mlogo

كتاب الرأي

المقالات

الشائعة قاتلة!!

د. حسن التجاني
الشائعة ام الاشاعة كلها تفهم عند الناس بالقول الكاذب، ولو ان الشائعة فيها شيء من الحقيقة غير المكتملة، ولكن الناس الذين ينقلونها اما يزيدونها بما يحقق طموحهم واهدافهم واما ان تكون ايجابية او وضعية، لكن في الغالب تكون اهدافاً خبيثة ودنيئة هدفها النيل من اشخاص بعينهم او شركات او مؤسسات.
لكن عموماً الشائعة تؤثر تأثيراً شديداً، وربما تكون خسارة لا يمكن حصرها على كل الاصعدة.
هناك الشائعة السياسية واخرى اجتماعية واقتصادية، ومواعين كل هذه الشائعات اعلامية بكافة اشكال الاعلام التقليدية والحديثة.
الاعلام هو الوسيط الخطير الذي ينقل الشائعة نقل النار في الهشيم، خاصة الاعلام الحديث او ما يعرف بوسائل الاتصال الاجتماعي أو (السوشال ميديا).
الآن الجو العام خصب جداً لنقل الشائعة، خاصة ان عدم الاستقرار يساعد في تصديق الشائعة.. واظنكم تابعتم عن قرب الشائعات التي تطلق في كل قوات الدعم السريع حتى صارت بعبعاً مهاباً، في حين ان في قوات الدعم السريع من هم على درجة من الصدق والوفاء، وبالطبع لا يمنع ذلك ان يكون في اوساطهم من هم سيئون كما هو الحال في كل البشر.
هكذا الحياة تسير، وهذه حكمة الله في خلقه ان يجعل بينهم من هو مزعج ومن هو متزن حتى تستقيم الوزنة الاجتماعية التي تجعل الكون في حالة استقرار، والا انقلب ايجاباً اذا كان كله ايجاباً او كله سلباً.
لكن ليس هناك ما يمنع ان تكون درجة السلمية في المجتمع عالية، بأن يحرص الناس على الاستقامة في كل شيء بنسبة عالية فيهم، ولا يمكن ان نتخيل أن يكونوا جميعهم أسوياء.
عدم استقرار الدولة سياسياً له الدور الأكبر المتعاظم في سرعة نقل الشائعة، وغالباً تسود السالبة منها.. حتى أن بعض القرارات السياسية احياناً تحتاج لشائعة قبل اصدارها، لتدرس من خلال الردود في القبول والرفض حتى يتسنى الجو لاتخاذ القرار على حسب نسبة قبوله من رفضه من الشائعة.. لكن مثل هذا العمل يحدث في الدول المتطورة التي تعمل بمفاهيم استراتيجية عالية.. لذا تكون مفاهيم المؤسسات فيها ناجحة بفكرة يذهب الموظف وتبقى الوظيفة في اداء مهامها متى تولى امرها موظف آخر، اذ ان فهم التدريب يكون معتمداً اساسياً، فالبديل لا يحير اصحاب القرار في الاستبدال في الذين يؤدون الوظيفة.
تزعجني هذه الأيام الشائعة، وكثيراً ما تتسبب في اضعاف الثقة بين المواطنين في الجهاز التنظيمي لحياة الناس وتدبير امورهم .. فالشائعات التي تطلق صحيح سياسية، لكنها لغياب الحكومة تؤثر في كل الجوانب الاقتصادية، فيحدث الهلع والجشع في المعيشة وارتفاع الاسعار، ويضطرب الاحساس بالأمن والاستقرار، وينتاب الناس كثير من الخوف والرعب.. لكن الواقع يقول لا، لأنه مجرد سماعك الشائعة يجعلك هكذا، لكن عليك بعدم تصديق الشائعة حتى تتأكد من الحقيقة، وما اكثر مصادرها مقابل مصدر الشائعة، لأنه دائماً يكون (جباناً) ومرعوباً، لذا يفضل أن يكون مستتراً لأن القانون يدينه.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).

Who's Online

641 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search