً (حد فهم حاجة؟)..
> فلما أومأوا بالنفي جميعاً صاح (خلاص...انتهى الاجتماع)..
> ومشكلة إسحاق إنه ما كان يعلم أين مشكلته... طوال سنوات التمكين ذي الغشاوة..
> فهو - مثل كثيرين غيره من الموالين - كان مغتراً جداً..
> فقد ظن - وظنوا - أن تمكينهم هذا باقٍ إلى يوم الدين، يتوارثه أبناؤهم وأحفادهم..
> وما ذاك إلا لأنهم أُوتوا الحكمة وفصل الخطاب..
> وتبدى هذا الظن غروراً مستفزاً في كلامهم... وكتاباتهم... وحتى طريقة سلامهم..
> وطريقة السلام هذه كتب عنها صديقي وراق مقالاً كاملاً..
> قال-من بين ما قال- هو سلامٌ ضد (سنة الإسلام السلام)، ذو لينٍ... و برودة..
> وإسحاق - بالذات - بلغ غروره حد رمي الآخرين بالكفر..
> وهم الذين على غير ما يفهمه هو- وإخوانه-عن الدين، وإن صلوا... وإن صاموا..
> ويجوز فيهم- من ثم- القتل، إن هم ثاروا... وتذمروا..
> والآن الثائرون هؤلاء يصلون... ويصومون... ويتلون القرءان، بساحة الاعتصام..
> ولكنهم - في نظر إسحاق وجماعته - لم يستوفوا كمال الإسلام..
> فكمال الدين عندهم يتمثل في كل ما كان يقترفه رموز الإنقاذ... لثلاثين عاماً..
> في اكتناز المال... والتطاول في البنيان...وقتل النفس بدم بارد..
> أُنظروا إلى ما وُجد الآن في بيت (المسلم الأكبر) من ملايين العملات الحرة..
> وأُنظروا إلى ما يمتلكه من قصور... ومزارع... وشقق فاخرة..
> ثم أُنظروا إلى ما كان ينوي فعله في (ثلث) المتظاهرين... باسم (دين إسحاق)..
> ونطق جاري-وصديقي اللدود- أخيراً..
> ولكني أشك إن كان هو- ذات نفسه- قد فهم شيئاً... من هذا الذي نطق به..
> والكحة ولا صمَّة (القلم) !!.

Who's Online

666 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search