كتاب الرأي

ندى محمد احمد

متفرقات ولائية

اربعة حوادث سير لاسرة واحدة في شهر واحد فقط، وهي اسرة الزميلة بالتلفزيون القومي صباح، في طريق شريان الشمال (الخرطوم /دنقلا) في المنطقة ما بين الملتقى والكيلو (70)، وتفاصيل الحوادث كالتالي، في الاسبوع  الاول من اغسطس توفي خمسة من افراد اسرتها الكبيرة مرة واحدة إثر حادث سير كبير، ويوم وقفة عيد الاضحى توفيت احدى بنات عمها، وعقب ذلك باسبوعين حادث ثانٍ انقلب فيه بوكس يقل بعض اقاربها، وبالاربعاء الماضي حادث سير جديد مروع توفى فيه ستة من الاقارب، كما ان هناك اربعة منهم في احد المستشفيات بالخرطوم، وهذا بلاغ للجهات المسؤولة عن شريان الشمال للنظر في اسباب هذه الحوادث المروعة ومعالجتها.
ويندر في بلادنا ان تجد خبراً يسر خاطر الناس، والغالبية العظمى من الاخبار تحمل لهم اعباءً إضافية او هماً جديداً، ومن ذلك قرار البنك المركزي بزيادة تكلفة السحب من الصراف الآلي، بحيث تصبح تكلفة السحب للعميل من نفس بنك الصراف جنيهين، وإلى العميل من بنك آخر اربعة جنيهات، وعلى رأي المثل (ميتة وخراب ديار)، اين هي الصرافات التي تحمل في جوفها اموالاً يصرفها الناس؟ في ظل الازمة غير المسبوقة في السيولة النقدية بالبلاد التي لا يعرف احد متى تنتهي، في ظل كوابيس القرارات الغليظة التي تهبط على الناس من حيث يدرون او لا يدرون، وتلوح احيانا اخبار تفيد التراجع عن قرارات كارثية من قبيل ما حدث في ولاية الجزيرة، حيث نزل خبر إقالة وزير التربية والتعليم نادية محمد العقاب برداً وسلاماً على اهلها الذين أرقتهم مشكلة تجفيف ودمج مجموعة مقدرة من المدارس بالولاية في الفترة الماضية.
وقلوبنا مع توتي الجزيرة التي وصل فيها منسوب مياه النيل إلى (17.8) متر وهي مرحلة الخطر، وفقاً لافادة المسؤولين بغرفة درء الكوارث والفيضانات، وقد غمرت المياه مساحات واسعة مزروعة بالمحاصيل تقدر باكثر من (50) الف متر من الاراضي المزروعة بالليمون، وكل الرجاء ان تصدق افادة رئيس الغرفة التنفيذية بالجزيرة بأن الاوضاع تحت السيطرة. 
وفي مأدبة العشاء التي اقامها الامين العام للمؤتمر الشعبي على الحاج بمنزله على شرف الاحزاب والحركات المسلحة الجنوبية المشاركة في مفاوضات سلام دولة جنوب السودان بالخرطوم، تأسف رياك مشار نائب الرئيس على ضياع وحدة السودان وانفصال الجنوب عن السودان، ومسؤولية ذلك تعود لطرفي نيفاشا بالدرجة الاولى، وتلى ذلك التدخلات الخارجية، واليوم تواجه دولة الجنوب ليس خطر انفصال جزء منها انما خطر ان تصبح عدة دول، وهذا يلقي على مشار وبقية الاحزاب والحركات المعارضة بالجنوب مسؤولية كبرى، للعمل على الحفاظ على الجنوب اولاً، ولا يتأتى ذلك إلا بوقف الحرب اللعينة اولاً، والتوافق على حكمه ديمقراطياً، حتى لا يأتي اليوم الذي يتأسف فيه على ضياع وحدة دولة الجنوب ذاتها.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

352 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search