د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

بحــري في وجه سعد قشرة!!

>  محلية الخرطوم بحري من المحليات الأنموذج في كثير من مواصفات الاعتماد ... وذلك لأن إنسانها قديم وعريق خاصة منطقة الوسط فيها، على عكس بقية المحليات الأخرى التي كل يوم هي في حالة تمدد وزيادة سكانية في أطرافها، مما جعلها محليات مترهلة، وبذا تضعف فيها الخدمات ويزداد حالها سوءاً لأنها في غالبها مواقع وأماكن عشوائية ضررها أكثر من نفعها على قاطنيها ومسؤولي المحلية.
>  بحري بكل مسمياتها حتى الآن تعد مدينة نظيفة رغم ما آلت إليه من تدهور بيئي جعلها من المحليات الأكثر تخلفاً في مظهرها البيئي العام ... ولم تعد بحري التي كانت مضرباً للنظافة والأناقة حتى شمل ذلك إنسانها، لم تعد كما كانت عليه سابقاً بذلك الجمال والنظافة.
 >  أرجو أن يتحملني مواطن بحري الأصيل، أن أقول له أنت جزء من هذا التدهور وسبب في أن يصل الحال الى ذلك ... كنا نحسد مواطن بحري على نظافة مدينته ونحن عبور في الطريق للجمال والنظافة التي كنا نشاهدها ونلتمسها بأم أعيننا، لكن ظل مواطنها يقذف بأوساخها على قارعة الطريق  ويقطع شجرها ويتركه في العراء دون أن يكلف نفسه حتى بجمعه في مكان معين، بل يقذف به على الشارع العام وكأن الأمر لم يعد يعنيه في شيء أو يهمه كثيراً، بعد أن كان حريصاً في لجانه الشعبية التي كانت تشهد المنطقة على عهدها نشاطاً  دؤوباً جعل منها حينها مدينة أنيقة، حيث دور لجانها ينحصر فقط في التوجيه والتبليغ والحرص على أن تكون بحري بجمالها ونظافتها .. وعندما أقول مواطن بحري بالقطع تماماً لا أعني كل مواطنيها، وإنما دائماً نعني القلة المهملة منهم، ولكن كما يقولون الخير يخص والشر يعم، ومازال أهل بحري بخير، لكن دعونا نقول أن الإحباط ضربهم في بعضهم مما جعلهم أكثر انصرافاً عن الاهتمام بجمال بحري مدينتهم، شأنهم شأن بعض  مواطني المحليات الأخرى في ولاية الخرطوم الذين لم يعد الأمر يعنيهم كثيراً ... ولكن تبقى الحقيقة التي يجب أن يعلموها جيداً أن الوطن السودان وطن حبيب يجب العض عليه بالنواجذ، وبذل كل ما هو ممكن لجعله مستقراً آمناً حتى لو كلفنا ذلك ما كلف، ويجب أن تعود بحري لجمالها وعافيتها ورونقها.
>  الآن إذا قادك الطريق لسوق سعد قشرة لا تأمن أن تتأذى من سوء تراكم الأوساخ وأنت قادم له من شارع الإنقاذ، وتجد أن الطريق إليه كاد يصبح مغلقاً من كثرة بقايا الأشجار التي يقذف بها سيدها إلى خارج المنزل في الطريق العام دون أن يجد من يسأله ويمنعه من فعل ذلك، وهذا التراخي الإداري يجعل الآخرين يحذون حذوه في السلوك غير الحضاري الذي يجعل المحلية أكثر سوءاً واتساخاً.
>  كنت قد اقترحت للسيد معتمد الخرطوم سعادة الفريق ركن أبو شنب أن يوقع بعض العقوبات الرادعة على أصحاب السيارات التي تبيع الخرصانة الجاهزة للبناء، وهي تسير في الطريق تقذف مخلفات مواد البناء في الطريق العام، مما يزيد من سوئه ورداءته ويعرقل الطريق بصورة حقيقة غير مسؤولة ... لكن لم يكن هناك جديد، لأن مثل هذه السلوكيات تحدث حين ينعدم الضمير الذاتي لسائق السيارة (الخلاط)، وهو يفعل ذلك ليخلص باطن سيارته من بقاياها دون أن يراعى ضميره ما يتركه ذلك من سوء ورداءة في الطريق العام .. فأمثال هؤلاء يجب أن يردعوا بأشد عقوبة، والحل أرى أن يكون فقط بالعقوبة أو المحاسبة التي تجعلهم عظةً لغيرهم، فقط بأخذ رقم السيارة وإرسالها لجهة الاختصاص... وأتمنى أن نقرأ أو نسمع ذلك من كل المعتمدين بأن ينزلوا عقوبات رادعة على أمثال هؤلاء، حتى يكونوا عبرة للآخرين، لأن البلد تحتاج للحادبين على مصلحتها.
>  وهذا يمكن أن يبدأ به معتمد بحري السيد اللواء ركن حسن محمد حسن إدريس (قرشي)، بأن يسجل زيارة ماكوكية لسوق سعد قشرة، ويرى كيف أن أصحاب المحلات التجارية يستهترون بمخلفات بضاعتهم أمام المتاجر ويقذفون بها في الطريق العام، مما ينعكس سلباً على المظهر العام لكل المنطقة.
>  لماذا لا يضع السيد المعتمد موظفيه في المحلية من الذين يأنس فيهم الكفاءة والثقة والأمانة والصدق، لمراقبة مثل هذه المحال التجارية وأخذ رسوم مباشرة من كل مخلفات يضعونها أمام محلاتهم التجارية، وغرامات رادعة في حالة عدم الاهتمام بالنظافة بأية صورة تراها المحلية، وعقوبات تصل حد سحب الرخصة وإغلاق المحل.. صدقني أخي المعتمد ستكون لذلك الإجراء نتائج إيجابية تحصد نتائجها هذه المحلية ومنطقة بحري كلها.
>  كل أسواق بحري تحتاج لمراقبة في أمر النظافة، فأين الرقابة لهذه الفوضى في سوق الخضار ومواقف المواصلات والمحال التجارية لبيع الخردوات؟
>  السيد قرشي.. نحن نهدف فقط لعونكم ومؤازرتكم من أجل إصحاح الأمر لما هو أنفع لمواطن بحري.
(إن قُدِّر لنا نعود).

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

750 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search