كتاب الرأي

تيسير حسين النور

الحرائق في الأدب السوداني

في معرض حديثها عن اليوم العالمي للكتاب الذي صادف اليوم الثالث والعشرين من أبريل كل عام، تناولت الزميلة تيسيرحسين في عمودها المقروء "نقطة بداية" أحداث عظيمة حدثت في تاريخنا الإسلامي والعربي متعلقة بالكتاب، ما استدعى إلى ذاكرتي أحداثاً أخرى متعلقة بالحرائق وأشهر الحرائق في التاريخ. مثل حريق القاهرة في العام 1952، وحريق روما الشهير الذي خلده نزار قباني في قصيدة حملت عنوان:حارقة روما:كفي عن الكلام ياثرثارة .. كفي عن المشي في أعصابي المنهارةماذا أسمي كل مافعلته..سادية ،نفعية، قرصنة حقارة؟ماذا أسمي كل ما فعلته؟ فإنني لا أجد العبارةأحرقت روما كلها لتشعلي سجارةحريق المك نمر لاسماعيل باشا وزمرته، إبان الحكم التركي من الحرائق الشهيرة، التي خلدها سفر الغناء السوداني، برائعة محمد وردي :عرس الفداء، نظم كلماتها مبارك بشير :ونغني لك يا وطني ،كما غنى الخليلمثلما غنت مهيرة، تلهب الفرسان جيلاً بعد جيلونغني لحريق المك في قلب الدخيلحدثني الشاعر الراحل سيف الدين الدسوقي، في حواري معه (نشر بالانتباهة) أنه أحرق مرة كل قصائده ،ذات غضبة مضرية، وما نجا من ذاك الحريق جمعه- بعد زوال دواعي غضبه-في كتاب أسماه: المرفأ المحروق، وهو أحد أيقونات مجموعته الشعر ية الكاملة التي طبعتها أروقة.عدد من المجموعات الشعرية حملت عناوين، تضمنت مفردة الحريق، أو مترادفاته، أذكر منها: إغفاءات على محرقة الصحو للشاعر والكاتب الصحفي علي يس، حرائق الأعماق للشاعرة والمخرجة الإذاعية إيمان محمد الحسن، رماد الاحتراق للشاعر والصحفي عباس الهاشمي.الأديبة والأكاديمية  والناشطة في العمل الطوعي والإنساني إشراقة مصطفى ،لها كتابان في أدب الكتابة عن الذات :أنثى الأنهار،  من سيرة الملح والجرح والعزيمة، وآخر بعنوان: الدانوب يعرفني. خلال دراستها بجامعة أمدرمان الإسلامية، وكانت عضواً في الجبهة الديمقراطية، وكانت تمارس نشاطاً سياسياً معارضاً للنظام عندما قاموا بحرق كتبها، وحرقوا حشاها، تقول:(كانت زفتي في عرس التغيير وساماً، رغم ما حدث من تضييق وحرق لكتبي بعد الانقلاب، والتي مجرد ذكراها تحرق حشاي، وستفعل ولو بعد ألف عام ) .رحاب محمد عثمان

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search