mlogo

كتاب الرأي

المقالات

وسيعبر الوطن بسلام

صبري محمد علي (العيكورة)
هو ليس بمعزل عن التاريخ الماضي ما يحدث الان بالسودان وما اكثر (العوارض) التي لازمت مسيرته السياسية منذ قبيل الاستقلال والى يومنا هذا والوطن يعبر بسلام رغم المحن والتحديات الجسام أقولها و بكل تفاؤل سنعبُر المرحلة بسودان جديد معافى و سيسلم (لزّام التقيلة) بإذن الله. كثر الكلام هذه الايام .و في ظل شح المعلومة الصحيحة عادة ما يتسعُ الخيال و تتفتح المواهب كمن يُبدع الغناء (داخل الحمّام) ويستمر اجتهاد الناس في التحليلات منها المُبشر ومنها القاتم الاسود ، امتلأت الوسائط (حدّ التُخّمة) بالفرضيات، عن ما يُحاك من خُطط لتفكيك الجيش وإشارات (مجهولة) الى صفقة من الطائرات والدبابات في طريقها لقوات الدعم السريع من دولة خليجية و أصابع تشير الى ان (قوش) و(الشريف) في طريقهما الى المجلس السيادي عبر البوابة الامريكية من (دُبي) ومنهم من (وسّع) الفتق بين الدعم السريع والجيش و غيرها من الاجتهادات ، فكثيرون هم الذين (شطحوا) بوعي وبلا وعي و (للاسف) وحتى الذين كنا نحسبهم من العُقلاء كالأستاذ عبد الوهاب الأفندي صاروا يختمون مقالاتهم بعبارة (قوموا الى ثورتكم يرحمكم الله) بصوتٍ خفيض بحيثُ لا يخسر معه (الريال) القطري و في ذات الوقت (يستمتع) ببث الاحباط بين ابناء الوطن ، فماذا يُريدُ هؤلاء المُتغربون بين الخليج و بريطانيا وامريكا لهذا السودان؟ يا أخي احتفظوا باحباطاتكم وفكروا فيما يُفيد الوطن ، فالوحدة و البناء لا تأتي بها الحُروف المسمومة والحربُ اولها كلام (كما يُقال). فحسناً يا اخي ان لغة الحوار بين ابناء الوطن ما زالت على الطاولة وما زالوا يتبادلون القرطاس والقلم و (السيجارة) وحسناً أن (براد) الشاي داخل قاعات التفاوض ما زال واحداً ، و حسناً أن العناق بالأحضان قُبيل وبعد الاجتماعات هو سلوكهم و حسناً أن اتسعت القاعات و ضمت الحركات المسلحة. و(برأيي) أن امة هذه اخلاقها وقيمها ستصل المُبتغى والمُنتهى مهما طال الانتظار. فلم لا يرتقي بعض كُتابنا ونُشطاء الوسائط عن سواقط الأمور ولم لا يُبشروا بكل ما هو جميل ىمُرتجى لهذا الوطن بدلاً من (فتِل الحبال) والتسجيلات (اللايف) لتهويل كل حدثٍ و لو كان عابراً يحدث في كل بقاع الدنيا ،فهل توقف السطو والسرقات والتسبب بالاذى في امريكا واوروبا؟ فلماذا ولمصلحة من نُضخم أحداث هي من سُنن الله في الكون قُل لي بربّك لمصلحة من؟ ، حدثني أحد زملاء العمل من الاخوة اليمنيين أن جهات باليمن إبان الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس علي صالح كانوا (يرشون) الصبغة الحمراء بلون الدماء على منسوبيهم (و يدفعون لهم الثمن) ثم تأتي قناة (الجزيرة) للتصوير و (تدبيج) التقارير المجافية للواقع والحقيقة! فماذا كانت النتيجة ؟ (ما زال اليمن مفقوداً الى يومنا هذا) أهذا ما يُريدونه للسودان؟ لا وألف لا فنحن أهل التسامح والطيبة و أهل التكافل و أهل الصبر والعقل فوطن به شيوخ و أباريق للوضوء لن يَعدَم الحِكمة .
قرأتُ مقالاً لاحد الكُتاب بعنوان (أين ذهب هؤلاء) مُستوحاة من مقوله للراحل الطيب صالح (من أين أتى هؤلاء) وذهب الكاتب في تعداد أسماء لاعضاء حكومات الانقاذ السابقة ولم يبخل ببعض النعوت السالبة بعد كل اسم !! حقيقة (بحلقت) عدة مرات علي أجد شيئاً يفيد الوطن ويدعم رتق النسيج الاجتماعي فلم أجد ، يا سادتي أتى هؤلاء و ذهب أولئك ! هذه ليست قضية المرحلة فقضيتنا هي تضميد الجراح والنهوض بالوطن ، المرحلة لحكومة بعقلية (التجار) يربحوا لهذا الوطن ! المرحلةلانتهاج سياسة المحور (السمين) الذي يُحقق مصلحة السودان ، المرحلة لتجاوز (مسك العصاية من النُص) ووضوح التوجه السياسي للسودان ، المرحلة لتجاوز الملكية الحصرية للقرار الوطني (بالحرام والطلاق) والعودة لمؤسسية حقة ناضجة ، المرحلة للناس شركاء في ثلاثة الماء والنار والكلأ ، المرحلة عزيزي القارئ لسودان قوي عزيز بابنائه لا ينتظر مناً و لا أذى من أحد ، المرحلة هي للبناء وللشباب الذين ما نهضت دول الخليج إلا على أكتافهم ، المرحلة ليست (لأين ذهب هؤلاء) بل لكيف نستوعب هؤلاء؟بتفجير الطاقات الكامنة واستنهاض الهمم العالية للبناء والتعمير ومن أخطأ في حق الوطن فدونه العدالة والقضاء .
السودان عبر الكثير من التحديات الجسام بوعي ابنائه وسيعبر المرحلة الحالية بكل ثبات و يجب أن لا يلتفت الناس لمن يرسمون (السيناريوهات) السوداء لا يريدون الا احتراق الخرطوم فما (برهان) ولا (حمديتي) و لا الذين ترجلوا الا خيوطاً في ثوب هذا الوطن . حفظ الله السودان من كل سوء و دمتـم بعافيــة ..
كسرة : ــــ مَنْ صَوّر عربة الدعم السريع لحظة القاء (الملتوف) عليها كان (يظبط زووم) التقريب ناحية الهدف لحظة القاء القنبلة فهل كان صُدفة أم عمل مُخطط؟ مُجرد سُؤال.

Who's Online

458 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search