كتاب الرأي

رشا التوم

رغيف العيش

ندرة خبز حادة ظهرت في ولاية الخرطوم مطلع الاسبوع الحالي وشهدت المخابز ازدحاماً واصطفافاً للمواطنين بحثاً عن الخبز في ظل ازمة تمددت لعدد من الايام للوراء في ظل توقف عدد كبير من المخابز العاملة في الاحياء عن العمل بحجة عدم توفر الدقيق بعد تناقص حصصها المقررة وارتفاع سعر جوال الدقيق من 167 جنيهاً في السابق حتى وصل 800 لاحقاً للجوال زنة 50 كيلوويدور الهمس في الاوساط الاقتصادية ان مقبل الايام سوف تشهد تحريراً كاملاً للسلع الاستهلاكية بصورة عامة ونلاحظ في الوقت نفسه تيار الغلاء الذي اجتاح الاسواق والسلع كافة .
<  وكما جرت العادة في بلادي لم تتحمل اي جهة من الجهات ذات الصلة مسؤولية الندرة والشح في الخبز فاتحاد المخابز قال ان المشكلة هي تذبذب الكهرباء للمخابز العاملة وعدم استقرار التيار اثر في الانتاج للخبز بولاية الخرطوم والشركات واصحاب المخابز كل جهة رمت باللائمة على الجهة الاخرى دون التوصل الى الاسباب الحقيقية التي خلفت الازمة.
<  ابرز الاسباب في اعتقادي توقف عملية التوزيع المباشر لحصص الدقيق للمخابز العاملة في الخرطوم من قبل شركات الدقيق في ظل غلاء الدقيق المستورد من الخارج وارتفاع الدولار وقلة المخزون الاستراتيجي من الدقيق وتقليل الحصص الى النصف من قبل شركات الدقيق التي تعمل بنصف طاقتها
<  في الموازنة الجديدة استبشر الناس خيراً بان تكون برداً وسلاماً على معاشهعم ولكن ما حدث عكس التوقعات تماماً فاليوم نعاني من ازمة خبز وازمة في الوقود وغداً لا نعمل ماذا سيكون
<  اصحاب عدد من المخابز عللوا الامر بتراجع حصصهم المقررة من الدقيق من قبل شركات التوزيع ما خلق ازمة في الكميات المنتجة للخبز وارتفاع الطلب عليه من المواطنين
<  المواطنون أنفسهم اصطفوا في المخابز لساعات طويلة رجالاً ونساءً من اجل الحصول على الخبز وبلغ بهم الاستياء مبلغاً من عدم توفر الخبز وعابوا على الجهات المسؤولة التلاعب في قوت المواطن بعضهم قال يمكن ان يتحمل اي شيء ولكن رغيف الخبز لا والف لا للغلاء الفاحش في اسعاره وانقاص وزنه ولكن يظل الحال كما هو
<  بعض المخابز بالعاصمة اسهمت في تكدس المواطنين وتدافعهم بحثاً عن الخبز لانها تنتج كميات قليلة جداً لا تفي حاجة المواطنين نتيجة لتراجع الحصص المقررة من الشركات الى النصف واتجهت لبيع الرغيفة الواحدة بجنيه ونصف الجنيه وربما جنيهين في بعض المناطق
<  اتساءل عن ما هو دور المخزون الاستراتيجي للخروج بنا من هذه الازمة ؟ وهل له دور حقيقي في ارض الواقع في توفير محاصيل تسد رمق الجوع للمواطن
<  مشكلة الخبز طال امدها وبعض الافران تغلق ابوابها باكراً لعدم توفر الدقيق، وبعضها لجأ لشراء الدقيق بسعر عال ووضعوا التكلفة على المواطن
<  الدقيق غير مستقر تماماً في ظل الحديث عن تحسين الوضع في الشركات المنتجة للغلال ولكن لا تزال الازمة قائمة ما لم تحل المشكلة بصورة جذرية وتوفير الدقيق بالكميات المطلوبة بالمخابز لتحقيق التوازن المطلوب مابين المنتج والمستهلك من الخبز وحصص الدقيق كانت توزع في الافران والان اصبحت بالمخازن ما يكلف ترحيل و"عتالة" بحسب حديث بعض العاملين في المخابز وفي هذا ضغط كبير ومصروفات اضافية وارتفاع الاسعار في السوق اثر كثيراً على مدخلات انتاج الخبز كالخميرة وغيرها من المدخلات
<  البلاد تعاني ازمات في الغذاء رغم ترشيحها اهم دولة افريقية لسد نقص الغذاء العالمي وسلة الغذاء العربي فكيف يتفق الأمر ؟ .

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search