mlogo

د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

والله جد!!

> حالة سرور وارتياح نفسي شعرنا بها أمس حين تم الاتفاق بين المجلس العسكري وجماعة الحرية والتغيير.. والتي يحلو لي أن أسميها الشباب أي ثورة الشباب.
> أكدت لي هذه الاتفاقية والاتفاق أن أشياءً بسيطة يمكن أن تنعكس إيجاباً على حال البلد خيراً وسلاماً وأمناً، وأن الخرطوم فعلاً هي بلد الأمن والأمان، رغم انزعاجي للذي حدث من قفل للكباري والطرق بصورة مزعجة ومؤسفة. وأعتقد أنه تفكير لم يكن موفقاً، لكن الموفق الاعتصام الذي كان حول القيادة، فهذا لا حديث لنا عليه غير المباركة.
> الذي جرى أول أمس كان مزعجاً كفاية بأن تقوم شريحة من الأطفال والشباب بخلع كل الانترلوك الذي أوقف الزحف الترابي الذي نعاني منه كثيراً، قاموا بخلعه وقفل كل الطرق دون مراعاة لمشاعر السودانيين الذين هم آباؤهم وأهليهم، ودون مراعاة للمرضى وأصحاب الظروف الخاصة، ودون مراعاة لشهر رمضان وعظمته، فأضروا كثيراً بالناس، بالرغم من أن اتفاقية واجتماعات الشباب بحركة التغيير مستمرة مع المجلس العسكري، وأتت أكلها إيجاباً ونجحت بحمد الله ووصلت لحلول مرضية للطرفين.
> نحن ضد الخراب، ولكننا مع العمل الحضاري المعبر جداً الذي يقود البلاد إلى بر الأمان.. نحن ككتاب رأي لنا فهم واضح بأن السودان بلد كل سوداني يحمل جنسية سودانية من أب سوداني وبقانون الجنسية الجديد من أم سودانية.. هذا البلد بلد كل إنسان يحمل صفات السودنة الحرة الصادقة الوطنية الأصيلة.. لذا نرى أن كسب الحقوق والمطالب لا يتأتى بالعنف والتخريب والتكسير، وإنما يأتي بالمنطق والفهم العميق المفضي للأمن والسلام.
> هذا الشعب الذي وقف مع شباب الثورة يومها كان صادقاً في أن الشباب يحققون أهدافهم ويخرجون بالبلاد إلى بر الأمان, هذا الشعب بهذا الفهم لا يستحق الذي جرى من تعطيل لحياته وقطع لمعاشه ورزقه، فكل هذا حدث في اليومين السابقين بصورة مؤلمة وموجعة ومبكية.. لكن بحمد الله بدأ الانفراج يحدث شيئاً فشيئاً، وعادت الحياة ربما لحدٍ ما عادية، ونعشم في أن ينتبه الشباب لهذا الخراب والدمار الذي حدث، وليتهم قاموا بإصلاح ما خربوه، لتكون لفتة بارعة وجمالاً ما بعده جمال، وليتهم بذات الهمة والنشاط قاموا بإزالة كل العوائق والمتاريس في الطرق الرئيسة المؤدية للمستشفيات والمواقع الاستراتيجية المهمة.
> وحتماً سنحقق كل أهدافنا بإذن الله، وسيعود سوداننا أجمل وأفضل وأبهى وأنضر مما كان عليه أصلاً.
> ونبتهل لله في هذا الشهر الكريم، أن يعود علينا رمضان القادم والسودان في القمة، أمناً وسلاماً واقتصاداً وسياسةً وجمالاً وبهاءً واستقراراً.
> بالمناسبة كله ده ما صعب بس أبردوا.
(إن قَدَّرَ الله لنا نَعُود)

Who's Online

474 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search