كتاب الرأي

صديق البادي

عشرة رؤساء وزراء في العهد الوطني

تولى منصب رئيس الوزراء طوال الحكم الوطني عشرة، كان أولهم السيد إسماعيل الأزهري الذي تولى هذا المنصب في عام 1954م، وكان وقتئذٍ في الرابعة والخمسين من عمره، وآخر موقع تقلده هو رئيس مجلس السيادة في الفترة الممتدة بين عامي (1965 ــ 1969م) وقد عمل بالتدريس لمدة سبعة وعشرين عاماً في الفترة الممتدة بين عامي (1919-1946م) تخللتها فترة انتداب للدراسة بجامعة بيروت الأمريكية بين عامي 1927م و1931م واستقال من مصلحة المعارف في عام 1946م وتفرغ للعمل السياسي لمدة ثلاثة وعشرين عاماً حتى وافته المنية في شهر أغسطس عام 1969م. وتولى الأميرلاي عبد الله بك خليل منصب رئيس الوزراء في منتصف عام 1956م، واستمر في الحكم حتى يوم 17 نوفمبر عام 1958م، وقبلها كان عضواً وزعيماً للجمعية التشريعية في الفترة بين عامي 1948 و 1953م، وفي ذات الفترة كان وزيراً للزراعة وعضواً بالمجلس التنفيذي الذي كان يرأسه الحاكم العام، وعندما تولى رئاسة الوزراء كان في السادسة والستين من عمره. ولم يكن في عهد الحكم العسكري النوفمبري منصب رئيس وزراء، وكان الفريق إبراهيم عبود رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتولى رئاسة اجتماعات مجلس الوزراء بنفسه، وفي غيابه يكلف اللواء محمد طلعت فريد وزير الاستعلامات أو اللواء حسن بشير نصر وزير شؤون الرئاسة ونائب القائد العام للجيش للقيام بهذه المهمة، (وكلاهما أبناء دفعة واحدة عند التخرج، ولكن محمد طلعت فريد كان ترتيبه متقدماً وتبعاً لذلك يعتبر هو الأقدم). وكان رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية التي أعقبت ثورة أكتوبر عام 1964م هو عميد المعهد الفني الأستاذ سر الختم الخليفة، وكان وقتئذٍ في الخامسة والأربعين من عمره. وفي الديمقراطية الثانية تولى المهندس والقانوني والأديب الاستاذ محمد أحمد محجوب منصب رئيس الوزراء في عام 1965م، وكان في السابعة والخمسين من عمره، وشغل هذا الموقع حتى الخامس والعشرين من شهر مايو عام 1969م. وتخللت تلك الفترة تسعة أشهر تولى فيها السيد الصادق المهدي وكان آئنذٍ في الثلاثين من عمره منصب رئيس الوزراء (من شهر يوليو عام 1966م حتى شهر أبريل عام 1967م)، وتولى منصب رئيس الوزراء مرة أخرى ابان عهد التعددية الحزبية الثالثة في شهر أبريل عام 1986م، وكان آنئذ في الخمسين عاماً وخمسة أشهر من عمره، واستمر في منصبه حتى الثلاثين من شهر يونيو عام 1989م، وأعاد تشكيل حكومته خمس مرات، وتولى دكتور الجزولي دفع الله نقيب الأطباء منصب رئيس الوزراء في العام الانتقالي بعد انتفاضة رجب أبريل عام 1985م، وكان آئنذٍ في الحادية والخمسين من عمره. وفي عهد مايو كان أول رئيس للوزراء هو السيد بابكر عوض الله وأعفاه اللواء جعفر محمد نميري رئيس مجلس الثورة وتولى ئاسة مجلس الوزراء بنفسه، والسيد بابكر عوض الله هو السوداني الوحيد الذي تولى رئاسة السلطة التشريعية ورئاسة السلطة القضائية ورئاسة السلطة التنفيذية، إذ أنه تولى رئاسة البرلمان الأول في عام 1954م، وكان في السابعة والثلاثين من عمره، وتم استدعاؤه من مدينة الأبيض التي كان يعمل فيها قاضياً ليتولى رئاسة البرمان بدلاً من السيد ابراهيم المفتى الذي رفض الحاكم العام اعتماد تعيينه رئيساً للبرلمان بدعوى أنه ينتمي للحزب الوطني الاتحادي وليس مستقلاً. وبعد ثورة أكتوبر عام 1964م تولى السيد بابكر عوض الله منصب رئيس القضاء، وفي بداية عهد مايو تولى منصب رئيس الوزراء وكان آئنذٍ في الثانية والخمسين من عمره. وتولى السيد الرشيد الطاهر بكر منصب رئيس الوزراء في العهد المايوي لمدة عام واحد وكان آنئذٍ في السابعة والخمسين من عمره، وأول من شغل منصب رئيس الوزراء في عهد الانقاذ هو الفريق أول ركن بكري حسن صالح، وتولى الموقع وهو في الثامنة والستين من عمره، وله خبرات تراكمية كبيرة، واقتضت الضرورة أن يتفرغ لأداء مهامه السيادية الكبيرة كنائب أول لرئيس الجمهورية، وتم تعيين الاستاذ معتز موسى رئيساً للوزراء وهو في الحادية والخميسن من عمره، ومما أوردته آنفاً يتضح أن الاثنين الأكبر سناً عند تولي كل منهما موقع رئيس الوزراء هما الفريق أول ركن بكري حسن صالح والأميرلاي عبد الله بك خيل، وأن أصغر اثنين توليا موقع رئيس الوزاء هما السيد الصادق المهدي ويليه الاستاذ سر الختم الخليفة. وأن ثلاثة منهم أعمارهم متقاربة عند توليهم موقع رئيس الوزراء وهم السيد بابكر عوض الله ودكتور الجزولي دفع الله والأستاذ معتز موسى، (ومن الطريف أن الإنسان عندما كان يبلغ في عقد السبعينات وما قبلها سن المعاش وهي خمسة وخمسون عاماً يعتبر (عجوزاً) متقدماً في سنه، وأن كثيراً من الذين بلغوا الستين الآن يعتبرون ما شاء الله في عز الشباب).
وإن اثنين من رؤساء الوزراء المشار إليهم كانا يعملان معلمين وهما السيد إسماعيل الأزهري والاستاذ سر الختم الخليفة، وأن أحدهم طبيب وهو دكتور الجزولي دفع الله، وأن اثنين منهما من الجنرلات وهما الأميرألاي عبد الله بك خليل والفريق أول بكري حسن صالح، وأن ثلاثة منهم من القانونيين وهم السيد محمد أحمد محجوب والسيد بابكر عوض الله والسيد الرشيد الطاهر بكر، وإن اثنين منهم من  دارسي الاقتصاد والعلوم السياسية، وهما السيد الصادق المهدي (بكالريوس اقتصاد وعلوم سياسية جامعة اكسفورد التي درس فيها في الفترة بين عامي 1954-1957)، وثانيهما هو الاستاذ معتز موسى الذي يحمل مرتبة شرف اقتصاد وعلوم سياسية من جامعة الخرطوم، بالاضافة لحصوله على ثلاث شهادات ماجستير ويحضر للدكتوراة، وكل من ذكرتهم يعتبرون قامات سامقة واجبة الاحترام والتقدير. ولعل رئيس الوزراء الجديد معتز موسى يعتبر أكثرهم تأهيلاً أكاديمياً.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

650 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search