خالد حسن كسلا

 علاقة انتخابات 2020بانتخابات2010

> هناك من يرى أن الأولوية ليست للانتخابات  و إنما للسلام و الوفاق ..مثلما يرى  زعيم تحالف قوى المستقبل فرح عقار الذي  ترشح موازيا لزعيم التمرد مالك عقار في 2010 في ولاية النيل الأزرق ..عن حزب المؤتمر الوطني ..لكن كان إعلان فوز المتمرد عقار لأنه هدد باستئناف التمرد لو لم  تعلن  المفوضية فوزه ..فاعلنت فوزه ولكنه استأنف التمرد .
> و مالك عقار صاحب شعار ( النجمة أو الهجمة )يبدو أنه سيعود برفقة صنوه عرمان للمشاركة في انتخابات 2020م حسب تلميحات عرمان في أعقاب انقلاب الخلو عليهما ..و هذه المرة ( النجمة بدون الهجمة ) طبعا . و المؤتمر الوطني يحسم مرشحه القادم بأغلبية عضويته ..و من خارج حزبه هناك مبادرة ترشيح البشير لفترة رئاسية ثالثة يقودها الدكتور ياسر الجميعابي المعتمد بحكومة ولاية الخرطوم ..
> الأغلبية داخل الحزب و المبادرة خارج الحزب تؤيدان ترشيح البشير لرئاسة ثالثة ..و فرح عقار يقول إن الانتخابات ليست أولوية أمام السلام والوفاق ..إذن ليكن ترشيحه للفترة الثالثة لأن ترشيح غيره من حزبه بالمقابل ليس أولوية ولا ضرورة حتمية ..  فبماذا سيأتي المرشح البديل له من داخل حزبه ..؟ هل سيستطيع الحفاظ على الأمن والاستقرار ..ويستطيع أن يغير السياسات الاقتصادية كلها  ليحقق استقرار سعر الصرف واستقرار الأسعار ..؟ إذن ماذا سيفعل ..؟ 
> و بالنسبة إلى قضية غلاء الأسعار ..فهي لا تدع إلى عدم ترشيح الحزب للبشير .. فهو ليس خبيرا اقتصاديا ليلام ..وإنما القضية هي لعبة انتخابية في الحملات الانتخابية على ساحة المنافسة الانتخابية .. وهي مشكلة الحزب برمته و ليس رئيسه فقط . و البشير نفسه يمكن في خضم المنافسة الانتخابية أن يكون بديله من المرشحين أو المترشحين المنافسين ..مثل الصادق المهدي أو تراجي مصطفى ..إذا لم يحالفه الفوز هذه المرة ..ونحن نتحدث هنا  عن عملية انتخابية ديمقراطية .
> و يبدو أن المنافسة الانتخابية هذه المرة ستكون مثلها عام 2010م ..لولا تلك الانسحابات العجيبة من قبل المرشحين مثل الصادق المهدي ونقد وعرمان ومبارك الفاضل المهدي ومرشح حزب الميرغني وزير التجارة الحالي ..ومثلها من حيث التحمس فقد ترفض هذه المرة بعض الأحزاب خوض الانتخابات مثل الحزب الشيوعي الذي كان يجامل حليفه الوهمي الحركة الشعبية.
> و مع الحرارة الانتخابية العالية المتوقعة في 2020م هل من الأفضل لحزب المؤتمر الوطني أن يتمسك بدستور الحزب ويرفض تعديله ليأتي بمرشح تذوب حملته الانتخابية في بريق النجوم السياسية .؟
> دستور الحزب يبقى دستور تنظيم و ليس دستور دولة ..وحينما حدد للمرشح دورتين فقط للترشيح كان ذلك سياسة تنظيمية ..لكن دستور الدولة في السودان لا يسعه أن يحدد فترات الترشيح كما هو معمول به في الدول الكبرى ..والسودان من الدول الصغرى .. و أحزاب مثل ( الأمة )و ( الاتحادي الديمقراطي ) و هي أحزاب أبوية طائفية لا يمكن أن تؤيد دستورا للدولة ينص على أن يكون الترشيح لفترتين ..ومثل الصادق المهدي مثلا يريد الترشيح إلى أن يأتي ملك الموت و يقبض الروح .
> لذلك فإن الأمر الغريب أن يستعجل حزب المؤتمر الوطني و يمرر بالأغلبية دستوره وهو ينص على ترشيح الفترتين ليدخل الآن في حيص بيص ..على طريقة )ورهبانية ما كتبناها عليهم وما رعوها حق رعايتها).  لذلك فإن الفلسفة  التنظيمية تحمل المؤتمر الوطني على ترشيح البشير لفترة ثالثة و رابعة و خامسة و سادسة ..و كلما مر الوقت كان هو الأنسب للترشيح بالنسبة إلى عضوية حزبه ..والمجتمع السوداني .
> وهل يستقيم تنظيميا أن يكون مرشح حزب الأمة غير الصادق المهدي ..؟ مثلا .. وحينما أراد الحزب الاتحادي الأصل حزب الميرغني أن يترك الساحة الانتخابية للبشير, وفي نفس الوقت لا يقاطع الانتخابات, فقد قدم حاتم السر مرشحا ..كموقف توفيقي ...فهل يريد المؤتمر الوطني  هذا الموقف التوفيقي ..؟ كلا طبعا ..سيرشح البشير بمعاونة جماعة ياسر الجميعابي رئيس المبادرة الوطنية القومية لشباب حول الرئيس ..وهي مبادرة إسنادية على ما يبدو ..تقوم بإسناد من خارج تنظيم البشير لعضوية التنظيم المؤيدين لترشيحه ..لحسابات وطنية أكبر من الحسابات التنظيمية.. حسب رؤية أصحاب المبادرة .
غدا نلتقي بإذن الله ...
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search