د. عارف الركابي

د. عارف الركابي

المحافظة على الإيمان

هل نحافظ على إيماننا كما نحافظ على مالنا وصحتنا ؟
الإيمان ينقص ويزداد، وكما كان يقول بعض السلف : من فقه المرء أن ينظر في إيمانه .. أيزداد أم ينقص ؟
إذا زاد سهُلت على المؤمن الطاعات من النوافل والمفروضات وصعُب على النفس الوقوع في المعاصي المهلكات، والعكس إذا ضعف .. حتى إن بعضهم من ضعف إيمانه يجد السعادة في المعصية .. والضيق في الطاعة ..
ويزداد حال المرء سوءاً باستمرار ضعف الإيمان حتى إنه لو شُكّك في ثوابت دينه لشكَّ وارتاب.
ورضي الله عن عبد الله بن مسعود الذي قال : إن المؤمن ليرى ذنوبه مثل جبل يريد أن يسقط عليه .. وإن المنافق ليرى ذنوبه مثل ذباب مرّ على أنفه فقال له هكذا .. رواه الإمام احمد في المسند 
ومن أعظم أسباب زيادة الإيمان:
قراءة القرآن الكريم بتدبر وهو أساس العلم، العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، الإكثار من ذكر الله تعالى بما شرع نبيه عليه الصلاة والسلام.
دعاء الله تعالى ، قراءة سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وسيرة الأنبياء والصحابة والعلماء الربانيين
تأمل آيات الله الكونية وبديع مخلوقات الله.
تذكر الدار الآخرة. الإكثار من نوافل الصلاة والصيام خاصة صلاة الليل مع طول القيام وطول السجود، واتباع الطاعات بالطاعات فإن الإيمان بالجملة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .. فتجنب المعاصي هو من أهم أسباب زيادة الإيمان والمحافظة عليه.
قال العلامة حافظ الحكمي رحمه الله في سلم الوصول :
إيماننا يزيد بالطـــــــاعات > > >  وتـــــــارة ينقص بالزلات
وأهله فيه على تفاضل> > >  هل أنت كالأملاك او كالرسل
الموفّق من حافظ على إيمانه أكثر من محافظته على :
صحته، ماله،حسن مظهره، كل ممتلكاته.
فهلّم لنزيد إيماننا فإن المكانة والمنزلة عند الله في قوله : "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير".
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

607 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search