د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

الدبلوماسي والمغتربون يستحقون!!

> >  يضرب المغتربون أمثالاً ومواقف مشرفة كلما كان نداء الوطن لهم عالياً.. يجبرون بخواطره ملبين النداء في صدق وتفانٍ ونكران زاد.. خاصة أنهم يوصفون بوطنيتهم العالية ومحبتهم لأوطانهم.
> >  يدفعون للوطن بسخاء ويقفون بجانبه في كل محنة ومازالوا.. كلما ناداهم الوطن جاءوا إليه مسرعين دفاعاً وحماية.. إنهم يستحقون كل ما يرجون أيضاً لصالحهم.
> >  الآن أصبحت ظروف الاغتراب صعبة وقاسية وما عادت الظروف خارج الوطن بالميسرة، بل إضافة لمعاناة النفس ببعدها عن الوطن جاءت قرارات بعض الدول قاسية ومرة على المغترب، فقرروا في كثير منهم العودة لأوطانهم بعد أن صعبت عليهم الحياة هناك وهم يعولون أسراً كبيرة.
> >  سبق لكثير من المغتربين أن وقعوا ضحايا لبعض ضعاف النفوس، فمنهم من تعرض لاحتيال ومنهم من ابتز، وبعضهم زورت مستنداتهم الخاصة بممتلكاتهم، وربما كانوا يؤملون في حياة مستقرة طيبة بوطنهم السودان، لكن فر بعضهم عائداً عودة عكسية للاغتراب خارج الوطن مرة أخرى.. لكنه قد يكون فقد كل شيء.
> >  المغتربون هم أكثر الناس عرضة للجرائم، خاصة جرائم التزوير في المستندات التي تكون خاصة بالعقارات والأراضي الزراعية والسكنية شأنهم شأن الآخرين، لكن ربما هم الأكثر لأنهم يكونون على سفر وزمنهم ضيق، خاصة أنهم مرتبطون باجازات محددة ويريدون أن ينجزوا أكبر قدرٍ من مهامهم في خلال هذه الفترة التي يأتون إليها في اجازاتهم إلى السودان، لذا تسبق تفكيرهم العجلة ونجد لهم العذر في ذلك كثيراً.
> >  بعض المغتربين قاموا بشراء قطع سكنية بمبالغ ضخمة على عهدها ربما لم تكن متوفرة لغيرهم.. هذه القطع السكنية تقع في منطقة مهمة واستراتيجية هي منطقة الحي الدبلوماسي في اتجاه جنوب الخرطوم، وتميز الحي بأفضل تخطيط عمراني من واقع خرائط القطع السكنية، وكان يؤمل فيه أن يكون أنموذجاً للأحياء السكنية بالعاصمة الخرطوم، خاصة أن المغتربين يمتلكون إمكانات تجعلهم قادرين على بناء وتنفيذ أجمل الخرائط المعمارية.. والحي الدبلوماسي بطبيعته أصلاً مخطط تخطيطاً بديعاً جميلاً.
> >  لكن فرحة المغترب لم تكتمل بعد، بل حصد السراب، فقد امتلك أرضاً ولكنه لم يستطع أن ينشئ عليها سوراً لانعدام الخدمات من المياه والكهرباء، حتى أن البعض استطاع ــ من الذين اشتروا محلياً من غير المغتربين ــ أن يشيدوا على قطعهم التي اشتروها مباني قيمة وجميلة، لكنها تظل خاوية من الكهرباء والمياه كسماحة (جمل الطين)، ولن يستطيعوا السكن فيها مع أنهم أكثر حاجة للسكن بأسرهم، بعد أن وفقهم الله للشراء، لكنهم ينتظرون أن تفي الشركة بالتزامها تجاه المغترب الذي ظل ينتظر حل هذه المشكلة أكثر من عشر سنوات دون أن تحل هذه المشكلة، وحتى الخدمات لم تشيد في تلك المنطقة ولا المسجد، لكن بعض المنازل تم تشييدها وهي تنتظر رحمة السماء في أن تصل الكهرباء مع الشركة لحل جذري لهذه المشكلة وكذلك هيئة المياه.
> >  عودة المغتربين قد تخلق قلقاً كبيراً عند مطالبتهم الشركة بحل المشكلة، ويعدون العدة للوقوف وقفة احتجاج أمام الشركة منادين بالحل العاجل، وربما انتقل الأمر لأكثر مرحلة تعقيداً بأن يلجأوا للقضاء لإنصافهم، وهم يمتلكون شهادات بحث خالية من الموانع وينتظرون تنفيذ شروط العقد بينهم وبين الشركة في توفير قطع سكنية بمياهها وكهربتها وخدماتها الأخرى من أسواق وغيرها.
> >  المغتربون يستحقون في الحي الدبلوماسي كل اهتمام وتقدير من الحكومة لحل مشكلاتهم التي تعتبر حقوقاً، وجاء يوم شكرهم واحترامهم وتقديرهم من الدولة التي بذلوا لها في كل المناسبات الغالي والنفيس ودون ملل مالاً وفكراً وخير تمثيل دبلوماسي في الخارج في إطار الدبلوماسية الشعبية.
> >  جاء الوقت ليجد المغترب حقه من الدولة كما قدم لها وتعب وكد وشقى، حتى يستقر في وطن على الأقل أن يجد فيه ماءً وكهرباءً وسكناً يضمه هو وعائلته بعد أن فرق الزمان بينها زمناً.
> >  حق شرعي وقانوني ووطني أن يجد المواطن المغترب السوداني كل حقوقه، بعد أن عانى وتعب وطال زمن غيابه عن وطنه، وأن يعود ويجد ما يضمن له السكن والاستقرار.
> >  حكومة ولاية الخرطوم الأكثر حرصاً على راحة المواطن وسعادته، جاء الوقت لأن تلتفت للمغترب بولايتها الذي ساهم في العمران والتطور والتقدم، وكوبري الدباسين الذي بدأ يثبت وتثبت خرصانات عليه سيكون رابطاً بين الشرق والغرب في أقاصي سوبا ماراً بالحي الدبلوماسي، وبالتالي سيكون الدبلوماسي منظراً بديعاً بعمرانه لو وصلته الخدمات التي ينتظرها.
> >  هل ستستجيب حكومة ولاية الخرطوم لنداء المغترب بولايتها و(لأجلها).
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search