د. عارف الركابي

د. عارف الركابي

بدون تعقيد

والداعية (إلى الله) ..
إن معناها بيسر ودون تعقيد :
دعوة وداعية :
إلى (توحيد الله)
إلى (عبادة الله) وحده لا شريك له
إلى إن يعطى الله رب العالمين حقه الذي خلق لأجله الخلق
إلى ترك عبادة من سوى الله من المخلوقين من الإنس أو الجن
إلى تعريف الخلق بخالقهم وربهم ليدعوه ويطيعوه ويحسنوا عبادته
إلى التحذير من كل دعوة أو حزب أو طائفة تناقض بدعوتها هذا الحق
إلى تنفير الخلق من التعلق بالأضرحة والمزارات والأموات ..
(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ )
(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ)
(وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا )
وهكذا كان الأنبياء .. كلهم كان قولهم وفعلهم :
(وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ)
(مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ)
(لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)
(وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)
(وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)
(وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)
(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)
(فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)
(وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ)
وفي حديث أبي سفيان رضي الله عنه مع هرقل عظيم الروم :
قَالَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ
قال أبو سفيان رضي الله عنه : يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ ، وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ.
وقال عليه الصلاة والسلام : آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ اعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
ولَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُعَاذًا نَحْوَ الْيَمَنِ قَالَ لَهُ :
إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ (يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى) (((((فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ))))) فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ ..
بكل يسر :
هذه هي الدعوة (إلى الله) ..
فالداعية إلى الله هو من يعتني بالتوحيد ويكون هو ديدنه ويجتهد إلى تبليغه والتحذير مما يناقضه ويضاده ..
خاصة في مثل مجتمعنا .. الذي يعج بمظاهر الشرك بالله ودعاء المقبورين وانتشار القباب وكثرة السحرة والدجالين وعبدة الشيطان ...
فالداعية الموفق هو من تكون دعوته كدعوة الأنبياء ... (إلى الله) ..لا إلى النفس أو لحزب أو قبيلة ..
أما الداعية أو الحزب أو الجماعة أو الطائفة التي لا تعتي بالتوحيد والدعوة إليه .. ولا تجعل ذلك في أولوياتها ..
بل ربما يــُ تــُ زهّد في الدعوة إلى إفراد الله بالعبادة وبيان حال دعاة الشرك ودعوات الوثنية ..
فأولئك أقوام يدعون إلى (أنفسهم) أو (أحزابهم) ..
ولو كانوا كما نصّبوا أنفسهم دعاة (إلى الله) لكانت عنايتهم بالتوحيد بالليل والنهار وذلك هو منهج القرآن وطريق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
وهذا هو الميزان الذي يُقيَّمُ به الدعاة والدعوات ..
اللهم اجعلنا دعاة إليك .. ونعوذ بك أن نكون ممن يدعون إلى أنفسهم .. أو غير ذلك ونعوذ بك أن نداهن في الدعوة إلى توحيدك والجهر به ..

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

423 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search