كتاب الرأي

صديق البادي

حول إفادات الأمين العام للمؤتمر الشعبي 1-2

أدلى الأمين العام للمؤتمر الشعبي د.علي الحاج بإفادات صحفية في أخريات شهر رمضان المعظم وقبيل عيد الفطر المبارك, وطالب بضرورة سحب قانون الانتخابات من المجلس الوطني وطرحه للتداول العام. والمعروف ان مجلس الوزراء الاتحادي قد ناقشه وأجازه وحوله للمجلس الوطني للتداول حوله وإجراء عمليات جرح وتعديل اذا أراد . ومن الواضح أن شداً وجذباً قد حدث بين الوطني والشعبي حول هذه المسألة . وتناول علي الحاج بعض التفاصيل التي وردت في قانون الانتخابات وأعلن رفضه لانتخاب الولاة بواسطة المجالس التشريعية الولائية وطالب بضرورة انتخابهم انتخاباً مباشراً من قبل كافة ناخبي الولاية, ولا ندري هل هذا هو رأيه الشخصي أم أن هذا هو رأي ومقترح أقرته أجهزة حزبه, ومهما يكن فان هذا الموضوع قابل للأخذ والرد ويمكن ان يستأنس ويسترشد المجلس الوطني بما يطرح في منابر الرأي العام حوله . وفي السبع سنوات الأولى من عمر الإنقاذ كان في السودان بشماله وجنوبه تسعة أقاليم على رأس كل منها حاكم, وغيرت التسمية من حاكم لوالٍ . و مع بداية سنوات الإنقاذ كان على رأس كل إقليم حاكم ينتمي للمؤسسة العسكرية ويكون من كبار الضباط  ذوي الخبرة والدراية والتمرس, وبعد تقسيم الأقاليم لولايات أضحى على رأس كل ولاية والٍ مدني معين. وفي مرحلة تالية كان يتم انتخاب الولاة بواسطة المجالس التشريعية وكانت الكليات الانتخابية لحزب المؤتمر الوطني بالولايات تنتخب كل منها خمسة يكونوا مرشحين لموقع الوالي  وترفع الأسماء للمكتب القيادي للحزب على المستوى الاتحادي ليقوم باختيار أحدهم وتفضيله على الآخرين ليكون هو مرشح الحزب لموقع الوالي, وتبعاً لذلك تم في بعض الأحيان استبعاد من حصلوا على الموقع الأول وتم اختيار من كان في الموقع الثاني او الثالث او الرابع أو في ذيل القائمة, وقصد بهذا ضمان ولاء من يتم اختياره لئلا يتفلت  على المركز لا سيما الذين تتضخم عندهم الذات . وفي الانتخابات العامة التي أٌجريت في عام 2010م تم انتخاب الولاة انتخاباً مباشراً من قبل قواعد الناخبين وظهرت بعض التفلتات من بعض الولاة كما حدث في ولاية النيل الأزرق التي أرسل واليها مالك عقار عدة رسائل مفتوحة على الملأ فيها تحديات لرئيس الجمهورية واخذ يردد ان رئيس الجمهورية منتخب وهو منتخب وان لرئيس الجمهورية قصرا وله قصر وان لرئيس جيشا وله جيش وانفجرت شرارات التمرد التي أخمدتها القوات المسلحة الباسلة بتضافر القوات النظامية الأخرى في زمن قياسي ودحر التمرد وأسدل الستار على تلك الفرقعات والزوابع الإعلامية الكاذبة, واجتمع المجلس التشريعي الولائي وسحب الثقة من الوالي المتمرد بأكثر من ثلثي الأعضاء ورفعت التوصية لرئيس الجمهورية الذي أعلن بموجبها اعفاء الوالي المتمرد الذي لولا تمرده لما مسه سوء. وكان هناك ولاة معروفون بالولاء التنظيمي والحزبي مثل زعيم المزارعين المنتج السيد كرم الله عباس الذي تم استدعاؤه ومطالبته بكتابة استقالته التي أذيعت على الملأ رغم انها كانت إقالة بطريقة ناعمة وليست استقالة. ولعل السيد كرم الله أذعن رغم صلابته لئلا يحدث انقسام داخل حزبه وتنظيمه الذي لم يتمرد عليه او يخرج منه , وبذات الطريقة الناعمة تم إعفاء البروفيسور الزبير بشير طه والي الجزيرة الأسبق قبل انتهاء دورته بفترة قصيرة . وفي المرحلة التمهيدية التي سبقت إجراء انتخابات عام 2015 م أجرت الكليات الانتخابية لحزب المؤتمر الوطني بكل ولاية انتخابات اختارت بموجبها خمسة مرشحين رفعت أسماؤهم لقيادة حزب المؤتمر الوطني على المستوى الاتحادي لاختيار أحدهم ليكون مرشح الحزب. وجاء ترتيب معظم الولاة الممسكين بمقابض السلطة في المركز الأول عند إجراء الانتخابات ولم يوفق أحد الولاة في دخول قائمة الخمسة وقبل إجراء الانتخابات أٌعلن إلغاء انتخابات الولاة واستبدالها بتعيينهم . وبعد ظهور نتائج انتخابات رئاسة الجمهورية والمجلس الوطني والمجالس التشريعية الولائية وأداء القسم وبداية الدورة الجديدة أصدر السيد رئيس الجمهورية قرارات رئاسية تم بموجبها تعيين ولاة في كافة الولايات وان كل ما جرى منذ تعيينهم ماثل أمام مواطني ولاياتهم وأمام الجميع ومن الطبيعي أن يكون أداؤهم متفاوتاً ومنهم صاحب الأداء المتميز ومنهم صاحب الأداء المتوسط أو صاحب الأداء الضعيف الباهت ومنهم من ينشغل بتضخيم ذاته ومنهم من يصب كل جهده وهمه في القيام بالمهام التي كلف بها مع تقديم الأهم على المهم دون ايلاء الهم الأكبر لاستقبالات الحشود والهتافات التي برع فيها بعض مجيدي حرق البخور وتكسير التلج . وخلاصة القول إن اختيار الولاة عن طريق إجراء انتخابات في المجالس التشريعية الولائية هو الخيار الأفضل ويمثل منزلة بين المنزلتين مع وضع شروط تحدد مؤهلات وقدرات من يتقدم لترشيح نفسه لهذا الموقع على ان يلتزم حزب المؤتمر الوطني وأي حزب آخر بان يختار من ينال أعلى الأصوات ليكون مرشح الحزب مع التزام من يفوز بموقع الوالي بموجهات الدولة واحترام التراتبية وإدراك ان هناك من يعلو عليه ويرأسه .  وان الولاية هي جزء من الوطن تخضع لسلطته المركزية وليست جزيرة منفصلة قائمة بذاتها .أدلى الأمين العام للمؤتمر الشعبي د.علي الحاج بإفادات صحفية في أخريات شهر رمضان المعظم وقبيل عيد الفطر المبارك, وطالب بضرورة سحب قانون الانتخابات من المجلس الوطني وطرحه للتداول العام. والمعروف ان مجلس الوزراء الاتحادي قد ناقشه وأجازه وحوله للمجلس الوطني للتداول حوله وإجراء عمليات جرح وتعديل اذا أراد . ومن الواضح أن شداً وجذباً قد حدث بين الوطني والشعبي حول هذه المسألة . وتناول علي الحاج بعض التفاصيل التي وردت في قانون الانتخابات وأعلن رفضه لانتخاب الولاة بواسطة المجالس التشريعية الولائية وطالب بضرورة انتخابهم انتخاباً مباشراً من قبل كافة ناخبي الولاية, ولا ندري هل هذا هو رأيه الشخصي أم أن هذا هو رأي ومقترح أقرته أجهزة حزبه, ومهما يكن فان هذا الموضوع قابل للأخذ والرد ويمكن ان يستأنس ويسترشد المجلس الوطني بما يطرح في منابر الرأي العام حوله . وفي السبع سنوات الأولى من عمر الإنقاذ كان في السودان بشماله وجنوبه تسعة أقاليم على رأس كل منها حاكم, وغيرت التسمية من حاكم لوالٍ . و مع بداية سنوات الإنقاذ كان على رأس كل إقليم حاكم ينتمي للمؤسسة العسكرية ويكون من كبار الضباط  ذوي الخبرة والدراية والتمرس, وبعد تقسيم الأقاليم لولايات أضحى على رأس كل ولاية والٍ مدني معين. وفي مرحلة تالية كان يتم انتخاب الولاة بواسطة المجالس التشريعية وكانت الكليات الانتخابية لحزب المؤتمر الوطني بالولايات تنتخب كل منها خمسة يكونوا مرشحين لموقع الوالي  وترفع الأسماء للمكتب القيادي للحزب على المستوى الاتحادي ليقوم باختيار أحدهم وتفضيله على الآخرين ليكون هو مرشح الحزب لموقع الوالي, وتبعاً لذلك تم في بعض الأحيان استبعاد من حصلوا على الموقع الأول وتم اختيار من كان في الموقع الثاني او الثالث او الرابع أو في ذيل القائمة, وقصد بهذا ضمان ولاء من يتم اختياره لئلا يتفلت  على المركز لا سيما الذين تتضخم عندهم الذات . وفي الانتخابات العامة التي أٌجريت في عام 2010م تم انتخاب الولاة انتخاباً مباشراً من قبل قواعد الناخبين وظهرت بعض التفلتات من بعض الولاة كما حدث في ولاية النيل الأزرق التي أرسل واليها مالك عقار عدة رسائل مفتوحة على الملأ فيها تحديات لرئيس الجمهورية واخذ يردد ان رئيس الجمهورية منتخب وهو منتخب وان لرئيس الجمهورية قصرا وله قصر وان لرئيس جيشا وله جيش وانفجرت شرارات التمرد التي أخمدتها القوات المسلحة الباسلة بتضافر القوات النظامية الأخرى في زمن قياسي ودحر التمرد وأسدل الستار على تلك الفرقعات والزوابع الإعلامية الكاذبة, واجتمع المجلس التشريعي الولائي وسحب الثقة من الوالي المتمرد بأكثر من ثلثي الأعضاء ورفعت التوصية لرئيس الجمهورية الذي أعلن بموجبها اعفاء الوالي المتمرد الذي لولا تمرده لما مسه سوء. وكان هناك ولاة معروفون بالولاء التنظيمي والحزبي مثل زعيم المزارعين المنتج السيد كرم الله عباس الذي تم استدعاؤه ومطالبته بكتابة استقالته التي أذيعت على الملأ رغم انها كانت إقالة بطريقة ناعمة وليست استقالة. ولعل السيد كرم الله أذعن رغم صلابته لئلا يحدث انقسام داخل حزبه وتنظيمه الذي لم يتمرد عليه او يخرج منه , وبذات الطريقة الناعمة تم إعفاء البروفيسور الزبير بشير طه والي الجزيرة الأسبق قبل انتهاء دورته بفترة قصيرة . وفي المرحلة التمهيدية التي سبقت إجراء انتخابات عام 2015 م أجرت الكليات الانتخابية لحزب المؤتمر الوطني بكل ولاية انتخابات اختارت بموجبها خمسة مرشحين رفعت أسماؤهم لقيادة حزب المؤتمر الوطني على المستوى الاتحادي لاختيار أحدهم ليكون مرشح الحزب. وجاء ترتيب معظم الولاة الممسكين بمقابض السلطة في المركز الأول عند إجراء الانتخابات ولم يوفق أحد الولاة في دخول قائمة الخمسة وقبل إجراء الانتخابات أٌعلن إلغاء انتخابات الولاة واستبدالها بتعيينهم . وبعد ظهور نتائج انتخابات رئاسة الجمهورية والمجلس الوطني والمجالس التشريعية الولائية وأداء القسم وبداية الدورة الجديدة أصدر السيد رئيس الجمهورية قرارات رئاسية تم بموجبها تعيين ولاة في كافة الولايات وان كل ما جرى منذ تعيينهم ماثل أمام مواطني ولاياتهم وأمام الجميع ومن الطبيعي أن يكون أداؤهم متفاوتاً ومنهم صاحب الأداء المتميز ومنهم صاحب الأداء المتوسط أو صاحب الأداء الضعيف الباهت ومنهم من ينشغل بتضخيم ذاته ومنهم من يصب كل جهده وهمه في القيام بالمهام التي كلف بها مع تقديم الأهم على المهم دون ايلاء الهم الأكبر لاستقبالات الحشود والهتافات التي برع فيها بعض مجيدي حرق البخور وتكسير التلج . وخلاصة القول إن اختيار الولاة عن طريق إجراء انتخابات في المجالس التشريعية الولائية هو الخيار الأفضل ويمثل منزلة بين المنزلتين مع وضع شروط تحدد مؤهلات وقدرات من يتقدم لترشيح نفسه لهذا الموقع على ان يلتزم حزب المؤتمر الوطني وأي حزب آخر بان يختار من ينال أعلى الأصوات ليكون مرشح الحزب مع التزام من يفوز بموقع الوالي بموجهات الدولة واحترام التراتبية وإدراك ان هناك من يعلو عليه ويرأسه .  وان الولاية هي جزء من الوطن تخضع لسلطته المركزية وليست جزيرة منفصلة قائمة بذاتها .

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

375 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search