د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

من الشعب ألف تحية لرجال الشرطة السودانية!!

لقاء أقل ما يمكن أن نصفه به أنه فريد يجمع بين الصدق والوفاء, يجمع بين الشرطة والمواطن دافعاً ومعضداً لأواصر العلاقة التي لن تنتهي يوماً من الأيام. لقاء مواطني قرى شرق النيل بمدير عام قوات الشرطة ونائب المدير العام المفتش العام وقيادات الشرطة جميعهم ومدير شرطة ولاية الخرطوم بالإنابة، كان حدثاً ستتحدث عنه الأجيال جيلاً بعد جيل.. إنه يؤكد وقوف الشرطة إلى جانب المواطن والمواطن إلى جانبها في أبهى صور التلاحم وتفسيراً لمفاهيم (الأمن مسؤولية الجميع). حديث مدير عام قوات الشرطة أمس بجموع مواطني قرى شرق النيل كان غير مسبوق وغير ملحوق. خاطبهم الفريق أول هاشم عثمان الحسين خطاباً فيه كثير من معاني الوفاء والشكر والتقدير لحضورهم وشكرهم للشرطة، حيث قال سعادته ان البعض لا يعرفون تقديم الشكر للشرطة، بل يعتبرون أن ما تقوم به الشرطة جزء من مهامها وواجباتها، وهذا صحيح، لكن أنتم قلتم للشرطة شكراً، ولذا وجب أن نرد عليكم بذات عبارة الوفاء والتقدير شكراً أيضاً لكم أنتم. هتافات صادقة رددتها جماهير قرى شرق النيل مهللة ومكبرة بجهود وانجازات شرطة ولاية الخرطوم التي خاطبها مدير عام قوات الشرطة، مؤكداً لهم أن واجب الشرطة حماية أمن وطمأنينة المواطن عبر الدستور والقانون.. وقال سعادته: (إننا في الشرطة لدينا كوادر مؤهلة ومدربة على كشف الجرائم خلال وقتٍ وجيزٍ)، وحددها سعادته دليل ثقة في قوته ورجاله بما يقول حين قال خلال (48) ساعة، ويقصد سرعة ونباهة شرطته في كشف الجريمة وفك طلاسمها. تحدث مدير عام قوات الشرطة حديثاً استراتيجياً قوياً بنبرات صوت تختلف عن كل مرة سابقة، وكأنه يقول في روح معنوية مرتفعة إن الشرطة لا تلتفت لحديث المرجفين والمثبطين للهمم والمتخاذلين الذين يحبون الفوضى ويسعون لها لتصبح واقعاً، ولا يدرون أن نعمة الأمن التي يتمتع بها المواطن السوداني تميزه عن كافة الشعوب.. وهو يؤكد في خطابه التاريخي المؤسسي المرتب في رأسه وليس من كراسته، أن الأمن الذي توفره الشرطة والطمأنينة لا تحصره على فئة بعينها، بل توفره للمعارضين والموالين والأجانب بكافة أرجاء البلاد تحقيقاً للأمن الداخلي. الذي أعجبني في حديث المدير العام أنه كان مرتباً منساباً ومنظماً بكل أبعاده الاستراتيجية، مستصحباً فيه معاني ومفردات الخطاب الاستراتيجي الإعلامي الذي كان تنفذ كلماته دون تلكؤ حين قال إن الشرطة تعمل ضلعاً في مثلثين.. مثلث الأمن الذي أضلاعه الشرطة والجيش وجهاز الأمن والمخابرات، ومثلث تحقيق العدالة الذي أضلعه القضاء والشرطة ثم النيابة.. وبالتالي تصبح الشرطة في خطاب الفريق أول شرطة د. هاشم الحسين بمثابة ملح الطعام دونها (تمسخ) الأشياء وتفقد طعمها ورونقها.. حين تفقد المجتمعات الأمن والطمأنينة. لم يخلُ خطاب مدير عام قوات الشرطة أمس وسط جموع غفيرة جاءوا من قرى شرق النيل، من كلمات حزينة ومؤثرة حين ترحم سعادته على شهداء وجرحى الشرطة في سبيل الوطن والمواطن، وأن هذا لن يوقف مسيرة الشرطة الباقية المستمرة بإذن الله في تحقيق الأمن والطمأنينة.. وامتدت كلمات الحزن في خطابه حين ترحم على ضحايا الجرائم الشنيعة بشمبات وغيرها ببقاع البلاد، مؤكداً اكتمال كافة التحريات وتحويلها للنيابة والقضاء. يوم تاريخي مشهود يوم أمس أمام بوابة رئاسة شرطة ولاية الخرطوم والجماهير تتزاحم وتهلل وتكبر، مؤكدة أنها خلف الشرطة ومع الشرطة من أجل تحقيق الأمن والطمأنينة، مشيدة بانجازات الشرطة التي جعلت المواطن مطمئناً مستقراً، وأن الخرطوم مطلب الغير لهذا الاستقرار. مدير شرطة الولاية بالإنابة اللواء شرطة سر الختم عثمان نصر بعث برسائل تطمينية لجموع الحضور بأن شرطة الولاية قادرة على توفير الأمن والطمأنينة عبر العمل المنعي والكشفي والوقائي، مشيداً بقوة شرطة الولاية وتميزها في كشف أعقد الجرائم الدخيلة على المجتمع السوداني خاصة الغامض منها.. وأن شرطة الولاية لن يثنيها أي شيء عن القيام بمهنية عالية وكفاءة في أداء واجبها تجاه توفير الأمن للمواطن وبعث الطمأنينة في نفسه. اللواء سر الختم قال إن الحشود الجماهيرية الغفيرة التي جاءت لتهنئ شرطة ولاية الخرطوم بانجازاتها عبر مديرها العام، هي خير دليل على رضاء المواطن عن أداء الشرطة وحياديتها في العمل الأمني بالبلاد وتوفيره دون منٍّ ولا أذى. يكفي صدق مواطني قرى شرق النيل في هتافاتهم التي زلزلت الأرض من تحت أقدام الحضور تهليلاً وتكبيراً.. يكفي هذا الصدق الشرطة رضاءً هي الأخرى بالذي قامت به وستظل عليه وفية دون الالتفات لأية عراقيل تعرقل عليها أداء مهامها وواجباتها. التحية لشرطة ولاية الخرطوم.. التحية لدوائرها وإداراتها ومحلياتها الذين لم تغمد للذين فيها عين ولا جفن من أجل أمن المواطن وسلامته.. والتحية للمواطن السوداني في كل مكان وزمان في كل السودان الحبيب.. وتحية خاصة لمواطني قرى شرق النيل الذين ضربوا أروع المواقف في الوفاء والشكر والتقدير للشرطة السودانية.
** شكراً للسيد مدير عام قوات الشرطة في خطابه (الرصين) التاريخي (المتين).
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search