د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

الوجود الأجنبي والجريمة!!

رسالة بعث بها الأستاذ حسن عبد القادر محمد لـ (وهج الكلم)
في البدء نشكر الأخ حسن على المشاركة في إبداء الرأي حول قضية مهمة تحتاج إلى تضافر كل الجهود والنقاش فيها كثيراً من أجل الوصول فيها إلى حلول.
فإلى مضابط هذه الرسالة
 لضرورة الوجود الأجنبي عرفت البشرية منذ قديم الزمان الإجراءات الهجرية، والسودان ليس استثناءً في ذلك، غير أن موقع السودان واحاطته بعدد من الدول في الإطار الإقليمي وعدم الاستقرار الأمني بتلك الدول ونتيجة المسافات الحيوية الطويلة، فقد أدى ذلك إلى تسريب أعداد لا يستهان بها إلى داخل البلاد، كما أن استضافة السودان لعدد كبير من اللاجئين بحكم الاتفاقيات الدولية الموقع عليها كانت لها أثر كبير بالفعل على الواقع الأمني والإجرامي.
وبالرجوع إلى تلك الإجراءات الهجرية، نجد أنها تحتاج إلى كثير من الاهتمام والتشديد، أو كما أشرت سابقاً إلى الحدود المفتوحة مع دول الإقليم المتاخمة، وضرورة أن يكون هنالك تشديد في منافذ الدخول إلى الولايات الحدودية، والآن العاصمة أصبحت لا ترى ملامحها التي كانت تعرف بها، وذلك للحدود المفتوحة وسهولة التنقل بين هذه الدول وبلادنا السودان.
وهذا الوجود غير المقنن من ناحية المتابعة والحصر والتسجيل واستخدام وسائل التقنية الحديثة، أدى إلى تكوين الأعداد المذهلة منهم بالمواقع الحيوية وذات الأثر.
وبالضرورة هنالك ثقافات بأنماط مختلفة ولهجات وسبل كسب عيش قلما كان يلم بها السودانيون من قبل, وكان هنالك أثر واضح في تطور كيفي ونوعي، وأصبحت هناك أنماط وسلوكيات جديدة في تلك الجرائم ــ تهريب ــ تجارة البشر ــ احتيال ــ قتل ــ تشكيل إجرامي منظم واستخدام التقانات الحديثة في ارتكاب تلك الجرائم.
وكل ذلك يلقي عبئاً كبيراً على الأجهزة الأمنية بمختلف أنواعها، غير أن جهاز الشرطة يقع عليه العبء الأكبر ليس في ذلك شك، وهي القادرة على حماية الوطن مهما كانت الأعباء الأمنية هذه.
وبالنظر إلى العاصمة الآن نجد كأنه ليست هنالك خريطة توضح شكل العاصمة أو المدن الرئيسة في الولايات ذات الثقل، بعد خمس أو ست سنوات من الآن. (العمران السكني الصناعي الخدمي ــ مدارس ــ مستشفيات ــ دواوين حكومية..إلخ).
الرسالة الأمنية في العمل المهني:
قديماً قيل أن الأمن = معلومة + حركة. وهذه المعادلة تستدعي ضرورة أن تتضافر كل الجهود في المجتمع مثلاً في كافة الظواهر عند بروزها الأول، والنظر إلى الآلات في حالة التأخر واستصحاب كافة منظمات المجتمع المدني والاتحادات السياسية والأندية، وإشراكهم في التناول والطرح كما ترى، والعمل بردود الأفعال بعد وقوع العمل الإجرامي. ويجب أن نسعى جادين لحل عقدة هذه الأعمال الإجرامية وفك تعقيدها، وهذا ما تفعله الشرطة، وهي التي عودتنا على فك أعقد الجرائم على مستوى المركز والولايات، حيث تتولى فيها إدارة الإعلام لواء المبادرة والاستعانة بكافة الجهات، إذا لم تنفذ يوم مسرح اتحادات شباب منظمات مجتمع مدني واتحادات الطلاب للتوعية بالمخاطر المتوقعة.
حسن عبد القادر محمد
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

780 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search