د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

الإيابكو.... مفخرة الشرطة السودانية!!

> نتابع عبر النوافذ هذه الأيام اكبر الإنجازات التي ظلت تقدمها الشرطة السودانية، وأخذت في نقلها من الداخل الى الإقليم بكل فخر واعتزاز بأنها القادرة على جعل المستحيل واقعاً يدهش العقول ويجبر الآخرين على الاحترام ...وكله بمفاهيم (الجزئية).
> لم يكن نجاح هذا المؤتمر سهلا ...مؤتمر قادة الشرطة في دول شرق إفريقيا، بل بذلت فيه كثير من الجهود الاستراتيجية أكثر من المادية، وحققت الشرطة هدفاً استراتيجياً سامياً، وكثيراً ارددها هنا في الوهج بأن الخرطوم عاصمة الأمن والأمان شعاراً التصق بأرض الواقع، وصار حقيقة ملموسة نطقت بها عضوية المؤتمر قبل أن تنطق بها الشرطة السودانية.. وهذا هو المكسب الذي يمكن أن يصل العالم مكذباً لما هو شائع بأن الوضع لم يعد هكذا استقراراً.
> مؤتمر قادة ومديري إدارات شرطة شرق إفريقيا، يؤكد أهمية المتداول والمتناول فيه من أجندة داخل قاعات المؤتمر الخاصة بمكافحة الجريمة في أشكالها المختلفة من جرائم الاتجار بالبشر والمخدرات وغيرها من جرائم الحدود بين الدول، ورفع درجات التنسيق والتعاون بينها من أجل تحقيق أهداف المكافحة في كافة أشكالها وما يعرف بشرطة (الإنتربول).
> الشرطة السودانية أصبحت في حالة تطور مستمر على مدى أكثر من قرن من الزمان، وهذا التطور يتماشى ويتناسب مع تطور العالم، لذا حين تذهب لأية دولة في الإقليم تجد أن الشرطة السودانية متقدمة خطوات حتى على مستوى مكافحة الجريمة وتقديم الخدمات للمواطن.
> وهذا سر أن السودان دولة آمنة، وذلك لأن الشرطة في قانونها ولوائحها مطلوب منها أن تحسن توفير مفردة الأمن وتقديم الخدمة للمواطن في المسائل الهجرية والمستندات الثبوتية التي تساعده في الحصول على حقوقه عبرها.. الجواز والجنسية وشهادات الميلاد والوفاة والزواج والطلاق التي تعرف بالواقعات الحياتية، حسب قانون السجل المدني الذي نجحت في تنفيذه الشرطة ايما نجاح، والآن تحصد ثمرات نتائجه الدولة، وسيكون خير مرشد وعون للانتخابات القادمة.
> هذه الوفود الإفريقية المشاركة لأكثر من ثلاث عشرة دولة، حين تزور مباني الأدلة الجنائية ومراكز تقديم الخدمات للمواطن وتشهد المعاني، ستكتشف أنها في حاجة للامتثال لتجربة الشرطة السودانية في هذا الجانب، وهنا يكمن نجاح المؤتمر بأن الشرطة السودانية مواكبة للتطور العالمي... وهذه حقيقة يجب أن يعلمها العالم أجمع وليس دول الايابكو وحدها حين يعودون ويتحدثون.
> نحن لا نروج لامكاناتنا، ودائماً نتحدث عن الخارج وكأننا متخلفون عنه، لكن ان لم نكن متقدمين أكثر منهم لن نكون أقل تطوراً.
> الآن نحن نملك أحدث معامل للادلة الجنائية في الإقليم بل في العالم، وكفاءات ومباني ومعاني، ونملك ونمتلك أحدث مجمعات لخدمة المواطن، ونمثل السودان خير تمثيل، ونتحدى في ذلك ما نقول، ويمكن أن ننال شرف التطور بما نملك.
> الشرطة هي عصب الدولة وركيزتها وسند المواطن وعزته ومفخرته وعضده محلياً واقليمياً ودولياً.. ولا يدرون ان الشرطي يحقق كل ذلك وهو أعزل لذاته من مستقبل مشرق، وإنما يعمل بفهم هي لله والوطن والمواطن.
> (الإيابكو) مؤتمر يجب الانتباه كثيراً لنتائجه، وكيف سيحقق نتائج إيجابية سيحصدها السودان بلا منازع.
> يعجبني في الشرطة ان قيادتها وادارتها تعمل بمفاهيم الاستراتيجية والعلمية، فكانت جاهزة لتوفير السكن الخاص بها للمؤتمرين، ولها ناديها ودارها الخاصة بها والمشرفة جداً عالمياً واقليمياً، وكل ما يشرف السودان جاهز لضيوف المؤتمر دون تكلفة تذكر.. لكن النتائج كبيرة وجميلة.
> سعيد بهذا المؤتمر الكبير العظيم رغم متابعتي له عبر النوافذ، لكن يهمني أن الشرطة ابلت فيه بلاءً يحترم ويقدر مني أولاً وآخرين، وأن مدير عام قوات الشرطة عمد لنجاح هذا المؤتمر، وتم التخطيط له بحنكة ودراية تامتين وبفهم علمي وبهدوء.. وظننت انه كان من الأجدر أن ينال حظه إعلامياً، وأن تهتم أجهزة الإعلام به أكثر، حتى تصل نتائجه الكبيرة المتوقعة عبر الإعلام لكل العالم، لتؤكد حقيقة أن الشرطة السودانية هي المؤسسة العريقة القوية في السودان، وانها الجديرة لتوفير أمن المواطن فيه، ولذا كانت الخرطوم آمنة.
> ولا نملك إلا أن نقول إن المؤتمر نجح بمفاهيم العالمية، وقامت بتحضيره اللجان التنسيقية للدول المشاركة بنجاح واقتدار، وسيخرج المؤتمر بتوصيات لن تخيب في التنفيذ لجدية المؤتمر وقوته وتعاون عضوية دوله.
> مبروك ومبارك للشرطة السودانية هذا الإنجاز الذي يشرف دولة عظيمة كالسودان لها تاريخها وحضارتها ومستقبلها بإذن الله .. ومبروك ومبارك للسيد الوزير المهندس إبراهيم محمود، ومبروك للسيد الفريق أول هاشم عثمان الحسين المدير العام لهذه الشرطة العظيمة، ومبارك للسيد الفريق عمر محمد علي نائب المدير العام المفتش العام.. وشكراً لكل قيادات الشرطة السودانية.. وشكراً لكل شرطي ساهم في توفير لحظة أمن عاشها هذا المواطن السوداني الذي يستحق.
(إن قُدِّر لنا نعود).

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search