mlogo

د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

بشريات حمدوك!!

** يقولون (تحدث حتى أعرفك).. حقيقي لا تستطيع أن تعرف الإنسان إلا إذا تحدث ومن خلال حديثه تستطيع أن تقيمه وتعرف أي نوع من الناس هذا وسبحان الله حديثه يقودك مباشرة لمعرفة إمكانياته ودرجات الصدق والكذب لديه.وهج الكلم** يقولون (تحدث حتى أعرفك).. حقيقي لا تستطيع أن تعرف الإنسان إلا إذا تحدث ومن خلال حديثه تستطيع أن تقيمه وتعرف أي نوع من الناس هذا وسبحان الله حديثه يقودك مباشرة لمعرفة إمكانياته ودرجات الصدق والكذب لديه.** الدكتور عبد الله حمدوك سبقته سمعته إلى أذن الإنسان السوداني قبل أن تطأ أقدامه أرض الوطن.. لذا كانت درجات التفاؤل به وفيه عالية جداً حتى أن البعض ظن مجرد أن يصل حمدوك ويؤدي القسم ستنكمش الأسعار فجأة وتعود حتى لسعر القرش والتعريفة.** بل ذهب البعض منا إلى أن حمدوك سيأتي محملاً بالمال الذي يسد كل فراغات الصرافات.. بالطبع هذا عشم وحلم لا نريد أن نحرمهم منه ويمكن أن يتحقق لكن يجب أن نقول لهؤلاء إن د. عبد الله حمدوك جاء يحمل أفكاراً غالية وسمينة وأفكاراً مشبعة بالعلمية التي يمكن أن تقود لكل ما عشموا به وظلوا يحلمون.. شرط الصبر والانتظار لكن لا كما صبروا سابقاً فالصبر هذه المرة بسيط.** أجمل هذه الأفكار لحمدوك أن بدأ بإيقاف صادر المادة الخام وعندما نقول المادة الخام تشمل حتى المواشي وهذا هو الخط الممتاز الذي سيهدم ويجعل الأسعار (تنكمش) كما تظنون وتخجل وتستحي.. (لأن الزيت لو ما كفى أهل البيت حرم على الجيران) وبالتالي ستتوفر المنتجات التي كانت تصدر وأية سلعة كانت تصدر ستصبح في متناول أهل البيت وبجودة عالية وفي فترة وجيزة سيظهر الجانب الإيجابي لأصل الفكرة التي جاء يحملها د. عبد الله حمدوك.** لكن الذي نود أن نقوله لرئيس مجلس الوزراء إن الأفكار يمكن أن تكون سهلة وأي شخص يمكن أن يأتي بمثلها لكن التحدي يكمن في التنفيذ.. وهنا مربط الفرس.. من الذي ينفذ.. كثيرون جاءوا بمثل هذه الأفكار ولكن جعلوها (صامتة على ألسنتهم) حتى غادروا الحياة دون أن تنفذ لأن أمر المواطن كان لا يهمهم بقدر الذي كان يهمهم مصلحتهم الشخصية والخاصة.. لذا طارت الأسعار وارتفعت بصورة جنونية طار جنون المواطن معها ولم يرك حتى اليوم.** لذا لو تم تنفيذ الفكرة بقرار صارم وحازم وحاسم سوف تنجح الفكرة وتهدأ الأسعار.** نعم أوقفوا صادر المواد الخام حتى تشمل المواشي والأغنام كلها.. سينخفض سعر اللحوم وسينعكس ذلك على كل المنتجات الأخرى، صدقوني هكذا ارتفعت الأسعار دون مبرر يجب أن تنخفض أيضاً بمبرر إيقاف الصادر من المادة الخام.** أولى نتائج هذا القرار بإيقاف تصدير الخام سينعش الصناعة بالبلاد كصناعة الأحذية من الجلود وصناعة اللحوم من اللحوم وصناعة حتى (الشطة) من (قرونها).. ويكتب عليها صنع في السودان.** لا يمكن لسلة غذاء العالم أن تسعى لتستورد حتى الشطة التي هي موادها الخام ذهبت من هنا السودان.. جاء الوقت للجد والهمة والعزيمة والإصرار والعائد من شراء هذه الصناعات أمواله تكفي لشراء عملة صعبة التي كانت أكبر أكذوبة عشناها سنين عددا.. كانت لصالح أناس يعدون على الأصابع أضروا بالبلاد وأضروا الإنقاذ نفسها.** مبروك د. حمدوك هذه بداية موفقة لكن لا تتركها دون أن تنفذها وإلا والله سيأتون لك بألف حل لعدم تنفيذها لا لمصلحة قرارك لكن لمصالحهم الخاصة وربما يكونون مقنعين لكن صدقني لن يأتوا بجديد.** بفهم زول غير مختص اقتصادياً ولكن زول عنده بصيرة إيقاف صادر الخام سيحل مشكلة الأسعار وتوفير الطلب وخفض السعر كما تقولون علمياً.** نفذ فوراً وسترى كم نحن نملك من البصيرة.. وأذهب بك لأبعد من ذلك ستحقق كل ما خططت له من تخطيط ستحصد نتائجه ببساطة وسهولة.. أخي حمدوك الناس نفوسها تغيرت في غيابك لذا تحتاج لإعادة عاجلة لروح ونفس الإنسان السوداني الأصيل وما ذلك ببعيد.** وعليك باستصحاب هذا القرار بآليات قوية وناجعة تحقق بها تنفيذ القرار وأي تباطؤ فيه سيجلب عليك من الهموم ما يجعلك تائه الفكرة.** آليات تراقب التنفيذ مهما كانت النتائج.. فالإنقاذ كانت توجه لذا نريدك أن تصدر (قراراً) نافذاً، فالتوجيه ينكسر لكن القرار بالآلية ينفذ.** حسم الأمور كلها على جميع الأصعدة سيجلب لك بشريات يمكن أن تقول إنك عند حسن ظن إنسان السودان بك وحلمه وعشمه يمكن أن يتحقق.(إن قُدِّرَ لنا نعود)

Who's Online

272 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search