mlogo

د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

فتح المدارس!!

** في مفاهيمي البسيطة المتواضعة أن التغيير دائماً تكون أهدافه ايجابية، وغالباً تكون من السيئ إلى الأفضل والأحسن.
** تعطيل عجلة التعليم واحدة من السلبيات التي أثرت كثيراً في الطلاب وتحصيلهم الأكاديمي، بل أثرت في نفسياتهم ونفسيات أسرهم، وكدنا وكاد طلابنا الأبناء أن ينسوا يوماً أنهم انتسبوا فيه لمدارس، وحتى طلاب الشهادة السودانية والأساس هذه المرة لم نعرهم أدنى اهتمام ولم يتذوق الطلاب حلاوة النجاح.. وللأسف ظلت في القلب حسرة ولم نعد نصدق أن الحياة التعليمية في بلادنا ستنتظم مرة أخرى.. بدلاً من أن تتطور وتنمو إلى الأمام.
** والذي زاد الطين بلة في طين التعليم، أن افتتاح المدارس يأتي هذه المرة في منتصف شهور الخريف والسيول والفيضانات التي دمرت هي الأخرى ولم تترك ما يمكن إقامة تعليماً سليماً عليه.
** وعندما كان الخريف يبدأ في السابق كانت المدارس تدخل في إجازة العام بعد قطع شوط كبير في المنهج، والآن نحن نبحث عن المنهج نفسه فلا نعرفه ناهيك عن تفاصيله.
** للأسف دخلت في نفوس طلابنا درجات عالية من الخوف والتوجس من هول ما جرى حول المدارس وداخلها، وعاش الطلاب بدلاً من حياة أكاديمية مطمئنة، عاشوا حياة أكاديمية يمكن وصفها بالمخيفة من المجهول الكثير.
** ماتت الرغبة عند الطلاب في العودة للمدارس، خاصة أن معظم المدارس أصبحت آيلة للسقوط، وكل مواقع خدماتها في حالة يرثى لها، وبالتالي ظلوا يتخوفون من أن يذهبوا إليها في ظل هذا الخريف، فتصبح حياتهم في خطر، خاصة أن الخطر ظل يتوجس منه أولياء الأمور الذين يحرصون على سلامة أبنائهم وهم كثر بالطبع.
** في فترة قبل حضور رئيس الوزراء حمدوك، قررت جهة ما فتح المدارس، وبالفعل فتحت، ولكنها سرعان ما أغلقت مرة أخرى إضافة لفترة إغلاقها في فترة ما قبل ذلك.
** وعلى ضوء ذلك غادرت كثير من الأسر إلى الولايات تاركين كل شيء هنا في الخرطوم، وأهل الولايات بالطبع أيضاً هم ينتظرون.
** الآن قرر ووجه السيد د. حمدوك إعادة فتح المدارس في مدة أقصاها خمسة عشر يوماً، ليأتي والي الخرطوم ويقرر افتتاحها تحديداً في يوم (14) سبتمبر، وهذا بالطبع أمر طيب ويمكن أن يعطي فرصة طيبة للأسر لكي تستعد، والمسافرة تعود والموجودة تستعد وتهيئ الطلاب جيداً للاستمرار باطمئنان.
** ليت وزارة التعليم العام تجعل المحاضرات الأولى صوراً من صور الاعتذار لهؤلاء الطلاب الصغار، وأنهم جنوا في حقهم ويجب الصفح للانطلاقة، وكذلك عليهم أن يهيئوا لهم الجو الأكاديمي العام من مدارس سليمة ونظيفة وبيئة أكاديمية تسمح بتحصيل أكاديمي سريع يمكنهم من اللحاق بما تبقى من عام دراسي جديد.
** وعلى ولاية الخرطوم مراجعة المدارس والتأكد من سلامتها حتى تفقد أطفالنا، نتيجة الإصرار على افتتاح المدارس، ونحن لم نكن قد أعددنا العدة، وحينها لا ينفع الندم.
** جميل أن ينتبه رئيس مجلس الوزراء ويفطن لأهمية افتتاح المدارس، بعد أن نسيناها ونساها الطلاب أنفسهم.
** وعلى الطلاب أن يتناسوا كل ما ترك في النفس من آثار سالبة، والانطلاقة نحو تحصيل أكاديمي مميز من أجل مستقبل واعد وجميل لهم ولسودانهم، فالبلاد والأوطان تبنيها سواعد أبنائها.
** عام دراسي سعيد.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).

Who's Online

369 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search