mlogo

د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

المرور حضارة دولة!!

** لا توجد دولة في العالم ليست بها شرطة للمرور إلا دولة بلا طرق ولا سيارات ولا بشر.. ومن هذه الأركان الثلاثة الطريق المركبة.. القائد تقوم العملية المرورية.
** ولا يعني عدم وجود رجل مرور في الطريق العام أنها بلا شرطة مرور، بل هي موجودة ولكن بفهم أنها تدير الأجهزة التي ربما تكون حاضرة نيابة عنها في الطريق العام، ولكنها تكون موجودة داخل مكاتب تقوم بإجراءات أخرى تعنى بحركة المرور والسير في الطريق العام.
** ووجود رجل الشرطة في زيه الأبيض يعكس وجهاً حضارياً طيباً، خاصة عندما يكون مكتملاً في مظهره العام ويقدم جليل الخدمات للمواطن.
** رمزية الوجود لرجل المرور إن كانت راداراً أو إشارة لها مدلولات تفي بفهم أن الدولة دولة قانون، بل هي تحترمه وتقدره، وهنا تكمن مفاهيم الحضارة في المرور.
** أدوار جليلة وعظيمة يقوم بها رجل المرور في الطريق العام، حيث يصبح دوره واضحاً جداً في أنه يقدم المساعدات الإنسانية، خاصة في حالات الحوادث التي تقع في الطريق العام من إسعافات وإجراءات تصبح صعبة إلا على رجل المرور، فهي عمل روتيني تدرب عليه وخبره وأصبح فيه خبيراً.
** حتى العمل الإنساني لدى رجل المرور يعكس حضارة دولة القانون.
** الطريق في السودان يحتاج للكثير الكثير جداً من الإصلاح حتى ليصبح ركناً مهماً له دور في العملية المرورية من تعبيد وسفلتة وإضاءات جانبية وإشارات مرورية تثبت حق الجميع في الطريق العام، وعبور مشاة تتم إقامته ورسمه بدقة عالية الجودة.
** والحديث عن المرور حديث الفن والإبداع، لما للعملية المرورية من نظريات وفنيات لا يمكن أن تنعدم في شخص إلا ويوصف بالمخالف.
** ويأتي دور قائد المركبة التي تسير على الطريق، وهو الإنسان الذي ميزه الله بالعقل دون سائر مخلوقاته تعالى، فبهذا العقل هو المدبر لأمر مركبته، وهو الذي يحسن التصرف أين تحرك بسيارته في الطريق العام، ولا يؤذي غيره من الآخرين.. لذا إذا أحسن القائد للمركبة بحسن التصرف تفادى كثيراً من المشكلات والحوادث المرورية.
** وهو الذي يتحكم بعقله في سيارته ويجعلها تسير في الطريق كما قدر لها، لكن لو غاب عقله (طشت) قيادته لمركبته وتسبب في كثير من الحوادث.. وبالعقل يعرف قائد المركبة ما عليه من واجبات يجب القيام بها وحقوقاً كيف يأخذها و(يا دار ما دخلك شر).. لذا شروط القيادة تتطلب عدم تعاطي كل ما يغيب العقل من خمر ومخدر ومشغولية رأس، لذا هنا يقول لك ناس المرور (انتبه)، وهي أكثر العبارات تداولاً في الطريق العام، أمامك منعطف، أمامك خور، أمامك مدرسة أطفال, ألم أقل لكم أن المرور فن وعلم.
** وما أكثر علامات المرور وما أجمل مفاهيم اختصارها، وهي علوم تدرس للقاصدين رخص القيادة.
** وتأتي المركبة كركن ثالث مهم في أركان المرور، وهي الوسيلة التي يعتليها الإنسان، ولذا وجب أن تكون صالحة لكل مشوار مطلوبة فيه في إطاراتها وفي زيوتها وإشاراتها واضاءاتها وكل مطلوبات سلامة سيرها.
** سلامة الطرق والسيارة والقائد هي نقاط محصلة السلامة المرورية، وحدوث أي خلل في أي من الأركان هذه يؤدي إلى زعزعة السلامة المرورية ويجعلها في خطر.
** ولهذا كله يأتي الدور الحضاري للمرور، وأنه الملاذ والحقيقة التي يجب أن تكون ماثلة عند إخفاق في أي ركن من أركان العملية المرورية، فسوء الطريق يعالجه رجل المرور بوضع إشاراته التوجيهية، وإخفاق قائد المركبة مسؤولية المرور في اختباره وامتحانه ومنحه الرخصة وفحصه ومراجعته.. ثم ضمانات رخصة السيارة يقوم بها رجل المرور.
** ولأهمية رجل المرور كان دوره عظيماً متعاظماً يخضع له الجميع سمعاً وطاعةً، من أجل ضمان سلامة مرورية معافاة.
** مرحباً بالدور الحضاري الذي يقوم به رجل المرور، وتحية لأسبوع المرور الذي جاء هذا العام تحت شعار: (القيادة الآمنة تضمن سلامتك وسلامة الآخرين).
(إن قَدَّرَ الله لنا نَعُود).

Who's Online

702 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search