د. حسن التجاني

الدعم السريع الحقيقة الغائبة!!

> كل يوم يمر على قوات الدعم السريع بحمد الله، تثبت أنها قوات بمواصفات عالية الجودة من حيث الولاء والطاعة والانقياد للوطنية الحقة.
> السلوك الحضاري الذي قدمته هذه القوات حين خاطبها قائدها المهذب حميدتي، يؤكد أن قواته تحت سيطرة القوات المسلحة باعتبارها قوة دفاع السودان، وأن كلمات حميدتي التي خاطب بها قواته نزلت عليهم برداً وسلاماً حين خاطبهم بأن الوقت حان أن نثبت لأهل الخرطوم أننا لسنا جيوش فوضى ولا جيوش خراب، وإنما نحن شباب وأبناء هذا الوطن الذي علينا حمايته ورعايته جنباً إلى جنب مع قوات الجيش والشرطة والأمن، وكلنا أبناء هذا الوطن الواحد الآمن بإذن الله.
> زاد اعجابي بقائد الدعم السريع الفريق حميدتي وهو يصدر بياناً أمس يؤكد فيه أنه بقواته إلى جانب الشعب، وأردف ببيان آخر لو صح جعلني أتأمل أكثر في شخصية هذا الرجل الذي كان مظلوماً بالحكم عليه بأنه بعيد تماماً عن الذي يجري حين قال في بيانه.. إن البلاد تمر بمرحلة دقيقة تاريخية وصعبة تحتاج منا لعمل مشترك تحت مظلة القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى كجهة قومية.
وأكد انحياز قواته للشعب بكافة أطيافه، ولكنه أحزنني حين أعلن اعتذاره عن عضوية المجلس العسكري المكون حديثاً، ولكن اطمأننت حين قال: سأظل وتظل قواتي جزءاً من القوات المسلحة، ونعمل لوحدة البلاد واحترام حقوق الإنسان وحماية الشعب السوداني.
> ده زول عجيب.. يعبر عن صدق الروح الوطنية الحقة الصادقة أنه غير طامع لا في سلطة ولا جاه إنما إرادة وطنية تدفع به للدفاع عن الوطن.
> شكراً حميدتي ليس على الاعتذار، لكن شكراً على الروح الوطنية الجميلة.. شكراً على جعل قواتك في كامل الروح الانضباطية، لتؤكد للشعب السوداني أنها قوات شأنها شأن القوات المسلحة والشرطة.. شكراً لأنك استطعت أن تقف بجانب السودان الوطن بقوات خبرت فنون الحرب والدفاع عن الوطن.. شكراً لأنك حاربت النهب المسلح إلى جانب الشرطة والجيش في دارفور، وأعدت لولايات دارفور وإنسانها الأمن والأمان.
> نعم تغيرت نظرتنا للدعم السريع ولقواته، بعد أن ظننا بهم الظنون بعد أن قلنا إنها صاحبة أطماع، ولكن تغيرت نظرتنا إلى أنها قوات وطنية حقة قوية شجاعة باسلة ستحمي لجانب الجيش والشرطة والأمن الوطن السودان الحبيب.
> بالمناسبة ظهور حميدتي هذه الأيام بهذه الصورة الايجابية في أجهزة الإعلام جعل الرجل محل كثير من الاحترام والتقدير ومحل معزة وحب.. وأن صدق بيانه الذي سردته في (وهج) اليوم وإن لم يصدق، سيظل حميدتي محل تقدير كبير مني شخصياً، وهذه وجهة نظري ومسؤول عنها.. وطالما قوات حميدتي بهذه الصورة الانضباطية التي شهدناها أمس الأول وما بعده من أيام بيان صادق، فإنها قوات قدر المسؤولية, وأن السودان له من الرجال الذين بجانب الجيش والشرطة والأمن يدافعون عنه حتى آخر فرد فيهم جميعاً على قلب رجل واحد.
> لن يُضام السودان بإذن الله وله من الشباب كهؤلاء في الجيش والشرطة والأمن.
> نعشم في أن يكون لنا جيش واحد كامل تشكيله (دعم سريع قوات مسلحة) وشرطة واحدة.. شرطة شاملة كما الحال وأمن واحد كامل لحماية سودان العزة والفخر والسؤدد.
> التحية لقواتنا المسلحة وهي الملاذ عند المحن.. والتحية لشرطتنا العظيمة التي كانت مع الشعب وللشعب، وستظل له حامية ومساندة من أجل أن يهنأ.. والتحية لقوات الأمن ولكل قوات الدعم السريع في مظلة الجيش.. وتحية خاصة لقائده الإنسان الفريق حميدتي.. وغداً نكتب عن ملاحظاتنا حول خطاب الفريق أول رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الفريق أول ركن عمر زين العابدين.. ومن هنا دعونا ننطلق.
(إن قَدَّرَ الله لنا نَعُود).