mlogo

كتاب الرأي

الشاذلي حامد المادح

خلية الدروشاب .. ماذا هناك ؟؟

صدقية عملية خلية الدروشاب التابعة لحركة عبد الواحد لن يستطيع كائن من كان أن ينكرها أو يطعن فيها و ذلك لعدة أسباب ، أولها إفادات أعضاء الخلية التي لا لبس فيها و كذلك ما قامت به الشرطة من ضبط لخلية أخرى تعمل في تصنيع الزجاجات الحارقة (الملتوف) في حي آخر من أحياء العاصمة الخرطوم و كذلك ما سبق من ضبط لخلايا أخرى  تابعة لذات الحركة في عدد من مدن السودان التي شهدت أعمال تخريب .
حركة عبد الواحد لديها سجل مليء بالانتهاكات الفظيعة منذ دخولها على خط الأزمة في دارفور في العام 2002م و يحوي هذا السجل عمليات قتل ممنهج و نهب على مدار الساعة و اليوم و خطف و حرق و تعذيب تصل الفظاعة فيه الى درجة (سلخ) جلد الإنسان و هو حي كما أن عمليات الاغتيالات وسط قوات الحركة يتصاعد بشكل متسارع .
·إحدى الإفادات المسجلة لأعضاء خلية الدروشاب كانت تنحو منحى مختلفاً عن بقية الاعترافات و الشاب يكشف عن أمور تنظيمية داخل هذه الحركة و هو يتحدث عن تعليق نشاطه لشهرين و تعرضه للحبس و التعذيب و ربطه مثل شاة داخل وكر للحركة داخل العاصمة الخرطوم و ليس في دارفور ما يعزز مثل هذا الحديث من فرضية خطر هذه الحركات و هي تتعامل مع عضويتها بهذه الوحشية فكيف هي مع المواطنين .
لطلاب حركة عبد الواحد في الخرطوم سجل وحشي مليء بالعنف و التخريب و القتل و قد شهدت جامعة بخت الرضا عمليات عنف و تخريب واسعة و قد كشفت المضبوطات في أحداث هذه الجامعة عن أسلحة و ذخائر و زجاجات حارقة و وثائق تدعو للعنصرية و تفخر بعلاقة حركتهم باسرائيل و قد نتج عن تلك الأحداث مقتل اثنين من رجال الشرطة على يد هذه الخلايا .
بجانب الذخائر و الأسلحة التي ضبطت داخل وكر الخلية بالدروشاب تم العثور على مخطط شامل يبدأ من تأمين المتظاهرين الى قتل عناصر منهم و من الشرطة لتأجيج الأوضاع و الدفع بها في اتجاه الفوضى الشاملة و خروجها عن السيطرة و هذا هو هدف هذه الحركات لتزحف نحو الخرطوم و بقية المدن و استلام السلطة في البلاد .
ليس للحركات المسلحة رغبة في إسقاط النظام عبر الانتفاضة الشعبية لأن ذلك يرجح كفة القوى السياسية المعارضة و هي تحقق ما عجزت عنه الحركات و بالتالي ستتحول مقاليد الأمور الى الأحزاب السياسية و ستجد العون و الدعم من دول عديدة من بينها اسرائيل و كل ذلك سيسحب البساط من تحت أقدام تلك الحركات و لنا في الديمقراطية الثالثة تجربة و درس حيث واصلت الحركة الشعبية قتالها لحكومة الصادق المهدي حتى أسقطتها .
الحركات المسلحة بما فيها حركة عبد الواحد تدرك تماماً أن بقاءها مرهون ببقاء النظام القائم في الخرطوم و لذلك لن ترضى بغير أن تكون هي البديل له و لذلك ستمضي مع هذه الثورة المزعومة حتى منتصف الطريق و من ثم الانقضاض على جميع القوى السياسية و القطاعات الحية تمهيداً لبداية تاريخ جديد عبروا عنه بالسودان الجديد و شركاؤهم فيه هم اليساريون الذين سيوفرون الغطاء السياسي و تمثيل الشمال المسلم في مشروع الحكم الجديد .

Who's Online

819 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search