كتاب الرأي

تيسير حسين النور

حيّنا ..مدينتنا

قدرت منظمة الصحة العالمية أن الظروف البيئية المتردية تؤدي إلى 25 % من مجمل الأمراض التي يمكن الوقاية منها في العالم، ومازالت المشكلات التقليدية مثل تلوث المياه وسوء الصرف الصحي وعدم الاهتمام بإدارة النفايات الصلبة من العوامل البيئية الأساسية التي تسبب الأمراض..
ومشكلة الحفاظ على البيئة ونظافة الأمكنة وحمايتها من التلوث مشكلة  ومسؤولية وأولوية دولة وحكومة وأيضاً مسؤولية اي فرد داخل ارض الوطن وخارجه !  ان تكون مدينته نظيفة وآمنة  من الاضرار التي يمكن ان  يكون سببها  تدهور صحة البيئة اوسوء منظرها.. انطلقت أصوات عبر الواتساب والفيس وهذه من محامد وسائل التقنية والايجابية جداً ان نستخدمها للحشد والاستنفار لفعل الخير وكل ما يصلح ويرفع من شأننا, البداية كانت النداء من اهالي ابروف فى امدرمان واطلقوا عليه (نهضة حينا ) والدعوة للانتماء للحي والمنطقة التي يسكنون فيها ؛ يريدونها ثورة شعبية تحيي الهمم وروح التكافل بين الاهالي وتوحدهم لنهضة الحي, البيوت والمتاجر والشوارع والمدارس والحدائق والعمل على  التشجير و إزالة التلوث وتنشيط الخدمات فمنطقة  أبروف كمعظم احياء امدرمان والعاصمة ككل   يعاني أهلها من تدني الخدمات وانعدامها ويشكون بداية من خدمة  نقل النفايات الى نظافة الشوارع والحفر  ومشكلة الميدان الشهير الذي اصبح اشبه بالمستنقع وحيناً يجف وحيناً يمتلئ وهو هكذا منذ سنوات ولم تحسم مشكلته من حين وآخر تأتي المحلية وتجز العشب والنباتات العشوائية وتحاول ان تردم و ثم يعود  الوضع مرة أخرى.. هذه المرة  تحرك الاهالي في محاولة لتجاوز عقبة  الامكانيات بالتضافر والتكافل فيما بينهم لتسوية الشوارع وازالة الانقاض وتجفيف المياه والقيام بما يلزم وما يستطيعون فعله لاجل حيهم العريق.. وقد سبقتهم  تجربة قريبة منهم في (ود البنا) فقد قام سكان شارع  واحد فى الحي فيه حوالى عشرين بيتاً  على   جانبي الطريق بتسوية شارعهم وازالة الانقاض منه  وتجفيف الشارع وتنظيفه وجمعوا بعد ذلك مساهمات وتبرعات من السكان لتوحيد لون طلاء الجدران وعمل لافتات لكل بيت باسم صاحب البيت وتركيب انارة خارجية لكل بيت وزراعة ووضع مزهريات بحجم لا يضيق الشارع والتزموا بميثاق شرف ان اي صاحب منزل لا يهدر المياه فى الشارع ولا يرمي الاوساخ او انقاض البناء المتبقية فى الشارع والالتزام بتجهيز الاوساخ لعربة النفايات ان مرت والحرص ان لا تترك لتعبث بها الكلاب والقطط, كما تعاقدوا مع عامل  لكنس الشارع اسبوعياً ويدفع له من المساهمات .. وقد أنشأوا مجموعة في الفيس لتفعيل الفكرة ولمشاركة المحلية,, وهاهم بعض سكان  احد احياء بحري العريقة يتفاكرون فى رصف شارعهم الداخلي بالانترلوك ويكلف كثيراً الان!
حراك يطمئن ان الدنيا لسه بخير, وانه ليس هناك استسلام ولا خنوع او لا مبالاة وعدم احساس بالوطن فقد كدنا نؤمن اننا فقدنا روح المبادرة والتفكير  والعمل الجماعي والتطوعي والاهتمام بالغير والانتماء للأمكنة .. ومن حي لحي ومن مدينة لمدينة تعم الفكرة ويعم الخير ..
ملحوظة: لماذا لا يعملون على توجيه الشحاذين الاقوياء واطفال الاستوبات للعمل على نظافة الشوارع وتحفيزهم من الجميع !
 لكم التحية 
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

466 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search