د. حسن التجاني

إدمان الشرطة!!

> كل إدارة في الشرطة داخل وخارج السودان تمثل الشرطة السودانية, فالمباحث الجنائية المركزية شرطة والمخدرات شرطة والسجل المدني شرطة والجوازات شرطة تقع تحت مظلة مدير عام قوات الشرطة سعادة الفريق الطيب بابكر، وشرطة الولاية تتبع له، ويظل يحفل ويفخر بانجازاتها المتتالية إلى ما شاء الله.
> أدمنت هذه الشرطة الانجازات، وصارت مهمة أن تكشف وتقبض وتفكك وتحلل (وتأسرج) إدماناً يلازمها أين حلت وأين كانت.. والخدمات الطبية شرطة و(عيييك) شرطة.. لذا حين تحقق المباحث انجازاً نفرح ونطرب، وحين تأتي المخدرات انجازاً في مهام المباحث نسعد، ولو حققت الأمنية انجازاً نهلل ونكبر ورئيس وزرائنا ووزير داخلية الشرطة ومديرها العام ونائبه وكل قياداتها، لأنه انجازها ويشرفها ويشرف كل سوداني وصحافي مختص في الجريمة كذلك.
> المخدرات صارت سلاحاً فتاكاً يهزم الأسر والدول، وأصبحت اقتصاداً قوياً، وهي سريعة الانتشار بين الشباب تحديداً، ولأنهم سواعد البلاد التي تبنيها لذا يستهدفونهم، لأنهم الطاقات التي إذا تفجرت تكون بناءً وتنمية وتطوراً وازدهاراً، لذا ترى دول العدو أنه يجب أن تدمر بهذا السلاح الفتاك الذي لا يحدث دوياً صوتياً، ولكنه يحدث ألماً ووجعاً أسرياً.. تفككت بسببه الأسر والبلاد والعباد.
> يحمد لله كثيراً أن السودان دولة عبور وليست دولة منشأ ولا تصنيع أو تصدير، ولكنها دولة عبور لدول مجاورة، لكننا نحرص على ألا تكون قنطرة عبور للأذية لجيراننا وأشقائنا حتى لو أدى ذلك للدفاع بأرواحنا.
> كميات غير عادية من المخدرات كانت بالأمس يريدون العبور بها لدول أخرى، كشفتها المباحث المركزية الجنائية المركزية عبر كمين محكم أكدت فيه أن الشرطة السودانية بخير وستظل مهما اعتراها من تقاطعات وتشابكات، ودليل متانة الاكتشاف وإبداعه جعلت رئيس مجلس الوزراء بنفسه ووزير الداخلية ومدير عام قوات الشرطة حضوراً، وكذلك قيادات شرطية كالفريق عبد الله محمد عمر مدير هيئة التوجيه والخدمات وقيادات شرطية رفيعة.. جاءوا برتب لترقيات قوة الانجاز.. هذا الانجاز الذي تم فيه قبض المتهمين وهم أجانب، ويا مصيبتنا من الأجانب، ويا هلاكنا ودمارنا.. فنحن نعاملهم أحسن معاملة ويعاملوننا أسوأ معاملة، بل يطالبون بحقوقهم وسطنا، ولا حقوق لهم في الواقع عندنا، وهذا الذي يضحكني الآن (على فكرة أنا أضحك الآن) بلغة (الواتساب).. فأمر الأجانب يحتاج على فكرة لتدخل (إيلا) عاجل للحسم.
> انجاز كبير يحسب لقوات الشرطة السودانية على أيدي رجالات المباحث وقائدها الرائع اللواء حسين نافع وكل ضباطه.. انجاز يقدر للشرطة السودانية على عهد مديرها العام الفريق أول الطيب بابكر علي والفريق شرطة بابكر أحمد الحسين نائب المدير العام المفتش العام.
> هذه الكميات المهولة التي بلغت (15) طناً و(18) مليون حبة مخدرة مختلفة الأنواع بقيمة مالية تقدر بـ (200) مليار جنيه، جعلت مدير عام الشرطة يقول عندما: (تتحدث المباحث يجب أن يصمت الناقدون الهدامون الآخرون)، وكانت ترقياته وحافزه للقوة حاضراً.
> وزير الداخلية بشارة جمعة أرو يبدو أن رجله خضراء على الوزارة، فأخذت الشرطة تزيد في معدل انجازاتها يوماً بعد يوم بشكل تصاعدي ملحوظ وبحرفية عالية ومهنية ملتزمة وخبرات متراكمة.. وقال لهم أرو إننا لن نسمح بتدمير عقول شبابنا وسنكون لهم بالمرصاد.. ولذا حفز سيادته القوة مالاً وترقية.
> ونحن في إعلام الجريمة تهمنا مثل هذه الأخبار، ونعتقد أنها انجازات شرطية تؤكد قوة وحرفية ومهنية الشرطة في تعاملها مع الجريمة وأساليبها الخاصة التي خبرتها هذه الشرطة لوحدها دون غيرها.. إنها الشرطة السودانية صاحبة الكم الهائل من الخبرات التي بلغت من العمر أكثر من مئة وعشرة أعوام.
> التحية لرجال الشرطة السودانية.. التحية لقيادات الشرطة التي أثبتت أنه لا بلاغ ضد مجهول.. وسيكون المتهمون عبرة لآخرين قادمين.
> على فكرة بمناسبة الإدمان، فنحن أدمنا حبنا لإنجازات الشرطة.
(إن قَدَّرَ الله لنا نَعُود)