كتاب الرأي

محمد التيجاني عمر قش

بارا.. جنة سواقي الريد (5)

ليس هذا فحسب بل إن هذه المدينة الرائعة قد تتحول إلى وجهة سياحية يؤمها الزوار من كل أنحاء البلاد، نظراً لما تتمتع به من جو مناسب ولطيف واستقرار وأمن، وتربة يمكن أن تزرع بها الحدائق والمتنزهات وتقام عليها كل مقومات السياحة، علماً بأن بارا ترتبط الآن بكل أنحاء الوطن براً وجواً علاوة على أن الزائر عموماً مرحب به هنا. ويضاف إلى ذلك أن بارا تمتاز بمقومات طبيعية يمكن أن تجذب استثمارات ضخمة من المؤمل أن تجعل منها مركزاً استثمارياً رائداً، واضعين في الاعتبار عدة معطيات أهمها على الإطلاق الموقع الجغرافي، إذ تقع  بارا في ولاية شمال كردفان، وتبعد عن الخرطوم ما يقارب (317 ) كيلومتراً، ولا تبعد عن الأبيض إلا بحوالى (40) كيلومتراً، ولذلك فإن بارا تعد محطة مهمة في منتصف المسافة البرية بين عاصمة السودان وولايات كردفان في الغرب والجنوب، وهي منطقة تمازج وتداخل بين قبائل شمال السودان وغربه. وحسب علمي لقد بدأت التنمية تشق طريقها إلى بارا بعد تدشين سفلتة الطرق الداخلية على يد مولانا هارون. وحسب ما أفاد به السيد معتمد محلية بارا، الأستاذ عبد الرحمن الماحي، فإن بارا على موعد مع نهضة عمرانية كبرى بعدما استجاب كثير من المواطنين للخطة الرامية لتخطيط المدينة على أحدث طراز؛ حتى تلبس بارا ثوباً قشيباً يليق بمكانتها كواحدة من أهم حواضر شمال كردفان. وبارا الآن ترتبط بكل أنحاء السودان عبر طريق الصادر، هذا الشريان الحيوي الذي سوف يضخ دماءً متجددة، وينعش الحركة التجارية والنشاط البشري عموماً ليس في بارا المدينة وحدها بل في كل المنطقة وغرب السودان بأكمله. ويضاف إلى ذلك أن بارا ترتبط الآن بالشبكة القومية للكهرباء، الأمر الذي سوف يساعد في إقامة مشروعات واسعة تعتمد على الطاقة الكهربائية، خاصة في مجال الزراعة التي من المتوقع أن تتحول من الري بطلمبات الديزل المستخدمة حالياً (الوابورات) إلى استخدام الغطاسات، وهذا سوف يضاعف الإنتاج والإنتاجية مع استخدام التقنيات الأخرى من بذور وتقاوى وأسمدة، ويمكن كذلك استخدام الطاقة الشمسية. أما داخلياً، فقد أوشك الخط الناقل للمياه من منطقة السدر على الاكتمال، وهذا بدوره سوف يوفر المياه النقية للشرب في المنازل ويسهم أيضاً في تطوير العمران، بحيث يمكن التوسع في البنيان الرأسي بدلاً من الأفقي، خاصة بالنسبة للمرافق الحكومية والعامة، وبذلك يسهل توصيل الخدمات الأخرى بأقل تكلفة. وقد اكتملت حتى الآن سفلتة ثمانية كيلومترات من الطرق الداخلية والمتوقع أن تصل إلى أحد عشر في المستقبل القريب حسب إفادة المعتمد. ومن جانب آخر تسعى السلطات المحلية إلى إعادة تخطيط السوق الكبير ونقل بعض المحلات إلى أطراف المدينة بغية إحداث طفرة تنموية في المنشآت التجارية والخدمية الأخرى. ويأتي هذا الحراك في إطار النقلة المعمارية التي تخطط لها محلية بارا، خاصة بعد زيارة السيد رئيس الجمهورية الأخيرة، وتوجيهات سيادة والي الولاية أحمد هارون الذي وعد بتقديم كل الدعم والعون اللازم لمحلية بارا من أجل إنفاذ خططها الرامية لتطوير بارا المدينة والمنطقة، ضمن نفير نهضة شمال كردفان. وهنالك أيضاً مخطط لإقامة مدينة صناعية حديثة ومتكاملة، تضم مصانع مخصصة للصناعات الغذائية والتحويلية لتعظيم الفائدة من المنتجات المحلية خاصة الزراعية والحيوانية، وربما الغابية أيضاً، وستكون هنالك ثلاجات لحفظ الفاكهة والخضروات والمنتجات النقدية مثل البطاطس. كما تشتمل هذه المدينة الصناعية، المزمع أنشاؤها، على ورش صيانة وحدادة وخراطة، وسوف يشرف عليها خريجو المدرسة الصناعية التي أنشئت أخيراً في بار لتدريب وتأهيل الكوادر المحلية وفق برامج تواكب آخر المستجدات في مجال الميكانيكا والكهرباء والسمكرة والدهان، بغرض توفير وظائف لقطاعات واسعة من الشباب محلياً حتى لا يضطروا للهجرة أو العمل بمهن ووظائف هامشية لا طائل منها أبداً. ومن حيث الإنتاج الحيواني فقد أنشأت شركة (زادنا) مزرعة دواجن حديثة بالقرب من بارا، وهي تنتج ما يزيد عن مائة وخمسين مليون بيضة في العام الواحد، مع ما تنتجه من لحوم بيضاء تسهم في توفير الغذاء للمواطنين، ويمكن أن ينقل الفائض منه إلى مدن السودان الأخرى. وباختصار يمكننا القول إن اكتمال هذه المشروعات يعني أن منطقة بارا ستكون مؤهلة تماماً للنهوض والتنمية المستدامة التي سوف تتيح الفرصة لكل شخص بأن يجد له موطئ قدم للاستثمار والتجارة وممارسة نشاطه البشري والاقتصادي، مما يعني أن الناس سوف تقبل على العمل والإنتاج والتعمير، وبالتالي من المتوقع أن تعود بارا إلى موقع الصدارة عمرانياً وإنتاجياً. وفي ما يتعلق بالجانب الثقافي فإن مركز شباب بارا قد بدأ يعاود نشاطه تدريجياً بعدما تلقى دعماً سخياً من الأخ بشير معروف، جزاه الله خيراً، ولذلك ستكون بارا على أهبة الاستعداد لإقامة المناشط الثقافية والرياضية بعدما يكتمل الاستاد قريباً.    على الرغم من التحديات التي أشرنا إليها سابقاً، إلا أن بارا موعودة بنهضة شاملة قد تجعلها واحدة من أكثر وأسرع المدن ازدهاراً في السودان، ليس هذا فحسب بل إن هذه المدينة الرائعة قد تتحول إلى وجهة سياحية يؤمها الزوار من كل أنحاء البلاد، نظراً لما تتمتع به من جو مناسب ولطيف واستقرار وأمن، وتربة يمكن أن تزرع بها الحدائق والمتنزهات وتقام عليها كل مقومات السياحة، علماً بأن بارا ترتبط الآن بكل أنحاء الوطن براً وجواً علاوة على أن الزائر عموماً مرحب به هنا. ويضاف إلى ذلك أن بارا تمتاز بمقومات طبيعية يمكن أن تجذب استثمارات ضخمة من المؤمل أن تجعل منها مركزاً استثمارياً رائداً، واضعين في الاعتبار عدة معطيات أهمها على الإطلاق الموقع الجغرافي، إذ تقع  بارا في ولاية شمال كردفان، وتبعد عن الخرطوم ما يقارب (317 ) كيلومتراً، ولا تبعد عن الأبيض إلا بحوالى (40) كيلومتراً، ولذلك فإن بارا تعد محطة مهمة في منتصف المسافة البرية بين عاصمة السودان وولايات كردفان في الغرب والجنوب، وهي منطقة تمازج وتداخل بين قبائل شمال السودان وغربه. وحسب علمي لقد بدأت التنمية تشق طريقها إلى بارا بعد تدشين سفلتة الطرق الداخلية على يد مولانا هارون. وحسب ما أفاد به السيد معتمد محلية بارا، الأستاذ عبد الرحمن الماحي، فإن بارا على موعد مع نهضة عمرانية كبرى بعدما استجاب كثير من المواطنين للخطة الرامية لتخطيط المدينة على أحدث طراز؛ حتى تلبس بارا ثوباً قشيباً يليق بمكانتها كواحدة من أهم حواضر شمال كردفان. وبارا الآن ترتبط بكل أنحاء السودان عبر طريق الصادر، هذا الشريان الحيوي الذي سوف يضخ دماءً متجددة، وينعش الحركة التجارية والنشاط البشري عموماً ليس في بارا المدينة وحدها بل في كل المنطقة وغرب السودان بأكمله. ويضاف إلى ذلك أن بارا ترتبط الآن بالشبكة القومية للكهرباء، الأمر الذي سوف يساعد في إقامة مشروعات واسعة تعتمد على الطاقة الكهربائية، خاصة في مجال الزراعة التي من المتوقع أن تتحول من الري بطلمبات الديزل المستخدمة حالياً (الوابورات) إلى استخدام الغطاسات، وهذا سوف يضاعف الإنتاج والإنتاجية مع استخدام التقنيات الأخرى من بذور وتقاوى وأسمدة، ويمكن كذلك استخدام الطاقة الشمسية. أما داخلياً، فقد أوشك الخط الناقل للمياه من منطقة السدر على الاكتمال، وهذا بدوره سوف يوفر المياه النقية للشرب في المنازل ويسهم أيضاً في تطوير العمران، بحيث يمكن التوسع في البنيان الرأسي بدلاً من الأفقي، خاصة بالنسبة للمرافق الحكومية والعامة، وبذلك يسهل توصيل الخدمات الأخرى بأقل تكلفة. وقد اكتملت حتى الآن سفلتة ثمانية كيلومترات من الطرق الداخلية والمتوقع أن تصل إلى أحد عشر في المستقبل القريب حسب إفادة المعتمد. ومن جانب آخر تسعى السلطات المحلية إلى إعادة تخطيط السوق الكبير ونقل بعض المحلات إلى أطراف المدينة بغية إحداث طفرة تنموية في المنشآت التجارية والخدمية الأخرى. ويأتي هذا الحراك في إطار النقلة المعمارية التي تخطط لها محلية بارا، خاصة بعد زيارة السيد رئيس الجمهورية الأخيرة، وتوجيهات سيادة والي الولاية أحمد هارون الذي وعد بتقديم كل الدعم والعون اللازم لمحلية بارا من أجل إنفاذ خططها الرامية لتطوير بارا المدينة والمنطقة، ضمن نفير نهضة شمال كردفان. وهنالك أيضاً مخطط لإقامة مدينة صناعية حديثة ومتكاملة، تضم مصانع مخصصة للصناعات الغذائية والتحويلية لتعظيم الفائدة من المنتجات المحلية خاصة الزراعية والحيوانية، وربما الغابية أيضاً، وستكون هنالك ثلاجات لحفظ الفاكهة والخضروات والمنتجات النقدية مثل البطاطس. كما تشتمل هذه المدينة الصناعية، المزمع أنشاؤها، على ورش صيانة وحدادة وخراطة، وسوف يشرف عليها خريجو المدرسة الصناعية التي أنشئت أخيراً في بار لتدريب وتأهيل الكوادر المحلية وفق برامج تواكب آخر المستجدات في مجال الميكانيكا والكهرباء والسمكرة والدهان، بغرض توفير وظائف لقطاعات واسعة من الشباب محلياً حتى لا يضطروا للهجرة أو العمل بمهن ووظائف هامشية لا طائل منها أبداً. ومن حيث الإنتاج الحيواني فقد أنشأت شركة (زادنا) مزرعة دواجن حديثة بالقرب من بارا، وهي تنتج ما يزيد عن مائة وخمسين مليون بيضة في العام الواحد، مع ما تنتجه من لحوم بيضاء تسهم في توفير الغذاء للمواطنين، ويمكن أن ينقل الفائض منه إلى مدن السودان الأخرى. وباختصار يمكننا القول إن اكتمال هذه المشروعات يعني أن منطقة بارا ستكون مؤهلة تماماً للنهوض والتنمية المستدامة التي سوف تتيح الفرصة لكل شخص بأن يجد له موطئ قدم للاستثمار والتجارة وممارسة نشاطه البشري والاقتصادي، مما يعني أن الناس سوف تقبل على العمل والإنتاج والتعمير، وبالتالي من المتوقع أن تعود بارا إلى موقع الصدارة عمرانياً وإنتاجياً. وفي ما يتعلق بالجانب الثقافي فإن مركز شباب بارا قد بدأ يعاود نشاطه تدريجياً بعدما تلقى دعماً سخياً من الأخ بشير معروف، جزاه الله خيراً، ولذلك ستكون بارا على أهبة الاستعداد لإقامة المناشط الثقافية والرياضية بعدما يكتمل الاستاد قريباً. 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

758 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search