د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

زيارة مهمة.. بل ناجحة!!

> عندما يزور وزير جهة ما موقعاً في وزارته هذا مهم وجيد ويحقق نتائج لا تحصى ولا تُعد في الإدارة، ولكن عندما يزور وزير المؤسسة ومديرها العام موقعاً بوزارة ما، فهذا يعني قمة فكرة النجاح الإداري لهذه المؤسسة وفلاحها.> عندما يزور وزير جهة ما موقعاً في وزارته هذا مهم وجيد ويحقق نتائج لا تحصى ولا تُعد في الإدارة، ولكن عندما يزور وزير المؤسسة ومديرها العام موقعاً بوزارة ما، فهذا يعني قمة فكرة النجاح الإداري لهذه المؤسسة وفلاحها.> بالطبع أثبت ذلك الباشمهندس إبراهيم محمود وزير الداخلية والسيد مدير عام قوات الشرطة الفريق أول د. هاشم عثمان الحسين حين زارا أول أمس شرطة ولاية الخرطوم، وجلسا في حضور قيادات الشرطة بالرئاسة وضباط الولاية لساعات طويلة، كانت تنقيباً وترتيباً وإظهاراً لإنجازات شرطة الولاية على امتداد تاريخها التليد ودورها المتعاظم والكبير في انزال مفردة الأمن بالولاية فهماً وواقعاً وحقيقة.> زيارات السادة المسؤولين لمثل هذه المؤسسات الحساسة والاستراتيجية يضيف كثيراً من الإيجابيات على كافة الأصعدة، بل نهاية برفع الروح المعنوية للعاملين، حيث ببساطة تعكس مدى الاهتمام من القادة وحرصهم على فعل ذلك.> كان لزيارة السيد الوزير المهندس إبراهيم للولاية في رئاسة شرطتها انعكاس طيب، حين أشاد بحسن أدائها واصفاً دورها الرائد الكبير في تحقيق الأمن وكشف الجرائم حتى أصبحت الخرطوم كعاصمة للسودان من آمن عواصم العالم.> لم يحصر السيد الوزير حديثه يومها في العمل الأمني الشرطي بصورة مباشرة، بل تفرع كثيراً في التحدث والحديث عن العالم ومواقع التواصل الاجتماعي وما تركته هذه المواقع من أثر سلبي على التفلت والتفكك الذي يجري في العالم اليوم وفي دول كانت تعيش أمناً واستقراراً، فصارت الفوضى تضرب وتنخر في استقرارها نخراً حتى انتهت.. وتعرض لأهمية أن ينتبه الناس لمثل هذه المواقع، وألا يصدقوا كل ما يعرض فيها عليهم.. بل يجب التحري والتدقيق الشديدين حتى تتضح الرؤية.. ولم يغفل سعادة المدير الجانب المهم وهو العنصر البشري، حيث عضد عليه الحديث بأننا لا يمكن أن نستغني عنه، لكن يجب الاهتمام به ودعمه ورعايته حتى يصبح قادراً على أداء دوره بصورة طيبة.> السيد الوزير يحمل الكثير من الأفكار التي يمكن أن تفيد الناس وتعمل على رفع درجات الأمن عند العامة، حيث تحدث عن مسألة (الإرهاب المخيف الواتسابي) الذي يرسل رسائل لها كثير من النتائج التي لا تقود لإصلاح بل لهدم وتحطيم ونهاية كارثية، بما تعكسه من رسائل سالبة تصور فيه الحال بالنهاية المحزنة، وهي رسائل مقصودة وذات قصد خفي لتفكيك مفاصل الروح الوطنية لدى المواطنين وتكريههم في أوطانهم، ومن ثم يحققون أهدافهم وأغراضهم في ثروات هذه البلاد التي يعتقدون أنها لهم ويجب الاستمتاع بها.وهي سياسات دنيئة وغطرسة ملعونة من دول الاستعمار والكبرياء والتكبر.> السيد مدير عام قوات الشرطة كان يقصد من خلال زيارته الوقوف على أهم الإنجازات التي تحققت والتي (أصلاً) هو يعرفها ونور بها سلفاً، لكنه أراد أن يوصل رسالة مفادها أنه كمدير عام لهذه القوات راضٍ تمام الرضاء عن هذا العمل الشرطي الكبير الأمني الذي تقوم به شرطة ولاية الخرطوم، وتحدث حديثاً إحصائياً دقيقاً حول احصائية القوة والحجم السكاني للولاية في الخرطوم، وكيف تتمكن هذه العددية البسيطة مقابل تعداد سكان الولاية من تحقيق الأمن بهذه الدرجة الرفيعة المستوى والتي خلقت رأياً عاماً إيجابياً وسط المواطنين.> وساق السيد المدير العام الحديث إلى أن وصل في أسلوب هادئ محسوب إلى أنه كمدير عام لهذه القوات راضٍ عن حسن أدائها، وأنهم في رئاسة الشرطة يطلبون الكثير ويعشمون في تحقيق أكبر قدرٍ من المحافظة على رفاهية المواطن.> وهي زيارة في حد تقديري ناجحة ومهمة، لأنها حققت أهدافها في فهم علوم الإدارة، وهي بمثابة زيارة يقف فيها المسؤول على مستوى الأداء ويدعم خط سيره حتى يصل به لمبتغاه، ومن هذا الأداء تحقيق الأمن والاستقرار للمواطن.> لذا كان مدير عام قوات الشرطة صادقاً حين قال سندعم شرطة الولاية دعماً طيباً لتحقيق أهدافها الاستراتيجية المطلوبة منها، خاصة أنها تعمل في ظروف صعبة من وجود أجنبي غير مقنن وغير مشروع، وكذلك ظروف القوة مع التعداد السكاني للولاية، لذا وجب الوقوف بجانب تنفيذ خططها.. وتحدث في هدوء مرتب عن أن الشرطة في الولاية أصبحت تحمل شعاراً واضحاً ألا تسجل بلاغاً ضد مجهول، وأشاد بدورها في كشف أخطر الجرائم وأعقدها، وأنها تفك طلاسم الجريمة بصورة قانونية دقيقة وسرعة مذهلة، مشيراً لجرائم وقعت حديثاً.> الزيارة وجدت اهتماماً كبيراً من شرطة الولاية، وتمثل ذلك في التنوير المهم الذي قدمه مدير شرطة الولاية سعادة اللواء حقوقي إبراهيم عثمان عبد الرحيم، والحشد الكبير لاستقبال مقدم سعادة الأخ الوزير المهندس إبراهيم محمود والسيد مدير عام قوات الشرطة الفريق أول د. هاشم عثمان الحسين.. وكان من القيادات التي شاركت في هذه الزيارة التاريخية المهمة سعادة الفريق د. محجوب ساتي والفريق عمر المختار حاج نور الناطق الرسمي باسم الشرطة والفريق بابكر أبو سمرة وكل قيادات شرطة الولاية كانوا في الاستقبال.. وليت مثل هذه الزيارات تستمر وتصبح راتبة، فهي صورة من صور النهج الإداري الناجح.> مثل هذه الزيارات تقرب المسافة بين القيادة والقاعدة من العاملين في المؤسسة، ويقف فيها المسؤولون على حقيقة أمر وزاراتهم في مواقعها المختلفة، والتعرف على مواقع الخلل ومواقع القوة والتشجيع والتوجيه لها حتى تصل فيها الإدارة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الكبيرة.> الزيارات جزء أصيل من علوم الإدارة الحديثة من أجل الوقوف على الحقيقة وتحسين الأداء.(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search