كتاب الرأي

عبد الله اسحق

ماذا بعد سلام جنوب السودان؟!

هاهم فرقاء جنوب السودان قد اجتمعوا بالخرطوم بمادرة من السيد رئيس الجمهورية المشير عمر احمد حسن البشير، واتفقوا على اتفاق سلام  ينهي الحرب اللعينة ويوقف الدماء ويحقق السلام الشامل العادل المستدام، وليت كل حكومات الدول والبلدان والشعوب التي بينها نزاعات تعلم وتقدر المعنى الحقيقي للسلام، وليت كل متنازعين في هذه الأرض يضعون حداً لصراعاتهم ويجلسون لحل مشكلاتهم عن طريق الحوار والتفاوض، وبالتي هي احسن تحل مشكلاتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وليت كل دول الجوار العربي والافريقي والاسلامي تستلهم هذه التجربة السودانية الجنوب سودانية للمبادرة والتوسط بين المتنازعين لايجاد حل لمشكلات النزاع السياسي.
وحتي نكون اكثر صدوحا بالحق فإن (اتفاقية الخرطوم لسلام جنوب السودان)  التي  توصل اليها فرقاء جنوب السودان  تعتبر واحدة من الاتفاقيات المهمة في تاريخ القارة الافريقية، وستعطي السودان  بعداً  دولياً واقلمياً ومحلياً، واعادة السودان كله الى دوره الريادي والقيادي في افريقيا، وستجعل هذه الاتفاقية السيد رئيس الجمهورية المشير عمر احمد حسن البشير واحداً من الشخصيات المؤثرة في صناعة التاريخ الحديث في القارة، وستكون للاتفاقية تحولات كبيرة في المستقبل، وستضع السودان في مقدمة الدول الافريقية والعربية القادرة على احداث التأثير( الجوسياسي) في المنطقة. فعلي السيد الرئيس مد يد العون والمبادرة لحل كل المشكلات البينية في كل من الجارة والشقيقة ليبيا واليمن وسوريا، وقيادة مبادرة لحل الخلاف بين الاشقاءفي دول الخليج ومصر (ايوه كمل خيرك يا ريس والله المستعان).
فمهما يقال عن اتفاقية الخرطوم لسلام الجنوب التي توصلت اليها الاطراف الجنوبية بمحض ارادتهم في الخرطوم من وجهات للنظر، الا انها اتفاقية شاملة جمعت كل فرقاء الجنوب وعالجت كل المسائل الخلافية بين الاطراف المتنازعة مع حكومة جنوب السودان، في وقت فشلت فيه كل المبادرات والوساطات الاقليمية والدولية في جمع اطراف النزاع الجنوب سوداني في اتفاق موحد  تراضوا عليه، حيث لم يكتب النجاح لكثير من الوساطات المبادرات الافريقية التي قادها حكماء افريقيا بقيادة السيد ثامبو امبيكي  ومن معه من القادة الافارقة.
فالآن وبعد كل هذا النجاح الكبير مطلوب اولاً واخيراً من الاخوة والجيران في جنوب السودان، تقدير جهود السودان، والالتزام ثم الالتزام بما توصلوا اليه من اتفاقيات لتأسيس وبناء الدولة الوليدة على احترام التعهدات والمواثيق الدولية واحترام حقوق الانسان كانسان، خاصة الشعب الجنوبي الابي الذي عاش معاناة حربين متتاليتين في عمره، وذهبت كل الاحلام التي كان يحلم بها، فالآن يجب ان يعيش شعب جنوب السودان في سلام واستقرار وامان، ومطلوب من حكومة السودان   متابعة ورعاية الاتفاقية التي توصل اليها الاخوة الجنوبيون على ارض الواقع وفق ما نصت عليه الاتفاقية، ومطلوب من كل القادة الافارقة دعم وتشجيع الاتفاقية باعتبارها واحدة من الاتفاقيات المهمة التي تحتاج الى دعم مادي ومعنوي، ليتم انزالها على ارض الواقع.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

431 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search