mlogo

سهير عبد الرحيم

لم ينجح احد

مر يوم الثلاثاء الماضي كئيباً حزيناً على معظم الأسر السودانية والتي كانت تبحث عن بوابة أمل او نفاج فرح يلطف اجواء الأحباط العامة ، ولكن جاء مؤتمر اعلان نتيجة الشهادة السودانية ليزيد الأسى ويعمق الجراحات .
نسبة النجاح الضعيفة مع الانخفاض الملحوظ في نسبة التحصيل كان كافياً لأقامة سرادق العزاء عند الكثير من البيوتات والمدارس .
رسوب (145376) ، مائة خمسة واربعون الف وثلاثمائة وسته وسبعون رقم مخيف بكل المقاييس ، بل انه رقم يؤكد هوان العملية التعليمية وقصور واضح في اداء وزارة التربية والتعليم .
ذلك على الرغم من ان الرقم يتسق تماماً مع تذبذب العام الدراسي السابق وماشابه من أنقطاع للدراسة و(كلفته) للمقررات ، وتدني في البيئة المدرسية واصرار غريب من قبل النظام البائد القائم على قيام الامتحانات في موعدها .
المسؤولون السابقون في النظام البائد كانت لديهم عقدة اسمها قيام امتحانات الشهادة السودانية في موعدها مهما كلف الأمر ، وكانت لديهم عقدة أكبر اسمها ان نسبة النجاح يجب ان تكون مرتفعه .
الكثيرون كانوا يعلقون دوماً على تفاصيل اعلان الشهادة السودانية بأن القصة زادوها (موية ) ، وحسب زنقة المسؤولين عادةً تكون زيادة الموية ، احياناً (بالكوز) واخرى (بالجك) وحين يبلغ السخط وسط المواطنين مبلغه تكون الزيادة (بالجردل) .
اعلان النتيجة الاخير يبدو ان لازيادة كبيرة قد طالته فالموجودن الآن على ادارة البلاد يعتبرون الامتحانات وماصاحبها في ذمة عهد غابر ، لذلك ذيعت على علاتها .
غياب عدد (11376) احدى عشر الف وثلاثمائة سته وسبعون تلميذ ، يوضح قصوراً كبيراً في المدارس وعند اولياء الأمور ، لا ادري كيف لأب او ام لا يتابع مع أبنه تفاصيل موعد الامتحان واستعداده النفسي والصحي والعقلي للقيام بمهامه المدرسية وكيف لمدير مدرسة او احد اساتذة الارشاد النفسي الا يتأكد من جاهزية طلابه ، وذلك للدرجة التي يتم فيها اكمال اجراءات الالتحاق بالامتحان وحتى صدور رقم الجلوس .
المسألة لا تتعلق بغياب عشرة او مائة او اربعمائة هؤلاء اكثر من احدعشر الف وهو رقم كبير ومخيف ويثير تساؤلات عدة .
الأهم من كل ذلك ان لا يمر هذا الموضوع دون اجراء دراسات ميدانية وتمحيص وتدقيق وجمع للمعلومات وتحليل لأسباب هذا الغياب الكبير .
ايضاً خلو مركز امتحان اديس ابابا من الناجحين يطرح تساؤلات عدة ...!! كيف لمركز في موقع جغرافي قريب وفي بيئة ومناهج دراسية متقاربة مع علومنا ومنهجنا ان يخلو من الناجحين ، هكذا وببساطة لم ينجح احد ..!!
نسبة النجاح التي احرزتها الطالبة اسراء صلاح ٩٧.٤٪‏ من مدينة عطبرة وتصدرت بها المركز الاول على مستوى السودان اكدت علو كعب مدينة الحديد والنار ، واثبتت مرة اخرى ان هذا العام هو عام عطبرة بأمتياز شرارة الثورة وشرارة الصدارة والريادة .
خارج السور :
اعلن الوزير خلال المؤتمر الصحفي ان موعد امتحانات الشهادة السودانية للعام ٢٠١٩ - ٢٠٢٠ سيكون في التاسع من مارس المقبل ، عليك الـله قول بسم الـله هي وينا المدارس زاتااا...!!

Who's Online

410 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search