د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

شرطة الدفاع المدني حوبتكم جات

>  من الإدارات المهمة في الشرطة السودانية إدارة الدفاع المدني التي كانت تعرف في السابق بشرطة المطافئ.. ولأن العمل في هذه الإدارة متطور ومستحدث فقد أخذت تأخذ المسمى العالمي الذي يدرأ الكوارث ويكون حاضراً متى استغاث به المواطن.
>  الأدوار التي تؤديها هذه الإدارة كبيرة وجليلة، لكن ربما البعض لا يعرفها بحكم أن الكوارث غالباً لا تأتي متلاحقة، خاصة إذا أحسنت المهام في صناعة الأشياء وترتيبها.. لكنها إدارة تُعَدُ في غاية الأهمية لما توفره من فوائد في عملية السلامة الحياتية للإنسان، وتُسهم في كثيرٍ من دحر الأخطار وانقاذ الأرواح.
>  لإدارة الدفاع المدني فروع وإدارات مختلفة ذات تخصصات في غاية الدقة، لذا تقوم أعمالها على المفاهيم العلمية، فكوارث الحرائق أظنكم تعلمون أنها تقوم على معادلات كيميائية في غاية التعقيد، لذا تحتاج لمواد بذات المعادلات المعقدة لدرءِ كارثيتها في درجات الاشتعال، ولكن للأسف فإن الغالبية منا لا يعرفون عن إدارة الدفاع المدني أو شرطة المطافئ كما يحلو للغالبية، تسميتها، لا يعرفون إلا أنها تطفئُ الحرائق، ولا يدرون أنها تقوم بأدوار الإنقاذ في كل مراحل الخطورة، وكذلك تقوم بمهام الاستشارات الفنية في إنشاء العمارات الشاهقة والمتواضعة، لتكون مواكبة للتطور المساعد في عملية أداء مهمتها هي نفسها حين وقوع الأخطار لإنقاذ وحماية الإنسان أياً كان وأين حل.
>  وتأتي عظمة هذه الإدارة في وجودها المهم في فصل الخريف وما يلحق به من (نعم) و(نقم)، فهي التي تكون أكثر حرصاً على جعل الخريف مفيداً للمشروعات الزراعية بمراقبة السيول وحصرها حتى لا تحدث أضراراً في الإنتاج.. إضافة لمراقبة مناسيب المياه والأمطار ومعرفتها إحصائياً بصورة دقيقة تجعل إمكانية الحماية واردة جداً وتقلل كثيراً من درجات الخطورة.
>  هذه الأيام تلعب إدارة الدفاع المدني دور اللاعب المهم في الأتيام الرياضية في صناعة تحقيق الأهداف والغايات التي من أهدافها تأمين المواطن من مخاطر الخريف، وذلك بدورها المتعاظم الذي تقوم به في الإيواء لكل المتضررين من جراء السيول والأمطار التي تهدم المنازل، وأصلاً تكون قائمة على ضوابط ومواصفات غير دقيقة، لكن رغم ذلك تؤدي هذه الإدارة واجبها بدقةٍ متناهيةٍ وبإخلاصٍ وخبرةٍ كبيرةٍ من أجل تأمين المواطن وحمايته.
>  الحاجة للإدارة العامة أصبحت ضرورة تحتمها الظروف التي تَمُرُ بها البلاد من ظروفٍ طبيعيةٍ قد تحدث بعض الكوارث التي تَضُرُ بحياة المواطنين من غرق في النيل وسقوط في الآبار والبركِ التي تصنعها المياه، إضافةً لسقوط بعض حوائط المنازل التي تتسبب في مقتل المواطنين للانهيار المفاجئ بسبب المياه.. بل تجتهد هذه الإدارة في الإيواء لهذه الأُسر التي تسيطر المياه على منازلها، فتُحدِثُ لهم تشرداً كاملاً، وهنا تأتي حوبة شرطة الدفاع المدني بإيوائهم في الخيام والمنازل الصناعية حتى تنقشعُ مشكلتهم ضماناً للحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم.
>  ولا يقف دور هذه الإدارة عند هذا الجانب، بل يتعداه إلى أن تذهب هذه الإدارة لمراقبة مناسيب النيل وارتفاعه وانخفاضه، بل مراقبته في كل فترةِ الخريف من بدايته وحتى نهايته، حتى يتخطى مرحلة الخطورة على البشر الذين يقطنون حول المجاري النيلية الخطرة، وربما كان ذلك لظروف اضطرتهم.. وهنا تظهر (حوبة) الدفاع المدني وأهميته.
>  والدفاع المدني أصبح دوره يتمدد في المساهمة مع الشرطة الجنائية في الكشف عن بعض الجرائم بالبحث عن معينات وأدوات الجريمة، خاصة التي قد يحاول المتهم أن يخفيها في بئر مثلاً، وهنا يأتي دورها في الغوص إلى باطن الأرض في الآبار واستخراجها، وهنا يمكن أن نقول إن قوات الدفاع المدني واحدة من إدارات الشرطة العامة في القيام بدور الشرطة في خدمة الشعب.
>  قصدنا أن نشير إلى أن أهمية شرطة الدفاع المدني تسمو هذه الأيام إلى مبتغاها وتصل أعلى درجات أهميتها في الظروف الخريفية.. فقط على المواطن الإبلاغ الفوري حين وقوع أية خطورة، وترك الأمر دون التدخل فيه لحين حضور الشرطة، لأنها هي الأدرى بفكرة الإنقاذ.
>  التحية للشرطة السودانية عامة، وتحية خاصة لشرطة الدفاع المدني.. ويوم حوبتكم جاء.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُودُ).

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

432 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search