mlogo

د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

بكرة أحلى!!

> مرت البلاد بظروف قاسية جداً في الأيام الفائتة القريبة.. حيث كانت كل الطرقات مغلقة بالمتاريس التي جعلت الحركة في غاية الصعوبة، وتعطلت كثير من المصالح الخاصة بالمواطنين مما ترك أثراً سيئاً لدى العامة.
> قلنا مراراً وتكراراً لسنا ضد ثورة الشباب ولسنا ضد التغيير طالما هو خيار الشعب ومطلبهم الأصيل.. لكننا ضد الضرر وإلحاقه بالمواطنين الذين كل هدفهم العيش بهدوء آمنين.
> لا يقبل أحد حتى من الشباب الذين جاءوا بالتغيير والذين غيروا الأوضاع إلى توقعات يمكن أن تكون خيراً على المواطن.. لا يمكن أن يقبلوا بخراب ودمار وطنهم الذي كانوا متأكدين أن النظام الفائت لعب به وعمل على تدهوره وإلحاقه بـ (امات طه).. لا يمكن أن يقبلوا بأن يتدهور حاله وهم الذين جاءوا لنصرته وجاءوا لرفعته، فكيف يقبلون بأن يشاهدوا عكننة مزاج إنسانه المسكين الذي صبر كثيراً من زمن الاستقلال وحتى اللحظة.
> بل المؤكد أنهم يريدون أن يبدأوا من حيث انتهى هؤلاء، فلا يمكن أن نخرب ما هو موجود.. ونبدأ من الصفر، وهي أموال لا تحصى ولا تعد كانت عملاً أياً كان نحسبه تطويراً يمكن الانطلاق منه للأحسن وللأجود وللأفضل ولا يمكن هدمه وتحطيمه.
> إذا كان بالفعل نحن نعيش عهد جديد فيه كل الحرية والسلامة والسلمية لا يمكن أن تكون هناك أية تفلتات تجعل الحال يسير تجاه الأسوأ.
> لا يعقل أن يحدث ذلك التخريب الذي وقع في كل الطرقات وأتلفها بل دمرها من إزالة (للانترلوك) الذي أكسب الطرقات جمالاً وخفف كميات الأتربة التي كانت مزعجة للمحلات التجارية التي تفتح على ذات الطرق.. إضافة لتكدس الأوساخ والأنقاض حتى عاش الناس نفسيات الله لا عادها.
> الحمد لله أخيراً تفهم الشباب الذين لم يكن هذا العمل من بنات أفكارهم، هذا العمل غير المحبب ولا المطلوب، وبتفهمهم هذا جابوا الطرقات همة ونشاطاً بإزالة كل ما تسبب فيه البعض من متاريس، وفتحوا الطرقات، وبدأت الحياة تعود كما كانت بفضل الله وجهود الجميع لطبيعتها.
> بل ذهب الشباب لأبعد من ذلك، فبدأوا في صيانة كل الطرقات خاصة منطقة بري والكلاكلات، فقد عاد شبابها ليؤكدوا فعلاً أنهم جيل التغيير إلى الأفضل، فصانوا الطرقات وأعادوا الإنترلوك لموقعه بصورة ربما أجمل، وهذا الذي ننشده ونتمناه أن تكون الثورة حقيقة ثورة الإصحاح وليس التدمير والضياع.
> نثق في شبابنا تماماً أنهم الأيادي والسواعد التي لا تقبل بالخراب ولا بالدمار، بل هي الجادة للإصلاح والإصحاح، ولن تقبل بمثل هذه الفوضى التي أزعجت أهلهم ومواطنيهم في السودان.
> قطعاً متفائلون بأن غداً أرحب وأفضل وأجمل وأحسن بإذن الله.. فقط علينا بالاهتمام بالوطن أولاً.
> كل أملنا ــ بإذن الله ــ أن تعود البلاد إلى أحسن مما كانت عليه من استقرار وأمن وسلام.
(إن قَدَّرَ الله لنا نَعُود)

Who's Online

984 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search