كتاب الرأي

حمَّاد حمد محمد

ماذا يريد الصحافيون من اتحادهم

الاتحاد العام للصحافيين السودانيين في دورته الحالية، يمكن أن نطلق عليه صفة التميُّز عن سابقاته من الدورات، إذ قدم للصحافيين بعضاً من الإنجازات التي تعد خدمة جليلة. تلك التي تمثلت في التأمين الصحي وخراف الأضاحي والتمويل الأصغر الذي تمثل في (ركشات، تكاتك، درجات بخارية، مبالغ نقدية) وهاهو في خواتيم العام 2017 يختم خدماته بتمليك سيارات الأقساط. ولكن دعونا نقول ماذا يجب على الاتحاد فعله تجاه منسوبيه؟ هو في وجهة نظري المتواضعه، أولاً(غربلة) وتنقيح الوسط الصحافي من الدُخلاء –إن جاز التعبير- إذ نجد أن كم مهمول من (المواطنين) يحملون السجل الصحافي، وعلى ضوئه يتمتعون بكل خدمات الاتحاد، وتجد الواحد منهم لم يمارس المهنة ولو بجرة قلم. وبالمقابل هناك من يحترفون مهنة الصحافة ومحرومين من تلك الخدمات –أي خاصة الاتحاد- بحجة أنهم لم يتمكنوا بسبب أو بآخر   من الحصول على السجل الصحافي، والذي لي رأي في معايير الحصول عليه، إذ أرى ألا يتم التركيز على الترجمة أو المعلومات العامة وخلافة، لكي يخرج الاتحاد صحافي يعتمد عليه في تبليغ رسالة المهنة،أن يكون التركيز في تجويد أبجديات اللغة العربية، خاصة جانب الصياغة ومعالجة الأخطاء الإملائية، وهذا يكون عبر دورة أو كورس إجباري في اللغة العربية يسبق امتحان السجل الصحافي. لأن ما نعايشه الآن من بعض الصحافيين إن لم يكن جُلهم شيء مُخجل. إذ هناك من يُخطئ في كتابة اسمه وكل هذه التبعات تقع على رؤوس جنود الصحافة المجهولين، المدققون اللُغويون. (المصححين) كما هو متعارف عليه.
 نعود لموضوع الذين يتمتعون بامتيازات اتحاد الصحافيين وهم ليسوا بصحافيين، ولا يعرفون من الصحافة إلا ذلك السجل الصحافي والبطاقة الصحافية التي يحملونها. فبالله عليكم فلنأخذ مثالاً بتمويل السيارات التي قدمت مؤخراً، هل يوجد صحافي يمتلك مقدم (40) ألف جنيه -يعني مليون- ليدفعها فضلاً عن القصد الشهري العالي؟! نعم.. هناك من تصرف وأخذ السيارة لشقيقه أو قريبه أو حتى ربما أخذ مبلغاً من شخص ما، ليبيعها له بالكسر، فهل الأولوية كانت سيارات أم ركشات وتكاتك ومواد بناء في متناول يد الصحافي؟. أرجو إعادة النظر في الخدمات المقدمة للصحافي من اتحاده، حيث يجب أن يراعى فيها الاحتياج الفعلي والذي يخدم قضية المعيشة.
وهنا.. تجدني أقدم بعض المقترحات لما يحتاجه الصحافي (المغلوب على أمره)، والذي يعاني من سفاسف الرواتب، إذ يجب دعمه بوسائل كما أسلفت في مقدوره ويا حبذا لو كانت ركشات ومواد بناء ومبالغ نقدية، وعلى دفعات مستمرة. وأيضاً دعمه بثلة قوت الصحافي بالتنسيق مع اتحاد العمال وبنك العمال تكون شهرية تخصم بأقساط مريحة، وهنا نحمد لصحيفة (الانتباهة) دعمها لمنسوبيها إذ وفرت لهم كرتونة الشتاء تحوي ضرورويات المعيشة ويعرض مغرٍ.والاقتراح الثاني، لماذا لم يفكر اتحادنا الموقر في إنشاء (برج الصحافي) مبنى ضخم يشمل كل الخدمات التي تهم الصحافي من مستوصف وتعاون يقدم سلعاً مدعومة من مصادر الإنتاج رأساً، وقسم يقدم خدمات الأوراق الثبوتية كفرع للسجل المدني كالذي عند القضائية والقوات المسلحة خاص بشريحة الصحافيين وأسرهم، وفندق استثماري وبخدمات مخفضة لمن يحملون البطاقة الصحافية.
وخزة أخيرة:
مرتب الصحافي لا يساوي تعرفة مواصلاته التي يستغلها ذهاباً وإياباً خلال يومه .. وهذا ما دعاه لقبول (الظرف) وبالتالي سقطت المهنية!.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search