د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

مرحباً بدول الإيابكو في الخرطوم!!

>  أنظر لاجتماعات (الإيابكو) بالخرطوم هذه الأيام غير نظرة الكثيرين لها.. وهي نظرة لا تختلف كثيراً عن جدوى نظرة الآخرين، لكن في بُعد آخر هو أن تجمع كل هؤلاء الوزراء ومديري شرطة المنظمة بالإقليم في عاصمة السودان، أنه دليل عافية لأمن الخرطوم الذي نتمتع به بحمد الله وفضله.. أو هكذا يقول كل القادمين إليها دون استثناء، ولم نقل نحن بل نحن من نعيش هذا الأمن، ولكن ربما لا نشعر به لأنه (فينا).. إنه كما شأن العافية في الجسد.
>  الإيابكو منظمة مديري شرطة دول شرق إفريقيا التي كان ميلاد انطلاقتها بالخرطوم، وتقبع الآن في نيروبي، وهذا يؤكد أن الخرطوم صاحبة الحق الأصيل في هذه المنظمة التي تعنى بمكافحة الجريمة في (14) دولة في محيطنا الإقليمي.. وهي واحدة من أذرع ومنظمات (الإنتربول) الشرطة الدولية، وتعنى بالتنسيق العالي والتعاون وتوحيد الجهود وتبادل المعلومات وكذلك المجرمين، والهدف الاستراتيجي من كل ذلك مكافحة الجريمة، وكذلك التنسيق في تضييق الخناق في جريمة الاتجار بالبشر.
>  وهذا هو الاجتماع رقم (20)، حيث بدأت اجتماعاتها باجتماعات اللجان الفنية المتخصصة، وهي لجان المباحث والقانون ثم اللجان الفنية التنسيقية التي ترفع توصياتها لاجتماع مديري الشرطة الذي سيعقد بالأربعاء القادم، حيث يشرفه السيد رئيس الجمهورية، وتختتم فعاليات المؤتمر باجتماع وزراء داخلية دول الإيابكو بتشريف السيد النائب الأول ورئيس مجلس الوزراء القومي.
>  أجندة كل الاجتماعات لا تخرج عن فكرة وضع مفاهيم أمثل وأنسب لمكافحة الجرائم، كجرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والعابرة للحدود والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والمخدرات، فكل هذه الجرائم ستكون على طاولة وأجندة هذا المؤتمر الذي سيختتم في الثالث عشر من الشهر الجاري.
>  وهكذا نرى أن الجريمة يمكن مكافحتها إذا توفر التعاون بين الدول وعزمت على إنزال الفكرة لأرض الواقع.
>  العوامل الأساسية التي تقوم عليها نجاحات اكتشاف الجرائم العابرة والحدودية، هي قوة التعاون والتنسيق بين هذه الدول.. فبمجرد أن يكون هذا التعاون وارداً تصبح طلاسم الجرائم سهلة ومحلولة.. خاصة لو قامت الفكرة بين هذه الدول على المصلحة العامة.
>  أول أمس وفي صباحه تحديداً انطلقت فعاليات هذه الجلسات، حيث شرفها السيد الفريق شرطة عمر محمد علي نائب المدير العام المفتش العام، وهي انطلاقة موفقة جداً تعكس مدى اهتمام السودان بمثل هذه الجلسات، ومدى اهتمامه كذلك بجمع شمل هذه الدول من أجل إيجاد حلول عبر توصيات المؤتمر التي سترفع لقيادات ومديري الشرطة في هذه الدول لتنفيذها عبر آليات، وبالفعل أصلاً قد تم ذلك، ولكن هذه الجلسات تعضيد وتأكيد لأهمية دور المنظمة في إنفاذ هذه التوصيات لمعالجة أمر الجريمة باختلافها.
>  اللواء شرطة حقوقي حسين نافع محمود مدير الإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية وعضو اللجنة التنسيقية الدائمة، بصفته الاعتبارية أطلق صافرة انطلاقة الجلسات، وقال إن هناك لجاناً عدة ــ كما ورد على لسانه للمكتب الصحفي لرئاسة الشرطة ــ ستباشر أعمالها في شأن التدريب والقانون والمرأة والتكنولوجيا والاتصالات، لتخرج بتوصيات تقدمها لمديري شرطة المنظمة (الإيابكو).
>  يعجبني العمل العلمي المؤسس (المؤطر) كمثل هذا العمل، وأعتقد أنه واحدة من بوابات النجاح في مجالات العمل الأمني الحساس.
>  هذا المؤتمر سيكون بإذن الله من المؤتمرات المهمة جداً، وسيعكس أهمية كبيرة وهي دور الخرطوم الشرطي المهم في عملية استتباب الأمن في دول شرق إفريقيا المنضوية تحت هذه المنظمة (الإيابكو)، وأن الخرطوم من العواصم الأكثر أمناً بإذن الله واستقراراً.
>  أهمية المؤتمر الذي يجب أن يتابعه الكل تنحصر في أن الدولة في أعلى قياداتها ستكون حضوراً وتشريفاً لجلساته، بداية بالسيد الرئيس ثم النائب الأول، إضافة لعضوية المؤتمر من مديري الشرطة بدول شرق إفريقيا والسادة وزراء الداخلية بذات الدول.. فهم جميعهم أصحاب القرارات التي تجعل التوصيات تنساب لأرض التنفيذ، ومن هذا المنطلق سينجح هذا المؤتمر بإذن الله.
>  كل التوفيق للسيد وزير الداخلية المهندس إبراهيم محمود حامد وسعادة الأخ الفريق أول هاشم عثمان الحسين مدير عام قوات الشرطة والسيد الفريق عمر محمد علي نائب المدير العام المفتش العام وجميع قيادات الشرطة السودانية، وتحية خاصة لضيوف البلاد من عضوية هذه المنظمة والسودان يرحب بهم في عاصمته الخرطوم، آملين التوفيق لنجاح المؤتمر وخروجه بتوصيات تخفف وطأة الجريمة وتقصر رقعتها في دول منظمة (الإيابكو).
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search