كتاب الرأي

رشا التوم

على مشارف الهبوط

<  أسباب عديدة كانت وراء ارتفاع  سعر الصرف للعملات وخاصة ما تعرف بالسوق الموازية وخاصة الدولار الذي تجاوز في الفترة الماضية حاجز الـ45 جنيهاً سودانياً بالكمال والتمام وفي الوقت نفسه عمل على تراجع وانهيار قيمة العملة المحلية (الجنيه السوداني ) وتدن مريع في قيمته امام العملات الاخرى والامر الواقع انه الان وصل الى 39 او 38 جنيهاً  الايام الماضية وفي انتظار توقعات بمزيد من الانخفاض مستقبلاً. 
<  وهناك اسباب تتعلق  باداء اقتصاد القطاع الخارجي من حيث حجم الصادرات والواردات والعجز الذي يترجم في النهاية على الميزان التجاري ونتساءل  نحن بدورنا عن من هو المسؤول عن ادارة القطاع الخارجي الذي تسبب في عجز اقتصاد البلاد وخلّف ازمة خانقة  اليست هي تلك المؤسسات الاقتصادية الاولى على مستوى الدولة المتمثلة في بنك السودان ووزارة المالية بجانب وزارات اخرى تقع على عاتقها كيفية ادارة الاقتصاد وزيادة الانتاج ووقف الاستيراد من الخارج الذي فاق الصادرات بمبالغ مليارية ؟
 < الاسعار في الاسواق الداخلية ارتفعت بمؤشرات خطيرة جداً وارجع التجارالسبب الى الدولار وارتفاعه في السوق الموازية وبالتالي انعكس على الاسعار والسلع كافة المستوردة حديثاً والقديمة حتى التي قبعت داخل المخازن زمناً طويلاً والمعلوم ان حجم الاستيراد في البلاد اكبر من حجم الصادرات فكيف يكون الانتاج ونحن نستورد حتى البسكويت والشعيرية والبرتقال والعنب والموز من دول فقيرة لا تملك مساحات زراعية مثل السودان  بالدولار ذات نفسه الذي كان اولى ان نوجهه للقطاع الزراعي ودعمه  لتشجيع الانتاج .
<  للقضاء على ظاهرة تحكم الدولار في الاقتصاد السوداني علينا البحث عن كيف نعمل على زيادة الانتاج  وإحياء مشاريعنا الزراعية الكبرى والصغرى  والتي تراجع انتاجها وترك مزارعوها العمل بالزراعة منذ عقود مضت بسبب الضرائب والرسوم وارتفاع تكلفة الانتاج. 
<  فكيف يزيد الانتاج ونحن لا نستطيع استيراد الاليات الزراعية والتراكتورات والتقاوى المحسنة وليست (الفاسدة) لزراعة المساحات الممتدة في السودان لنحصد قمحاً وذرة وقطناً.  
<  يجب زياد ة الانتاج والحد من  ارتفاع اسعار العملات الاجنبية على حساب الجنيه السوداني ليستعيد شيئاً من البريق المفقود
 <  الحكومة تركت الحبل على الغارب منذ امد بعيد وجعلت الامر يعود الى التجار والسماسرة والمضاربين في الدولار وتجارته بيعاً وشراءً ويتحكمون في مبالغ كبيره تفوق الخيال توجه لاغراض متعددة في الغالب لا تصب في مصلحة المواطن مطلقاً. 
 < الامر يحتاج الى سياسات اقتصادية جديدة نتجاوز بها فخ الدولار وتحكمه في الاقتصاد والاسعار في البلاد وإعمال الفكر لانزال خطط واقعية تعيد الدولار الى مستويات مناسبة امام العملة الوطنية وتفعيل الانتاج والانتاجية بمؤشرات حقيقية وليست افكاراً ورؤى لا تترجم على ارض الواقع. 
ما يحدث في القطاعات الاقتصادية المتعددة قد يكون مقنعاً للبعض ويختلف حوله البعض الاخر والاجراءات الاخيرة التي تمت لمحاربة تجار العملة وتشديد الرقابة عليهم في السوق الموازية وتحجيم السيولة في البنوك والمصارف ليست كفيلة بحدوث الاستقرار الدائم والمطلوب في اسعار الدولار. 
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

531 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search