كتاب الرأي

د. معتز صديق الحسن

ولادة (قيصرية) ... إعدام؟!

والمحتاجة بصورة عاجلة لإجراء عمليات قيصرية من مستشفى بربر إلى مستشفى عطبرة بالرغم من وجود اختصاصي نساء وتوليد بالمستشفى لكن كأنما مهمته تقتصر فقط على كتابة التحويل وتوقيعه فيه.  اصطفاف مخيف لمغادرة الحياة -بإهمال مقصود- يصطفنه المضطرات للولادة؛ بواسطة العمليات (القيصرية) في مستشفى بربر ؛ طالما غرفة العمليات هذه؛ (الداخلة إليها مفقودة، والخارجة منها مولودة)؛ وإن صارت (والدة) للتو، وتحمل (مولودها) في يديها.>  نعيد نشر المقال بمناسبة الأصوات العالية والمعترضة في مواقع التواصل الإجتماعي -هذه الأيام- وذلك لاستمرار تحويل حالات الولادة المتعسرة والمحتاجة بصورة عاجلة لإجراء عمليات قيصرية من مستشفى بربر إلى مستشفى عطبرة بالرغم من وجود اختصاصي نساء وتوليد بالمستشفى لكن كأنما مهمته تقتصر فقط على كتابة التحويل وتوقيعه فيه.  اصطفاف مخيف لمغادرة الحياة -بإهمال مقصود- يصطفنه المضطرات للولادة؛ بواسطة العمليات (القيصرية) في مستشفى بربر ؛ طالما غرفة العمليات هذه؛ (الداخلة إليها مفقودة، والخارجة منها مولودة)؛ وإن صارت (والدة) للتو، وتحمل (مولودها) في يديها.>  لأن واقعها يبرهن على؛ أنها غرفة لتنفيذ أحكام الإعدام؛ بلا حاجة لربط حبل للمشنقة؛ لأنه يكفي الحبل (السري) المربوط (بلا قاطع له)؛ لغياب، وضعف (العاملين)، و(الإمكانيات الطبية)، غير القادرة على فصل المتشبث فيه، واخراجه -سليماً- للحياة. >  مما يتسبب في منح -كثير من- شهادات الوفاة للأم، أو لطفلها، أو للاثنين معاً؛ ونادراً ما ينجو أحدهما أو كليهما؛ ما يجعل الأمهات الكباريرددن بأسي، وحسرة بالغتين؛ أنه خير منها زمن ولادة (مسك الحبل) المتدلي من (مرق) البيت. وما يؤكد هذا الوضع المزرى؛ حالة (وضوع) -نهاية الأسبوع الماضى- (يوم الخميس)، ظلت صاحبتها تكابد الآم المخاض منذ الصباح وإلى ما بعد المساء، ولا أية خدمة، و لا رعاية، وآخر المطاف (الجملة) المحفوظة، والمكررة؛ (التحويل لمستشفى عطبرة).>  لتنتقل بكل هذا الأنين، والمعاناة لمسافة (36) (كيلومتر)أخرى؛ لكنهاغادرت في (الكيلو) الثاني، أو الثالث فقط؛ بمفارقتها للحياة هي وجنينها الموءود في رحمها، (فبأي ذنب قتلا)، ولماذا التأخير كل هذا الوقت من أجل منح رخصة التحويل؟! إنا لنؤمن بقضاء الله وقدره وانقضاء الأجل؛ لكن يا أيتها الإدارات الصحية –الولائية، والمحلية- القائمة على أمر هذا المرفق الحيوي؛ نذكّرك -وأنت لا تأخذين بالأسباب- أنه (لا يجوز) أن تهملي بعض الناس ولبعض الوقت؛ فكيف وأنت تهملين كل الناس وفي كل الوقت. >  كما أنه كم تحتاجين من أعداد للضحايا حتى تقرّي بفشلك، وعجزك؛ وأنت لا تستطيعين توفير الاختصاصيين في كل التخصصات وطوال اليوم، وبعض العنابر مغلقة، وجل الأدوية غير موجودة.>  إلى جانب توفير (النُدرة) كثيراً؛ حتى في ما يدخل بالخدمة المسماة (الاسعافات الأولية)؛ وتردي معمل (الفحص) مبنيً ومعنيً؛ بالإضافة إلى تهديد الكوادر الطبية بالإضراب؛ لعدم الإيفاء بحقوقهم المادية المتراكمة بالسنوات. وقائمة الإشكاليات تطول وتطول. وما يدل على عظم المرارة، والمأساة، وأنها (بلغت الزبى)، وأن ترقب الخوف من الموت جراء الأمراض المهملة أبلغ القلوب الحناجر؛ المهاتفة لبرنامج (مع حسين خوجلى) (المباشر)؛ قبل مواراة الجثمان، ومن ثمّ الاتصال بعدد من الصحفيين بالمنطقة؛ ليبلغّوا أهل البلاد كافة بهذا الألم المؤلم.  وذلك من أجل أن يجدوا المعالجة العاجلة، والشافية لهذا المرفق الصحي؛ الذي فقد العافية في نفسه -وفاقد الشيء لا يعطيه- خاصة وأن المستشفيات تقام من أجل العناية المكثفة، لا زيادة المعاناة، والتوصيف الصحيح للدواء وتوفيره، لا توطين الداء و(تصديره). وأخيراً -وليس أخراً- هذه ليست هي الصرخة الأولي؛ فقد سبقتها صرخات (كُثر) من بعض أبناء المدينة؛ الحريصين على مصالحها، وتقدمها؛ لا المستفيدين من (مطالحها)، وتأخرها؛ وحتى تكون الأخيرة، والمجابة يجب -قبلاً- الاجابة بصدق على السؤال؛ أإيقاظ أبناء بربر (الحقيقيين) أم نيام؟! هذا والله المستعان. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

364 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search