mlogo

د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

حان الوقت!!

> شهادة يجب أن تقال لا يمكن أن نصف السلوك الرفيع العالي المهذب لشباب الثورة إلا بأنه سلوك يحتم علينا أن نقابله بكلمة واحدة مركزة جداً.. وهي (محترم).
> الذي يصلح للإنسان في هذه الدنيا كلها فقط أن يكون محترماً.. لأن الاحترام هو سر بقاء الإنسان على وجه الأرض وهو صاحب قيمة.. تمشي بين الناس هكذا هم شباب ثورة ديسمبر أو كما يسمونها.
> حتى فترة قريبة كان لي رأي واضح أن بعض شبابنا.. أو غالبيتهم (طاشين شبكة) وأنهم غير مبالين وأنهم ليسوا على قدر المسؤولية لكن اتضح أن الذي طشت شبكته هو المتحدث إليكم الآن وتأكدت أن الشباب هم رجال باكر بكل همة وثقة وثبات ولأول مرة أشعر أن السودان لن يؤتى من شريحة الشباب عالمياً.. فالأجيال تتوارث محبة الأوطان ولكن في هذا الزمن وشباب اليوم الوراثة تشمل المحبة والعقلانية والأدب والاحترام.
> صحيح ليس كل الشباب على غالب وصفنا لهم بهذا الوهج اليوم لكن الحكم على الغالبية التي تعتمد علمياً أنها الفئة الغالبة.. وأن بعضهم انصرافي ولكن بحق أثبتوا أنهم على قدر شأن عظيم من الاحترام والذكاء والأدب.
> الشعار الذي رفعوه أن احتجاجاتهم سلمية تم تنفيذه تماماً.. إنها سلمية لم يحدث فيها ما يزعج أو يغضب أو يعكر صفو الحياة إلا أن الملتفين حولهم ودون علمهم هم الذين خربوا سلوكهم الحضاري هذا ولا ينكره أحد.. وعندما فطنوا لذلك حسموا الأمر تماماً هم بأنفسهم وتصدوا لكل من حاول استغلال الموقف.
> وقلت ذلك قبل نجاح الثورة ثورة الشباب في إذاعة ساهرون برنامج الناس والشرطة الذي تحول لحوار بالرأي العام أن كلمة سلمية كانت واقعاً معاشاً قدمه الشباب هدية للوطن.
> لكن جماعات التخريب تبرأ منها الشباب وهم الأبرياء منها بحمد الله وفضله.
> في يوم إعلان ابن عوف رئيساً للمجلس لم يكن الاحتجاج عنيفاً ولم يكن الرفض قاسياً على الوطن بل كان (اعتصاماً) أمام القيادة العامة تأكيداً لمفاهيم هي (سلمية) وهذا الذي أعجبني وشدني حباً في كبار الجيش انصياعهم لرغبة هؤلاء الشباب فغادر ابن عوف وعبد المعروف دون ضوضاء تذكر وجاء البرهان أكثر صدقاً فكان مقبولاً للشباب فخرجوا رغم هذا الكم الهائل في أعدادهم إلا أنه لم تتأذى جهة بعينها ولم يحدثوا خراباً في الخرطوم كما كان في زمن ما بل كان خروجاً يقوم على الهتاف المعبر.. الناقد المحقق لأهدافه ومراميه.
> تخيلوا هؤلاء الشباب هم من قاموا بنظافة مواقعهم كل صباح يطل عليهم بالقيادة تخيلوا هؤلاء الشباب هم من قاموا بتوجيه ومساعدة الناس على كل شيء يطلبونه؟.
> شباب ذي الورد تبارك الله.. دعوهم لوحدهم يحققون أحلامهم وأهدافهم وطموحهم دون مشاركتهم بأفكار (صدئة) مسمومة.
> كلنا سودانيون وهؤلاء شبابنا لن يفرطوا في وطنهم السودان وهم المواكبون الآن وهم المتابعون للأحداث العالمية لذا لا خوف عليهم ولا أنتم تحزنون ثقوا فيهم وارفعوا من همتهم وادعموهم وشدوا من أزرهم سيصنعون المستحيل بإذن الله.
> سررت وأنا أشاهد الشباب يسيرون نحو تحقيق الأهداف بصورة أكثر ذكاءً وهمة.
> على الشباب أن ينتبهوا أن في أوساطهم من هم ليسوا على شاكلة أخلاقهم وسلوكهم يريدون أن يفسدوا جهودهم ومحبة الناس لهم.. عليهم الانتباه جيداً للذين يريدون الإطاحة بكل هذه الجهود وعليهم أن لا يتيحوا الفرصة للمخربين أن يندسوا في وسطهم حتى يكرههم الشعب ويفسد عليهم سعادتهم بالوصول لغايتهم.
> كثيرون يندسون وسط هؤلاء الشباب بغرض النهب والسرقة وخلق البلبلة والمشاكل في الأطراف النائية في المحليات من عصابات النهب والتخريب على الشباب حسم هذه الظواهر فوراً وفتح الطرق والابتعاد عنها وترك جهات الاختصاص كل في مجال العمل بذات الكثافة والقوة والانتشار لأن نجاح ثورتهم سيقف على أن تقف جميع القوات خلفهم لتأمينهم والسعي لتحقيق أهدافهم بالوقوف لجانبهم.
(إن قدَّرَ الله لنا نَعود)

Who's Online

603 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search