د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

الأستاذ كبر.. حاضر في الموقف!!

>  الأستاذ عثمان يوسف كبر ـــ زول سلطان بل حكيم ... والي شمال دارفور لأطول فترة شهدها ذلك الزمان وهو الوالي الأسبق هناك .
>  محظوظ عثمان كبر بتوليه لولاية شمال دارفور لأنه هو أحد أبنائها وعمل معلماً بمحلياتها وخبرها جداً .. وعلم بمداخلها ومخارجها لذا كان ملماً بكل تفاصيل العمل فيها، وأحسب وأظن رغم صعوبة الأحوال في لحظة تولي كبر لمهام هذه الولاية، أن الفترة يمكن الحكم عليها بأنها ناجحة بحمد الله وفضله، فقد مرت بكثير من العواصف والأمواج المتلاطمة عندما كانت المعارضة في أوجها، وكانت معارضة مسلحة عبر كبر خلالها بشمال دارفور إلى بر الأمان .
>  صحيح لم تشهد فترة الوالي كبر كثير أعمال في التنمية، بل يمكن القول إن التنمية كانت شبه متوقفة فترة من الزمن قدرت بالطويلة، وظلت ولاية شمال دارفور كما هي لم تظهر عليها بوادر عمران إلا في كافتيريا (الكرمسون) أو كما يحلو لسكان الولاية تسميتها (بعلي محمود)، وهي كافتيريا بمواصفات عالميةو أعتقد الآن صارت فندقاً سياحياً رائعاً .
  >  قصدت أن أقول إن الاستاذ الوالي كبر كان يمكن أن يحدث الكثير والكثير من الإنجازات لو كان الوضع كما هو عليه الآن من استقرار وأمن بحمد الله وفضله، وله من الإمكانات ما يجعله قادراً على ذلك، لما يتمتع به كبر من علاقات في كل الأوساط خاصة الإعلامية منها، وهي التي تجعله أكثر حماساً وإقداماً.
 >  نشهد للأستاذ عثمان كبر أنه على عهده بالولاية أنشأ الكوبري الرابط الأساسي بين المدينة والمطار أو (حي المطار) وبعض المراكز الخدمية التي أفادت إنسان شمال دارفور كثيراً، وجعل الولاية بذلك في حالة نشاط مستمر، وربما كل هذا جعل الوفود تقدم للفاشر باطمئنان، بعد أن كانت شمال دارفور وغيرها من الولايات السودانية طاردة نسبة للحرب التي كانت تزعج أمنها واستقرارها.. وكان منزل الوالي عبارة عن مسرح للفنون والنشاطات الثقافية والسياسية، ولا يمر يوم إلا وفيه نشاط من هذه الأنشطة.. وهذا بالطبع عكس انطباعاً طيباً على البعد الأمني للولاية بأنها ولاية آمنة، وأنه استطاع أن يعكس وجه إنسان دارفور الجميل للعالم كافة ... خاصة أن دارفور كانت تحت المراقبة والمتابعة إقليمياً ودولياً.. ومثل هذا النشاط يصب إيجابياً في كل ما يكتب عنها تقريراً خاصة أمنياً.
>  ولاية شمال دارفور من الولايات الجميلة الرائعة بطبيعة جوها وسحرها وطيبة إنسانها، فلا توقف حركة إنسانها التجارية، لا أمطار ولا ظروف طبيعية، غير أنها تهبط عليها فتزيدها جمالاً على جمالها وألقاً على ألقها الخلاب.
>  للأسف شمال دارفور مازالت كما هي عليه من الحال الذي تركه الأستاذ كبر، بمعنى قد يكون هناك تطور للحدث في مكان ما، لكن ليس بالمتوقع في حالة ما تعيشه الفاشر من استقرار أمني.
>  إعمار دارفور يمكن أن ينطلق من ولاية شمال دارفور، ويعم كل الولايات في إقليم دارفور في ولاياته الأربع المتبقية في غربه وشرقه ووسطه وجنوبه لتكتمل الحلة الجميلة في شماله. 
لأن شمال دارفور وجدت اهتماماً حتى على مستوى المركز، لأنها حاضرة أكبر ولاية هناك، وبها إمكانات تؤهلها لهذه الريادة وهذا التميز ... خاصة أن الأستاذ عثمان كبر أهّل مطارها وأضاءه حتى أصبح يستقبل كل الطائرات من كل دول العالم بكل يسر وسلامة.
>  تابعت حلقات للأستاذ عثمان كبر نائب رئيس المجلس التشريعي، ووقفت عند هذه اللقاءات التلفزيونية في أكثر من قناة، ووجدت أن كبر مازال بحمد الله وفضله بخير، ويمكن أن يعطي الكثير في أكثر من مجال، خاصة أن الأستاذ عثمان بدأ حياته العملية المهنية معلماً في ذاك الزمان، وما أدراك أن نقول معلماً ... وتطور أكثر أكاديمياً وعمل علىى تنمية مقدراته العلمية الأكاديمية والإدارية وصقلها بالخبرات المتراكمة التي جعلت إمكاناته أكثر وفرةً في الحلول لبعض القضايا العالقة.
>  تجربة الأستاذ كبر في شمال دارفور تجربة ثرة تحتاج لتوثيق على درجة عالية جداً من الإنتاج الإعلامي، فليس من السهل لمن يقف أمام الأستاذ كبر أن يكون اطلاعه على مسيرته فقط من خلال الصحف أو التناول الخبري بين الناس ليحاوره... لكن ذلك يحتاج لشخص مطلع كثيراً ويقرأ عن كبر وشمال دارفور دون أن يدري كبر أن هناك من يتابع سيرته المهنية والعملية والشخصية، منذ أن كان معلماً وكيف كان يدير الفصل الدراسي الذي يشرف عليه، وحينها يصبح ذلك الشخص جاهزاً لمحاورة كبر... على فكرة كبر محاور خطير لذا يصعب أن يحاوره من هو غير جاهز لذلك. 
>  كل أمنياتنا للأستاذ عثمان يوسف كبر بالصحة والعافية والتقدم، ليكون إضافة حقيقية في تكملة مسيرته هذه، ودافعاً للتنمية والتطور هناك.
>  وكل الأماني الصادقة لمن أتوا بعده من ولاة لشمال دارفور بالتوفيق والسداد، وأن يوفقهم الله لمصلحتها وتقدمها.. آمين.
(إن قُدِّر لنا نعود).

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

546 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search