د. حسن التجاني

عودة الشرطة!!

> غياب ليوم واحد لقوات الشرطة كان حديثاً متداولاً بين المواطنين وكاد يفعل ما يفعل.. اتضح فيه أن الحياة الآمنة المستقرة للمواطن لا يمكن أن تكون إلا على أيدي هؤلاء الرجال الذين خبروا تماماً كيف تُدار الأمور، فالخبرات المتراكمة والدراية بتفاصيل العملية الأمنية التي غابت يوماً كاملاً كادت لولا رحمة الله أن تكون نتائجها وخيمة وأليمة.
> هتفت الجماهير أمام مجمعات الخدمة لعودة الشرطة وأهمية الشرطة ودورها الكبير الذي لا ينكره إلا مكابر، وعادت الشرطة ورحب الجمهور بها.. عادت الشرطة بناءً على رغبة الجمهور، ولعظمة الوطن عادت، وكلها تفاؤل بأن غداً أفضل وأرحب وأكرم وأنبل.. وأن الحال لا يسر بدونها.
> عودة الشرطة كانت فرحاً وكانت أمناً واستقراراً وارتياحاً كبيراً في نفوس المواطنين الذين تقفلت أمامهم الطرقات حين غابت الشرطة، وانسدت عليهم منافذ الخدمات، وتعطلت حياتهم تماماً وتجهجهت سلامتهم الأمنية.
> هتفت الجماهير (بلا الشرطة ما بنكون)، وها هي الشرطة تعود ملبية لهذه الهتافات الجماهيرية التي تؤكد متانة وقوة العلاقة بين المواطن والشرطة، وأن الشرطة من الشعب وإلى الشعب والعملية الأمنية مسؤولية الأمن.
> عادت الشرطة وهي التي ظلت تؤكد أنها العين الساهرة التي لا تنام إلا وينام مواطنها هانئاً مستقراً آمناً في بيته ووسط أهله وأسرته.
> عادت الشرطة وهي تضع الوطن في حدقات عيونها وشعبه في القلب.. وأنها لن تتخلى عنه، وإذا نادى (يا بوليس) تكون الشرطة بجواره في ثوانٍ وفي بالها الأمن للجميع.
> كل قوات الشرطة الآن في ولاية الخرطوم احتلت أماكنها ومواقعها بذكاء ومقدرات تعكس قوة ممزوجة بخبرات متراكمة، من أجل أن يذهب المواطن لعمله وهو مطمئن، ويترك منزله ولا يخشى عليه من أيادٍ عابثة.. فطالما عادت الشرطة فلا خوف على الممتلكات ولا على الأرواح.
> لكن رغم كل ذلك لم تغب الشرطة عن عملها الجنائي، فظلت أقسامها مفتوحة تستقبل البلاغات من المواطنين، لكن الآن عادت في كل مواقعها وبنشاط عالٍ ومظهر يسر الناظرين.. عادت لتعمل بجوار القوات الأخرى النظامية.. عادت وبعودتها يطمئن المواطن.
> ستشاهدونها في كل مكان وزمان، ولن يحجبها بإذنه تعالى أي مانع.. وهي ترفع شعارها المميز (الشرطة في خدمة الشعب).
> التحية لكل القوات أينما حلت وأين وجدت.. التحية لقوات الشرطة السودانية وهي تعي دورها الوطني تماماً، وتعي مهامها التي تعلمتها بالخبرات التراكمية وخبرت كيف تخدم المواطن.
> عوداً حميداً أيتها العافية في جسد الوطن.
(إن قَدَّرَ الله لنا نَعُود).